هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زارتْ ونجْـمُ الـدُجَى يشْكو منَ الأرَقِ
والزّهْــرُ سـابِحَةٌ فـي لُجّـةِ الأفُـقِ
واللّيـلُ مـنْ روْعةِ الإصْباحِ في دهَشٍ
قـدْ شـابَ مفرِقُـهُ مـنْ شـِدّةِ الفَرَقِ
وأوْشــَكَتْ أنْ تضــِلَّ القَصـْدَ زائِرَةٌ
لـوْلا أتَتْنـي فـي بـاقٍ مـنَ الرّمَقِ
قـالتْ تَناسـَيْتَ عهْدَ الحُبِّ قُلْتُ لَها
لا والـذي خلَـقَ الإنسـانَ مـنْ علَـقِ
مـا كان قطُّ تَناسِي العهْدِ من شِيَمي
ولا السـُّلُوُّ عـنِ الأحْبـابِ مـنْ خُلُقي
ولا ترحّلْــتُ عـنْ مَغْنـاكِ مـنْ ملَـلٍ
قـد يُتْرَكُ الماءُ يوْماً خِيفَةَ الشّرقِ
كـمْ ليلـةٍ بتُّهـا والطّيْفُ يشهدُ لي
لـمْ تطْعَـمِ النّوْمَ أجْفاني ولمْ تذُقِ
أشـكو الى النّجْمِ وهْناً ما أُكابِدُهُ
حتّى شَكا النّجْمُ منْ وجْدي ومِنْ قَلَقي
يــا لائِمــيَّ أفِيقـا مـنْ ملامِكُمـا
فـإنّني مـذْ سـُقِيتُ الحُـبَّ لـمْ أفِقِ
هـلْ تـذْكُرانِ لَيالِينـا وقـد نفَحَتْ
ريـحُ الصـَّبا فـي رِياضِ للصَّبا عَبِقِ
وإذْ نَعِمْنـا برَغْـمِ الدّهْرِ فيهِ وقدْ
عـضّ الأنامِـلَ مـنْ غيْـظٍ ومِـنْ حنَـقِ
بكُــلِّ ســاحِرَةِ الألْبــابِ آيَتُهــا
أنْ تُطْلِـعَ الشّمْسَ في جُنْحٍ منَ الغسَقِ
تُنـازِعُ الغُصـْنَ لـدْناً فـي تـأوّدِهِ
وتخْصـِمُ الرّيـمَ في الألحاظِ والعُنُقِ
والـرّوضُ يجْلـو عِـذارِيَهْ وقدْ لبِسَتْ
عَقـائِلُ الـوُرْقِ دِيباجـاً منَ الوَرَقِ
كأنّمــا الغُصـْنُ فيـه شـارِبٌ ثمِـلٌ
بكــأسِ مُصـْطَبِحٍ فـي الأُنْـسِ مغْتَبِـقِ
فكلّمـا ارْتـاحَ هـزّ العِطْفَ منْ طرَبٍ
وزادَ زَهْــواً بمَنْثـورٍ مـنَ الـوَرَقِ
كأنّمــا الـدّوْحُ والأغصـانُ جائِلَـةٌ
قـد جادَهـا كـلُّ جهْمِ الغيْثِ مُندَفِقِ
كأنّمـا الطّـلُّ إذ طُـلَّ الشـّقيقُ به
خــدٌّ بصــَفْحَتِهِ رشــْحٌ مـنَ العَـرَقِ
همّــتْ ثُغــورُ الأقـاحي أنْ تُقَبّلـهُ
فلِلْبَنفْســَجِ وجْـهُ الـواجِمِ الحَنِـقِ
كــأنّ أوْراقَــهُ والرّيـحُ تعطِفُهـا
ســَواعِدٌ رفَعَـتْ خُضـراً مـنَ الـورَقِ
كأنّمــا الآسُ آذانُ الجِيــادِ وقـدْ
