هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عاومــك البحـر غمـراً ليـس تنـتزف
أســـماعنا لمعــاني درهــا صــدفُ
فـإن يجـد فلتـة فـي الدهر ذو ادب
تجــده مــن بحـرك الزخـار يغـترف
تجيــل فكـرك فـي روض العقـول فلا
نــزال تختــار مـا تجنـي وتقتطـف
بعثـت منهـا هـدياً فـي الورى جليت
فالحســن وقـف عليهـا ليـس ينصـرف
عـذراء تثبـت فضـل الواصـفين لهـا
فقــد تفــادت جمـالاً كـل مـن يصـف
بعثتهـا ديمـاً تـروي بها عطش الصا
دي ومســكنها فــي ســيرها الصـحف
تـروى القلـوب بها بعد العيون فلا
قلـــب ولا عيــن الا وهــو يرتشــف
ألهـت عـن الحسـن والاحسـان أجمعـه
إذا اسـتبان بهـا عـن غيرهـا أنـف
حســناء تــبرز فـي عرنينهـا شـمم
مــن الجمــال وفـي أجفانهـا وطـف
كــأن أســماعنا لمــا أصـخن لهـا
عجبـاً أتيـح لهـا مـن حليهـا شـنف
قـد برهنـت بالمعـاني عـن فؤاد شج
قــد هاضــه الأثقلان الهــم والأسـف
إن يبتسـم غلطـة فـي الـدهر عاتبه
قلــب مــدامعه فــي صــدره تكــف
ورب صــعب بــدا مــن بعــد شـدته
لأضــعف النــاس حــولاً وهـو منعطـف
وكــم مصــابٍ جنتــه فرقــة فغـدا
ســـحابه بنســيم القــرب ينكشــف
وكربـــة نزعـــت عنهــا ملابســها
والقلـب منهـا بثـوب الهـم ملتحـف
وحيــن تشـرق أنـوار الشـموس فمـا
يضــر ماضــي ليــال عمهـا السـدف
أحــوال ضــرك مجـد الـدين واضـحة
قـد كـان للـدهر فـي توكيـدها سرف
بـرق اليقيـن بـدا منـا اليـك فما
يغـــر خلبـــه بــل ســحبه تكــف
لا تخلـف الوعـد منـا بالنجـاح لمن
لنــا بآمــاله فـي القصـد يختلـف
يقـــول حاســدنا والحــق أنطقــه
إذ شمســه لا كمثــل الشـمس تنكسـف
أولاد رزيــــك لا فخـــر كفخرهـــم
حـازوا المفاخر في الدنيا وهم نطف
وكــم أراد الــورى احصـاء فضـلهم
في المكرمات فما اسطاعوا ولا عرفوا
لكنهــم أخــذوا مــا نســتقل بـه
افهـامهم وإلـى حيـث انتهوا وقفوا
تـدنى الغنى من يدي رب المنى فلنا
بــه المطــي إلــى أوطـانهم تجـفُ
فـي غيرنـا تخجـل الامـال إن قصـدت
ومــا يخيــب رجــاء عنــدنا يقـف
وقـد قضـى اللـه بـي تـأليف شملكم
وكـــان ظنكـــم أن ليــس يــأتلف
وقـد أسـاء لكـم دهـر مضـنى فـإذا
شئتم من الدهر فاقنصوا أو انتصفوا
واقضـوا ديـون الهـوى عن مدة سلفت
تشـاكياً وعلـى المسـتأنف اسـتلفوا
وقــد بــدأنا وتممنــا فهـل أمـل
يـدعو وهـل مـدمع قـد عـاد ينـذرف
نحــن الــزلال دفعنــا غصـة عرضـت
لكــم فلمـا عرضـنا لـم تكـن تقـف
وعنــدنا أهلكــم كــانوا لعيشـهم
كـأنهم عنـك مـا غابوا ولا انصرفوا
كـم جهـد ذي الهـم أن يبقـى تجلده
عليـه والهـم فـي اسـتمراره التلف
لا نأســـفن علــى فقــدان غيرهــم
ففــي الملاوم قــد جــرت لـه عطـف
قـوم إذا ارتفعـوا قدراً هووا همماً
فالمكرمــات لعمــري بينهــم طـرف
ولا نقـــل إن تــذكرت البلاد أســىً
بـــأن قلبـــك بالأشــواق يختطــف
وإن دولتنــا كنــت الوحيــد بهـا
فضــلاً فكيـف يـرى منكـم بهـا خلـف
عليكـــم بــدع الآداب قــد وقفــت
فمـا لهـا عنكـم فـي الـدهر منحرف
مـن ننشـد عهـد ذاك الاجتمـاع لنـا
فقــد أضــاعته منكــم نيــة قـذف
هنيـت أهلـك مجد الدين فانتجع الا
تــراح وانظـر فـإن الخيـر مؤتنـف
طلائع بن رزيك الملقب بالملك الصالح أَبي الغارات.وزير عصامي يعد من الملوك، أَصله من الشيعة الإمامية في العراق، قدم مصر فقيراً، فترقى في الخدم حتّى ولي منية ابن خصيب من أَعمال الصعيد المصري ، وسنحت له الفرصة فدخل القاهرة بقوة فولي وزارة الخليفة الفائز الفاطمي سنة 549 هـ.واستقل بأمور الدولة دفعت بالملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين ومات الفائز (555 هـ ) وولي العاضد فتزوج بنت طلائع.واستمر هذا في الوزارة فكرهت عمة العاضد استيلاؤه على أمور الدولة واموالها فأكمنت له جماعة من السودان في دهليز القصر فقتلوه وهو خارج من مجلس العاضد.وكان شجاعاً حازماً مدبراً جواداً صادق العزيمة عارفاً بالأدب.شاعراً له ديوان (شعر ـ ط) صغير، ووقف أَوقافاً حسنة ومن أثاره جامع على باب زويلة بظاهر القاهرة وكان لا يترك غزو الفرنج في البر والبحر ولعمارة اليمني وغيره مدائح فيه ومراث.له كتاب سماه (الاعتماد في الرد عَلى أهل العناد).