هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا حـاد عـن حـب البطيـن الأنزع
متجنبــــا لــــولائه الا دعـــي
وأنــا الــذي فــي حبــه وولائه
لا قابـــل مينـــا ولا بالمــدعي
ولقـــد حللــت بحــب آل محمــد
وولاي فيهـــم بالمحـــل الارفــعِ
ولــو أننــي عرضـت علـيَّ مسـالك
الــدنيا لاربـع عنهـم لـم أرجـعِ
فهـم عتـادي فـي الـوغى وذخيرتي
يـوم المعـاد وعـدتي فـي مضـجعي
واليهــم فــي كــل خطـبٍ مـوئلي
واليهــم فــي كــل صـعب مرجعـي
وإذا اعتصـمت بهم نجوت من الردى
وإذا انتصـرت بهـم وجنـانهم معي
هــمُ نيــرات الــدين كـل منهـم
شــمس بــدت للنــاظرين بمضــلع
فــودادهم جبلــت عليــه فضـرتي
وولائهــم حنيــت عليــه أضــلعي
هـمُ منتهـى الاحسـان كيـف تصرفوا
وهـم ذووا العـل الغزيـر المنبع
رغبـــت قلــوب عنهــم واليهــم
ينقـاد قلـبي فـي العنـان الاطوع
واللّــه يعلـم أننـي فـي مـدحهم
لا كالـــذي يخشــى ولا المتصــنع
لـو قيـل بعـد المصـطفى من صفوة
الـدنيا أشـرت إلى البطين الانزع
مــن علــه صـوب الحيـا وعجيبـه
مــن صــيب لمـا همـى لـم يقلـع
حكـم حكـت روض الربـى فـي زهـره
فعقــول أهـل الأرض فيهـا ترتعـي
كــم أنــزل الابطـال حـد حسـامه
فـي الحـرب من فوق المكان الامنع
كـم طـار منـه حتفـه يـوم الوغى
بطـل فنـادى ذو الفقـار بـه قـع
ولــرب يــوم شمســه للنقـع قـد
لائت خمــارا وبــدت فــي برقــع
تجلـــى غيــاهبه بغــرة طلعــة
كــم روعــت قلـب الكمـي الانـزع
كــل المنايـا فـي مضـارب سـيفه
تبــدوا لـوجه النـاظر المتطلـع
فعــداه والاضــداد كــل لا يــرى
بـــي عاطســا إلا بــأنف أجــدع
وإذا بــدى ذو غــرة لـي عـاذلاً
تـــأيته عنـــي ذليــل الأخــدع
وإذا يقــاس بــه ســواه فــإنه
طمــع لعســرك مــاله مـن موضـع
وعلام تركــي المعمــارة مبــدلاً
مــن حســنها ســكان قفـر بلقـع
الكـون فـي الطـرف المكدر ناهلاً
وأعــود مطرحــاً لعــذب المشـرع
مــن كـان قيـداً للنـواظر وجهـه
وكلامــه قــد كـان قيـد المسـمع
رب الشــجاعة والنــدى والعلــم
والتقــوى وزيـن للسـجود الركـع
ولـى بـه غسـق الضـلال وقـد رمـى
مــن هــديه فيــه بريــح زعـزع
لا يرهــب الـبيض الصـفاح كغيـره
حينــا ولا دعــس الرمـاح الشـرع
بــت المطــامع مـن زخـارف هـذه
الـدنيا ولـم يخـل امرء من مطمع
أنــا بالأئمــة لـم أزل متشـفعاً
وبغيرهــم أنـا لسـت بالمستشـفع
ولـرب ليـل طـال فـي ذكـري لهـم
فبقيـت مـن طـول الأسـى لـم أهجع
كابــدت فيــه عظيــم هـمَّ مـؤلم
ورجعــت فيــه إلـى فـؤاد موجـع
حــتى وجــدت الوجـد منـي كامـل
والصــبر فـي قلـبي بحـال مـوزع
مــن غلــة لـو أننـي مـن حرهـا
فـي حمـة المـاء الـروى لم أنقع
مـن غاصـبين تصـرفوا فـي حـق آل
العــزم والحــزم الطـوال الأدرع
يـا حسـرتي لـو أننـي فـي نصرهم
أهــديت نفسـي البـاذل المتـبرع
ولـو أننـي أبكـي دماً ما قلت إذ
طال البكا أكفف وازدجر يا مدمعي
إذ فيهــم شـهر الزمـان صـوارماً
ونحــاهم فــي هبــذر المتــدرع
وكفــاه إذ خــص الحســين وآنـه
بالشــر والقتـل الـذريع الأشـنع
منـع الـورود من الفرات وقد رأى
فيـه الكلاب مـن العـدى لـم تمنع
يـا ليتنـي قـد كنـت فـي أيـامه
وفــدى لـه مـن سـود آل المصـرع
عجبـاً لدهر نال منه فأبدل الماء
الـــزلال بوصــف لمــع اليلســع
مـا الـدهر إلا سـلم هل الجهل في
الـدنيا ومـا أن زال حرب الألمعي
ولقــد علقــت بحبــل آل محمــد
يـا عـاذلي إن شـئت فاعـذل أودع
أنــا لا أصــيغ للائم فــي حبهـم
إذ لــم يضــر فــإنه لـم ينفـع
فلأنصــــرنهم بعضــــب قــــاطع
مـن مقـولي وبسـحر نظـم المبـدع
ولأصــرفن إلــى الجهــاد عـدوهم
وجهــي واظهــر عزمــه المتطـوع
أضـداد دينـي لـو أكلـت وهم على
قيـد الحيـاة لحـومهم لـم أشـبع
فمــن الكآبــة لـم أزل متوجعـاً
عجــبي لقلــبي كيـف لـم يتصـدع
طلائع بن رزيك الملقب بالملك الصالح أَبي الغارات.وزير عصامي يعد من الملوك، أَصله من الشيعة الإمامية في العراق، قدم مصر فقيراً، فترقى في الخدم حتّى ولي منية ابن خصيب من أَعمال الصعيد المصري ، وسنحت له الفرصة فدخل القاهرة بقوة فولي وزارة الخليفة الفائز الفاطمي سنة 549 هـ.واستقل بأمور الدولة دفعت بالملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين ومات الفائز (555 هـ ) وولي العاضد فتزوج بنت طلائع.واستمر هذا في الوزارة فكرهت عمة العاضد استيلاؤه على أمور الدولة واموالها فأكمنت له جماعة من السودان في دهليز القصر فقتلوه وهو خارج من مجلس العاضد.وكان شجاعاً حازماً مدبراً جواداً صادق العزيمة عارفاً بالأدب.شاعراً له ديوان (شعر ـ ط) صغير، ووقف أَوقافاً حسنة ومن أثاره جامع على باب زويلة بظاهر القاهرة وكان لا يترك غزو الفرنج في البر والبحر ولعمارة اليمني وغيره مدائح فيه ومراث.له كتاب سماه (الاعتماد في الرد عَلى أهل العناد).