شـعَرْنَ بـالرّوْعِ فـي قَفْرٍ منَ الطُرُقِ
كأنّمـا النّهْـرُ فـي أثْنـائِهِ أفُـقٌ
والـوَرْدُ في الشّطِّ منْهُ حُمرةُ الشّفَقِ
أو سـيْفُ يوسـُفَ يوْم الرّوْع سالَ بهِ
نَجيـعُ أعْـدائهِ المحمـرُّ في الزُّرَقِ
إمــامُ عــدْلٍ يُحـبُّ اللـهُ سـيرَتَهُ
عـفُّ العُيـونِ كريـمُ الخَلْقِ والخُلُقِ
أقــامَ للــدّينِ قِسْطاســاً فـأمّنَهُ
مـا سـامَهُ الجَوْرُ منْ بخْسٍ ومنْ رهَقِ
وعـمّ بـالرِّفْقِ هذا القُطْرَ فابْتَدَرَتْ
تنْمـــي مــآثِرَهُ جوّابَــة الأفُــقِ
أقــولُ للرّاكــبِ المُزْجـي مطِيّتَـهُ
يحُثّهـا السـّيْرَ بيْـنَ النّصِ والعنَقِ
يـا زاجـرَ العيـسِ أنْضـاءً مُضـَمّرَةً
كأنّهــا أســْهمٌ يمرُقْـنَ عـنْ فـوَقِ
أهِلّــةٌ مــا لَهــا عهْـدٌ بمنزِلَـةٍ
مـنْ كـلِّ منْخَسـِفِ الجثْمـانِ منْمَحِـقِ
أرِحْ رِكابَــك قـد أوْرَدْتَ فـي نهَـلٍ
وقـدْ ظفِـرْتَ بحبْـلِ اللـهِ فـاعْتلِقِ
حلَلْــتَ بـالمنزِلِ المَحْبُـوِّ نـائِلُهُ
ببــابِ ملْـكٍ لبـابِ البِـرِّ مُسـْتَبِقِ
نمَتْــهُ أمْلاكَ صــِدْقٍ بــلْ ملائِكَــةً
مــنْ كـلِّ مُحْتَـزِمٍ بـالحَزْمِ منْتَطِـقِ
آثـارُهُمْ فـي سـَماءِ المُلْـكِ لائِحَـةً
تَهْــدي وذِكْرُهُــمُ مســْكٌ لمُنْتَشــِقِ
وحـلّ مـنْ محتِـدِ الأنصـارِ منْتَسـِباً
فـي معْشـَرِ صـُبرٍ عنْـدَ الـوَغى صُدُقِ
حِـزْبُ النّـبيّ الأُلَـى إنْ روْعةٌ دهَمَتْ
مِلْـءَ الفَضا لمْ تهِنْ ذَرْعاً ولم تضِقِ
يـا قـائِدَ الخيْلِ ترْدِي في أعنّتِها
هَزْلَـى الأبـاطِن والأنْسـاءِ والصـُّفُقِ
مــنْ كــلِّ أحْمَــرَ ورْديٍّ تُنــازِعُهُ
ظِبـاءُ وجْـرَةَ فـي الألْـوانِ والخِلَقِ
وأشـْهَبٍ فـي سـَماءِ النّقْـعِ مخْتَـرِقٍ
كـــأنّه قــاذِفٌ يهْــوي لمُســْتَرِقِ
وأدْهَــمِ اللـوْنِ إنْ أبْـداكَ غُرّتَـهُ
تخــالُ زِنْجيّــةً تفــترُّ عـن يَقَـقِ
كــأنّه وهْــوَ بالظَّلْمــاءِ مُشـْتَمِلٌ
خاضـَتْ قَـوائِمُهُ نهْـراً مـنَ الفَلَـقِ
وأبْلَــق شـُغِفَتْ حُـورُ العُيـونِ بـهِ
كأنّمــا عطَفَتْهــا نســبَةُ الحـدَقِ
تُشـارِكُ اللّيْـلَ فـي إحْكـامِ صنْعَتِه
