هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَــديميَ علّلْنــي بمَشــْمولَةٍ واسـْقِ
ولا تـولِجَنْ سـَمْعي حَـديثاً عنِ العِشْقِ
فقـد ضـاقَ ميْدانُ الشّبابِ عنِ الهَوى
فـآثَرتِ النّفْـسُ الرّجـوعَ الـى الحَقِّ
وهَـذا زمـانُ الزّهْـرِ حيّـاكَ باسـِماً
تَلـوحُ سـِماتُ البِشْرِ في وجْهِهِ الطّلْقِ
وقـد قـادَ يـوْمُ الغيْمِ سُحْباً كأنّها
رِفـاقٌ أتـتْ تمشي الهُوَيْنى على رِفقِ
كــأنّ حُـداةَ الرّعْـدِ ضـلّتْ طريقَهـا
فهـزّتْ لكَيْمـا تهْتَـدي مِشـْعَلَ البرْقِ
وكعْبَـةِ روْضٍ زارَهـا القَطْـرُ والتَقَتْ
بميقاتِهـا جوّابـةُ الغَـرْبِ والشـّرْقِ
وقــد قلَــبَ السّوسـانُ فيـه رِداءَهُ
كــأنّ النُعـامَى أبرزَتْـهُ ليَسْتَسـْقي
كــأنّ عليـلَ النّرْجِـسِ اهْتـاجَ داؤهُ
وقـدْ قعَلَـتْ تبْكيـهِ سـاجِعةُ الـوُرْقِ
وقـد أشـفَقَ الغيْـمُ الظّليلُ لِما بهِ
فتَنفُـثُ فيـهِ سـُحْبُه والصـَّبا ترْقـي
حلَلْــتُ بِهــا والـوَرْدُ هـدْيٌ مقَـرَّبٌ
فمـا كـان إلا أنْ نحَـرْتُ بهـا زِقّـي
وســيّلْتُها حَمْــراءَ والغيْـمُ عـاكِفٌ
فضـاءَ لهـا جـوّي وضـاعَ بهـا أفْقي
وقــد هرِمَــتْ ممّـا تطـاوَلَ عُمْرُهـا
وممّـا محَـتْ أعْضـاءَها حَمْيَـةُ الـزِّقِّ
وحيّيْــتُ أكْواســي بهــا فكأنّهــا
جُسـومٌ تُشـِفُّ الـرّوحَ في بَدْأةِ الخَلْقِ
تخــالُ بِهـا الإبريـقَ عنـدَ سـُجودِهِ
إمامـاً يُطيلُ المَكْثَ في أحْرُفِ الحلْقِ
يُرَدِّدُهــا كـيْ يكْسـِبَ الطّبْـعَ دُرْبَـةً
بهِـنّ ولكِـنْ ليـسَ يُفْصـِحُ فـي النُّطْقِ
وعــودٌ حنــى أضــْلاعَهُ فـوقَ كـاهِنٍ
يفـوهُ بِمـا يوحِي البَنانُ وما يُلْقي
ويُعْــرِبُ عمّـا فـي الضـّميرِ كأنّمـا
قصـَدْنا سـَطيحا أو حُبِسـْنا الـى شِقِّ
عكَفْنــا علَيْــهِ والبُــروقُ كأنّهـا
مُطهّمــةً شـُقرٌ تبـارَتْ الـى السـّبْقِ
وقد شابَ فَوْدُ اللّيلِ منْ روعةِ الضِّيا
وطـارَتْ قلـوبُ النّجْمِ من شِدّةِ الخَفْقِ
إذا ما اللّيالي أنْهَجَتْ بُرْدَة الصِّبا
وسـدّتْ الـى اللّـذّاتِ سـالِكَةَ الطُّرقِ
تَعَلّــلْ بنَــزْرِ مــنْ زَمـانٍ مُسـاعدٍ
فمـا لـكَ إنْ ولّـى سَبيلٌ الى اللّحْقِ