هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عهْــدَ الشــّبابِ ســَقَى أيّامَـكَ الأُوَلا
سـحٌّ مـنَ الـدّمْعِ إنْ شـحَّ الحَيـا هطَلا
وإنْ حَيــا اللــهُ حيّاهــا مُزَيْنـاتِهِ
يوْمـــاً وأُســـْعِفَ طَلاّبٌ بِمــا ســألا
فجــادَ حيَّــكَ منْهــا غيْــرَ مُفْسـِدِها
مُجَلْجِـــلٌ يَطـــأ الأوْهـــادَ والقُلَلا
يُغـادِرُ الـدّوْحَ مـنْ بعْـدِ الذّوَى خضِلاً
يخْتـــالُ فـــي حُلَــلٍ مَوْشــِيّةٍ وحُلا
فكـمْ لَنـا فيـهِ إذْ عهْـدُ الهَـوى كثِبٌ
وإذْ خِضــابُ شـَبابِ الفَـوْدِ مـا نصـَلا
مـنْ عهْـدِ أنْـسٍ تفيّـأتُ السـّرورَ لَـدَى
روْضــاتِهِ وجَنَيْــتُ اللهْــوَ والغَـزَلا
ومِـــنْ شــُموسٍ وأقْمــارٍ إذا طَلَعــتْ
كــانَتْ مَشــارِقُها الأســْتارَ والكِلَلا
فــاليوْمَ لا وصــْلَ إلاّ أنْ تَــرى لهُـمُ
نُهْــدي تحيّتَنــا الأســْحارَ والأصــُلا
يــا لائِمَــيَّ وقــدْ لَـجّ الغَـرامُ ذَرا
لــوْمي وإنْ كُنْتُمـا فـي مِرْيَـةٍ فسـَلا
قــدْ أنّـبَ اللّـوْمُ قلْـبي فـي تقلُّبِـه
حـــوْلاً وراوَدَ بَثّـــي مرْبَعـــاً كَمَلا
لا الجَفْـنُ منّـي علَـى شحْطِ المَزارِ جَفا
دَمْعـي ولا القلْـبُ منْ بعْدِ البِعادِ سَلا
كـمْ لُذْتُ بالدّهْرِ أنْ يُدْني النّوَى فأبَى
وبالتّعَلُّـــلِ أنْ يُجْـــدي فَمــا فعَلا
وليْــسَ تَــرْوي غَليلاً أو تَعُــلُّ صــَدىً
ظِمــاءُ عزْمِــكَ مــا أوْرَدْتَهــا أمَلا
وفِتْيَـــــةِ تخْــــرِقُ الفَلاةَ ضــــُحَى
بــالعَزْمِ واتّخَـذَتْ ظهْـرَ الـدُجَى جَمَلا
أنْضــاءِ أفْيَــحَ إنْ ضـلّوا وإنْ ظمِئوا
شامُوا النّدى واسْتَدلّوا البيضَ والأسَلا
غــالَتْ سـوائِمَها شـُهْبُ السـّنينَ فَمـا
أبْقَــــتْ مِراســــاً ولا خَيْلاً ولا جَمَلا
تَبْغـي النّـدَى حيْـثُ لُـجُّ الجودِ موْرِدُهُ
عــــذْبٌ وتُنْتِـــجُ الأمْلاكَ والـــدُّوَلا
أجَلْــتُ قِــدْحَ ســِفارِي فــي رِكـابِهِمُ
ففـــازَ قِــدْحي فيمــا رُمْتُــهُ وعَلا
حتّـى أنَخْنـا المَطايـا فـي حمَـى ملِك
عـنْ منْهَـجِ العـدْلِ والإحْسـانِ ما عَدَلا
للّـــهِ يوســـُفُ فــي الأمْلاكِ إنْ ورَدَتْ
منْــهُ العُفـاةُ جَنابـاً للنّـدَى خضـِلا
كــانَتْ مَــواهِبُهُ قبْـلَ اللِّقـاءِ لهُـمْ
نَهْبــاً وكــانتْ لهُــمْ جَنّـاتُهُ نُـزُلا
جـزْلُ العَطـاءِ لـوْ أنّ البَحْـرَ نـائِلُهُ
لقَــلّ فـي جـودِهِ الفَيّـاضِ مـا بَـذَلا
آراؤهُ شــــُهُبٌ تُهْــــدي وســــيرَتُهُ
مــا إنْ تَــرَى عِوَجـاً فيهـا ولا خَلَلا
مـنْ دوْحَـةِ الأزْدِ حيـثُ الحَـيُّ مـنْ يمَنٍ
بشــَطِّ غسـّانَ مِـنْ بعْـدِ السـُرَى نـزَلا
ثــمّ اســْتَرادَ جَنــابَ اللـهِ خزْرَجُـهُ
حتّــى أحــلّ بــأعْلى يثْــرِبَ الحِلَلا
مــنْ كــلِّ أرْوَعَ تبْــدو فــي أسـرَّتِهِ
سـِماتُ يعْـرُبَ تـأبى الشـّوْبَ والـدَّخَلا