واليـوْمَ واتّفَقـا فيـهِ علَى البَلَقِ
أنـتَ الذي خاصَمَتْ فيك السّيوفُ الى
أنْ خلّـصَ الحـقُّ رهْنَ المُلْكِ منْ غلَقِ
وأنــتَ أمّنْــتَ حقـاً ثغْـرَ أنْـدَلُسٍ
وقلْــبُ ســاكِنِها يرتـجُّ مـنْ خفَـقِ
قـد عـاوَدَتْ دولَـةُ الإسـلامِ جِـدّتَها
والكُفْـرُ مُشـتَمِلٌ بـالواهِنِ الخَلِـقِ
فـأفْلِقِ الـبيضَ واهْـزُزْ كـلَّ غالِبَةٍ
فالـدّينُ فـي مَـرَحٍ والكُفْرُ في وهَقِ
حـتى إذا الـرّومُ رامَتْ فُرصَةً ونَزا
يومـاً مُنافِقُهـا الأشـْقَى عنِ النّفَقِ
فاهْزُز برُعْبِكَ قبلَ الجيْشِ ما جمَعوا
واضـْرِبْ بسـَعْدِكَ قبل الصّارمِ الذَّلِقِ
واسْتقْبلِ الفتْحَ والنّصْرَ الذي نطَقَتْ
آثـــارُه بصــَحيحٍ غيــرِ مُخْتَلَــقِ
وإنْ شـكَتْ مرْهَفـاتُ الـبيضِ منْ ظمَأٍ
فســقِّها عَلَلاً صــِرْفاً مــنَ العَلَـقِ
وإنْ هُـمُ جنَحـوا للسـِّلْمِ واعْتَلَقوا
منْهـا بمُسـْتَحْكَمِ الأسـْبابِ والعُلَـقِ
اجْنَـحْ لهـا بكتـابِ اللـهِ مُقْتدياً
إذ ذاكَ واسـْتَبْقِ فلاًّ مـنْ ظُباكَ بَقي
واهْنــأ بقابِـلِ أعْيـادٍ مَواسـِمُها
منْظومـةً ككُعـوبِ الرُّمْـحِ فـي نسـَقِ
فـي ظـلِّ ممْلَكـة مـنْ دونِ سـاحَتِها
رِدْءٌ مـنَ اللـهِ يحْمـي حَوْزَها ويَقي
مــوْلايَ دونَكَهــا عِقْــداً فـرائِدُهُ
تُزْهــى بمنتَظِــمِ الإبْــداعِ متّسـقِ
يوَدُّهـا الـدوْحُ فـي أغْصـانِهِ زهَراً
غضـّاً وتحْسـِدُها داريـنُ فـي العبَقِ
تُــزْري بطيـبِ أواليهـا أواخرُهـا
كـذلِكَ السـّبْقُ يبْـدو آخِـرَ الطّلـقِ
لو جِئْتُ في حلْبَةِ العُرْبِ التي سبقَتْ
مـا كُنْتُ في القوْمِ إلا حائِزَ السّبَقِ
وإنْ تـأخّرَ بـي عـنْ جيلِهـمْ زمَنـي
فربّمـا جاءَ معْنى الصّبْحِ في اللّحَقِ
والعقْـلُ كـالبَحْرِ إن هالَتْكَ هيبتُهُ
فالشـّعْرُ يسـْبُرُ منْـهُ مُنْتَهى العُمُقِ
فـإنْ وفّيْـتُ بمعنى المدْحِ فهْوَ جَنى
روْضٍ بإنعامِـكَ السـّحَّ الغَمـامُ سُقي
وإنْ عجَــزْتُ فعَـنْ عُـذْرٍ وثقـتُ بـهِ
مَـنْ رامَ عدَّ الحَصى والقَطْرَ لم يُطِقِ
وإنْ وفَيْــتُ ببَعْـضِ القـوْلِ رُبَّتَمـا
يكْفـي منَ العِقْدِ ما قدْ حفَّ بالعُنُقِ