هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا نفــس دنيــاك هـذه خـدع
والعيــش إن دام فهــو منقطـع
وكـل مـن نفسـه تحـدثه الخلـو
د فيهـــا قــد غــره الطمــع
يـا صـاح فـأيس من الدوام على
الأيـــام إن الــدوام ممتنــع
فالنـاس قـد قـدموا الرحيـل و
مــا تشــك فــي أننـا سـنتبع
واسـأل عـن الظـاعين إذ طعنوا
ماذا لقوا في الورى وما منعوا
دعــاهم الحيــن مســرعاً بهـم
فقـد أجـابوا لمـا إليـه دعوا
لــووا خــدودا أعــزة وزهـواً
تيهــاً فهــا هــم لأمـره خضـع
لا يــدفع المـوت مـن يعـض لـه
كفـــا ولا مــن دمــوعه دفــع
ينقــل فـي مهجـة الشـجاع ولا
يـــرده عــن مــراده المصــع
عـــارض خطــب وميــض بارقــة
إليـــه كــل الأنــام منتجــع
ولا تـــزال الأيـــام واهبـــة
لكنهــــا للهبـــات ترتجـــع
قـد أمـر اللّـه أن يطـاع ومـا
كلــف نفســاً فـوق الـذي تسـع
وليــس للمــرء مـا يكـون لـه
ذخـراً بـه فـي المعـاد ينتفـع
وهــو تجــاه النفـوس يؤمنهـا
مــن خوفهــا إذ يهــول مطلـع
الا مــوالاة آل فاطمــة الـذين
فــي المــؤمنين قــد شــفعوا
هــمُ ضــياء الهــدى فعلمهــم
بـــه ظـــل الضـــلال ينقشــع
لا دنــــس فيهــــم فـــازرهُمُ
معقــــودة لا يمســـها طبـــع
غيــوث علــم إذا هـي انبجسـت
فهــي مــدود البحــار تنـدفع
عجبــت مــن منكــري فضـائلهم
كــأنهم مـا رأوا ومـا سـمعوا
وليلــة قــد رعيــت أنجمهــا
وكــاد قلــبي للوجــد ينصـدع
ســـهرت ضــغنا علــى عــدوهم
لا نـوم لـي والأنـام قـد هجعوا
أود لــو كــان ســمري قصــداً
وأن ســيفي فــي نصــرهم قطـع
فعنـــدهم لا أمـــان يـــدركه
منــي بحــال وحســبه الجــزع
إن لســاني فــي نصـرهم لكمـا
يهــاب فـي حيـن يـزأر السـبع
فتــــارة مســــفر وملتثـــم
وتــــارة حاســــر ومــــدَّرع
كــم مــن فـؤاد وغرتـه وأنـا
لا يعـــتريني بحـــاله فـــزع
يبتـــدع الضــد مــا يلفقــه
فيمــن ســواهم ولســت أبتـدع
أعــدت للــدين حســنه ولقــد
كـــان زمانــاً بــأنفه جــدع
ردعــت عباســاً اللعيــن ولـو
قـد كـان غيـري مـا كان يرتدع
بغــى علــى مـن أبـاحه حسـناً
لكـــل بـــاغ يبغيـــه صــرع
ســقى فكــانت لـه بغيـر مـرا
إن فـاتني مصـرع الحسـين ففـي
هــذا يزيــد اللعيــن منصـرع
طلائع بن رزيك الملقب بالملك الصالح أَبي الغارات.وزير عصامي يعد من الملوك، أَصله من الشيعة الإمامية في العراق، قدم مصر فقيراً، فترقى في الخدم حتّى ولي منية ابن خصيب من أَعمال الصعيد المصري ، وسنحت له الفرصة فدخل القاهرة بقوة فولي وزارة الخليفة الفائز الفاطمي سنة 549 هـ.واستقل بأمور الدولة دفعت بالملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين ومات الفائز (555 هـ ) وولي العاضد فتزوج بنت طلائع.واستمر هذا في الوزارة فكرهت عمة العاضد استيلاؤه على أمور الدولة واموالها فأكمنت له جماعة من السودان في دهليز القصر فقتلوه وهو خارج من مجلس العاضد.وكان شجاعاً حازماً مدبراً جواداً صادق العزيمة عارفاً بالأدب.شاعراً له ديوان (شعر ـ ط) صغير، ووقف أَوقافاً حسنة ومن أثاره جامع على باب زويلة بظاهر القاهرة وكان لا يترك غزو الفرنج في البر والبحر ولعمارة اليمني وغيره مدائح فيه ومراث.له كتاب سماه (الاعتماد في الرد عَلى أهل العناد).