مِطْعــامُ مَســْغَبَةٍ إنْ ضــنّ صـوْبُ حَيـا
مِطْعـــانُ هيْجــاءَ لا جُبْنــاً ولا بَخِلا
يــأبَى المَـوارِدَ أنْ تـؤتَى مشـارِعُها
حتّــى إذا أرْسـَلَتْ رُعْيانُهـا الرَّسـَلا
تــرَى المُلــوكَ وُقوفــاً دونَ مـوْرِدِه
لا يـــــورِدونَ بـــــهِ إلا إذا نَهَلا
حتّـى إذا أنْـزَلَ اللـهُ الكِتـابَ بِمـا
أنــارَ أبْصــارَ أرْبـابِ النُهَـى وجَلا
آوَتْ نَـبيَّ الهُـدَى لمّـا اسـْتَجارَ بِهـا
والنّـاسُ فـي فتْـرَةٍ قدْ كذَّبوا الرُّسُلا
وجالَـــدَتْ دونَــهُ الأحْــزابَ جاهِــدَةً
وجـــدّلَتْ بظُبَــى بُرْهــانِه الجَــدَلا
فأصـــْبَحَتْ فـــي نَوادِيهــا أدِلّتُــهُ
تعْلــو وملّتُــهُ قــدْ هاضــَتْ المِلَلا
يــا ناصـِرَ الـدّينِ لمّـا قـلّ ناصـِرُهُ
ومُطْلِـعَ الجـودِ فـي الدُنْيا وقدْ أفَلا
لــوْلا التشــهُّدُ والتّـرْدادُ منْـكَ لـهُ
لـمْ يسـْمعِ النـاسُ يوْماً منْ لِسانِكَ لا
رابَ الجَزيـــرةَ أمْــرٌ لا تقَــرُّ بِــهِ
وهـــاجَ مِرجَلُهــا مــنْ فِتْنَــةٍ وغَلا
فقَــرّ راجِفُهــا لمّــا احْتَلَلْـتَ بِهـا
ورُضـْتَ بالعَـدْلِ منْهـا المَيْلَ فاعْتَدَلا
واهْتَــزّتِ الأرضُ فــي رَيْعانِهـا ورَبَـتْ
كـــأنّ مُلْكَـــكَ شــمْسٌ حلّــتِ الحَمَلا
حتّـــى إذا برَقَــتْ للــرّوعِ بارِقَــةٌ
أقْبَلْتَهـا البِيـضَ والعسـّالةَ الـذُّبُلا
وكلّمـــا عـــذَلَتْكَ النّفْــسُ رادِعَــةً
جعَلْــتَ ســيْفَكَ فيهـا يسـْبِقُ العَـذَلا
فـي فِتْيَـةٍ ذَمَـرَتْ منْهـا العُلَـى صُبُرا
قـدْ سـاغَ صـِبْرُ المَنايـا عندَها وحَلا
تُضـــيءُ أوجُهُهــا والحَــرْبُ كالِحَــةٌ
قــد شـابَ مفْرِقُهـا بـالنّقْعِ واكْتَهَلا
لـوْ رامَـتْ الشـُّهبَ فـي أقصى مَراكِزِها
لـمْ تُبْـقِ فـي الجَـوِّ بَهْراماً ولا زُحَلا
أرْســَلْتُ منْهـا علَـى الأعْـداءِ داهِيَـةً
دَهْيــاءَ مـا وجَـدَتْ فـي دفْعِهـا قِبَلا
حتّــى إذا ســألَتْكَ الســِّلْمَ ماثِلَــةً
حكّمْــتَ فيهــا كِتــابَ اللـهِ مُمْتَثِلا
وصــِرْتَ والــدّينُ ضـاحٍ فـي جَواهرِهـا
ظِلالَ أمْـــنٍ وســـَلْمٍ أمّــنَ الســُبُلا
فكـادَتِ الشـّاءُ ترْعَـى والـذّيابُ مَعـا
وكــادَتِ النــاسُ فيهـا تـأمَنُ الأجَلا
فــدُمْ ومُلْكُــكَ للإســْلامِ خيْــرُ حِمــىً
ينْفـي الخُطـوبَ ويكْفي الحادِثَ الجَلَلا
واسـْعَدْ بعِيـدٍ أعـادَ الـدّهْرَ مُبتَهِجـاً
فــي ظِــلِّ رَيْعــانِهِ والسـّعْدَ مُقْتَبِلا
وازْلِــفْ بصـَوْمٍ حَبَيْـتَ الـذِّكْرَ وافِـدَهُ
قِــرىً وأخْلَصـْتَ فيـهِ القـوْلَ والعَمَلا
أثْنــي عليْـكَ بِمـا أوْلَيْـتَ مـن عمَـلٍ
بَــــرٍّ وودَّعَ أرْضــــَى راحِـــلٍ رحَلا
ودونَ مُلْكِــكَ مــنْ روْضِ البَيـانِ نُهـىً
أرَحْـتُ فيهـا القَـوافِي فاغْتـدَتْ مَثَلا
تَنْميـكَ عـنْ قـدَمٍ فـي العُـرْبِ راسـِخةٍ
والطِّـرْفُ يُعْـرَفُ منْـهُ العِتْـقُ إنْ صَهَلا