هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـذكّرْتُ عهْـداً للشـّبابِ الـذي ولّى
فَصــابَ لـهُ تسـْكابُ دَمْعـيَ وانْهَلاّ
وقُلْـتُ وقـدْ آنَسـْتُ بارِقَـةَ الهَـوى
عُهـودَ الصِّبا يا ما ألَذَّ وما أحْلَى
إذِ العيْــشُ غـضٌّ والشـّبيبَةُ روْضـَةٌ
أزاهِرُهـا تُجْنَـى وأنوارُهـا تُجْلَـى
عُهـودٌ مُنـى ألْـوى بجـدّتِها المَدى
وقلّــصَ مـنْ إيناسـِها ذلِـكَ الظِّلاّ
ومــا كــانَ إلا كالخَيـالِ لنـائِمٍ
ألـمّ ويـا سـُرْعانَ ما قوّضَ الرَّحْلا
فَلِلّــهِ مــنْ ضــَيْفٍ حَميـدٍ مُقـامُهُ
لـدَيْنا فلَـوْ طالَ المُقامُ لَما مُلاّ
نَـوى ظَعَنـاً قبْـلَ الـوَداعِ مُبادِراً
فجـادَ الحَيـا مثْـواهُ أنْ يتَماحَلا
وخلّفَنــا نـأتِي الرّسـومَ فنَشـْتَكي
إلَيْهـا وهلْ تَشْفي الرّسومُ جَوىً كلاّ
وممّــا شــَجاني أنْ مـرَرْتُ بمَكْتَـبٍ
فهيّـجَ وجْـدي للزّمـانِ الـذي ولّـى
وكــمْ قـدَمٍ قـدْ أُقْـدِمَتْ لغَرامِهـا
ولحــظٍ علــى تَعْـذيبِ مهْجَتِـهِ دَلاّ
بعيــدٌ عـنِ الأبْصـارِ سـامٍ مكـانُهُ
فللّـهِ مـا أبْهـى وللّـهِ مـا أعْلى
خَميلـةُ ذِكْـرٍ جادَهـا واكِـفُ الهُدَى
فمِـنْ حِكمَـةٍ تُـرْوَى ومِـنْ آيةٍ تُتْلَى
وقـدْ حـلّ فيـهِ منْ مَها الإنْسِ فِتيةٌ
أوانِــسُ لا يَعْرِفْـنَ شـِيحاً ولا رَمْلا
تُـراعُ مـنَ الوَسـْميّ إنْ كانَ ساقِطاً
علَيْها وتسْتَجْفي النّسيمَ إذا اعْتَلاّ
وليْــسَ لــدَيْها للعِــذارِ توقُّــعٌ
فـترْهَبُ يوْمـاً عقْرَبـاً منْهُ أو صِلاّ
إذا مـا بَكَـى منْهُـم لَـذيغٌ لِـدرّةٍ
وجـادَتْ بـدُرِّ الدّمْعِ مُقْلَتُهُ النّجْلا
وســالَ بصــَفْحِ الخــدِّ دُرُّ دُمـوعِه
رأيْـتَ شَقيقَ الرّوْضِ بالغَيْمِ قد طُلاّ
ومـا كـانَ إلا أن وقَفْـتُ فأسـْرَعوا
يَريشـونَ مـنْ أهْدابِ أحْداقِهِمْ نَبْلا
وهبّــوا الـى أعْطـافِهِمْ ولِحـاظِهمْ
فكـمْ صـَعْدَةٍ هُـزّتْ وكـمْ صـارِمٍ سُلاّ
رُوَيْـدَكُمُ يـا قـوْمُ إنّا بَنو الهُدَى
أآلُ كِتـابِ اللـهِ لا تنْسُوا الفَضْلا
قُصــارَى مُنانـا أنْ نَفـوزَ بنَظْـرَةٍ
ونقْنَـعُ مـنْ نيْـلِ الوِصالِ بِما قَلاّ
الى اللهِ أشْكو ما أُلاقِي منَ الجَوى
وبعْـضُ الـذي ألْقـاهُ منْ لاعِجٍ أجْلا
ويـا لـكَ مـنْ نفْـسٍ إذا برَقَتْ لَها
عُهـودُ الهَـوى قـالَتْ لوارِدِه أهْلا
ومِـنْ نظْـرَةٍ دلّـتْ على جَفْنِيَ البُكا
ومِـنْ خطْرَةٍ قادَتْ الى قلْبِيَ الخَبْلا
أبــا جَعْفَــرٍ جــارَيْتَ كـلَّ معلِّـمٍ
ففُقْـتَ بَنيـهِ فـي طريقَتِـكَ المُثْلى
ويـا حضـْرَةً أضـْحى أبـو جعفَرٍ بِها
فكـانَ لَهـا أهْلاً وكـانتْ لـهُ أهْلا
بَقيــتَ كِناســاً للظِّبـاءِ ومَرْبَعـاً
جَنابُــكَ لا يشــْكو عَفـاءً ولا مَحْلا