هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات54
يــا لَقَــومٍ لِلحَــبيبِ المُـذَّكَر
وَخَيــالٍ زارَنــي قَبــلَ السـَحَر
قَمَــرُ اللَيــلِ سـَرى فـي قَرقَـلٍ
يَتَصــَدّى لِــي فَــأَهلاً بِــالقَمَر
يا اِبنَ موسى لا تَلُمني في الهَوى
وَاِســقِني الـراحَ بِسَلسـالٍ خَصـِر
عَلَّقَــت نَفســي بِســَلمى نَظــرَةٌ
رُبَّمـا أَهـدى لَـكَ الحَيـنَ النَظَر
وَاِبـلُ لـي مِـن ذاكَ أَو لا تَلحَني
صــَعِدَ الشــَوقُ بِقَلـبي وَاِنحَـدَر
وَصـَحيحُ القَلـبِ مِـن داءِ الهَـوى
لَـو بِـهِ مـا بـي مِـنَ الحُبِّ عَذر
قُـل لِمَـن غـارَ عَلَينا في الهَوى
طــالِعِ المَكتـومَ مِنّـا ثُـمَّ غَـر
وَأَخٍ يَلحـــى وَلا أَعبـــا بِـــهِ
حَلَــبَ اليَــومَ لَهــا وُدّي فَـدَر
مَرحَبـــاً وَاللَـــهِ لا أَكتُمُـــهُ
إِنَّ حُبّـــي عَلَـــنٌ لَيــسَ يُســَر
لَـم أَزُر سـَلمى وَلَـم تُلمِـم بِنا
غَيـرَ رُؤياهـا أَنِـم عَينـاً تُـزَر
ثُــمَّ قــالَت أَنــا فــي عُلِّيَّـةٍ
يَســهَرُ العَيـنُ وَأَنـتَ المُشـتَهر
لا يُبــالي غَيــرَ مَــن يَعرِفُــهُ
وَأَرى النــاسَ لَهُــم فيـكَ أَثَـر
فَاِحمِــلِ النَفـسَ عَلـى مَكروهِهـا
إِنَّ حُلــوَ العَيــشِ مَحفـوفٌ بِمُـر
وَإِذا الأَمــرُ اِلتَـوى مِـن بـابِهِ
فَـاِرضَ مـا أُعطيـتَ مِنـهُ وَاِستَقِر
وَلَقَــد قاسـَيتُ مِـن جَـورِ الَّـتي
عَجَـبَ الـدَهرِ وَمِـن كَـأسِ السـُكُر
فَاِنقَضـــى ذاكَ حَميــداً عَهــدُهُ
وَحَســَرتُ اللَهــوَ عَنّـي فَاِنحَسـَر
وَلَقَـــد قُلــتُ لِــزَورٍ زارَنــي
بَعــدَما أَعــرَضَ حينــاً وَهَجَــر
مَنــحَ الــدَهرُ شــَبابي كَــبرَةً
وَكَــذاكَ الـدَهرُ مِـن حُلـوٍ وَشـَر
أَيُّهــا الــزاري عَلــى أَيّـامِهِ
رُبَّ يَـــومٍ لَــكَ مَشــهورٌ أَغَــر
رَقَّــعَ العَيــشَ فَأَبشـِر بِـالغِنى
عُقبَـةُ الجـارِ مِـنَ العَيشِ النُكُر
وَأَميـــرٌ ســادَةُ النــاسِ لَــهُ
خَــوَلٌ يَنفُــذُ فيهِــم مـا أَمَـر
زُرتُــهُ يَومــاً فَــأَدنى مَجلِسـي
وَحَبــــاني بِبُــــدورٍ وَغُـــرَر
وَفَـــتىً ذي نيقَــةٍ قُلــتُ لَــهُ
قَلِّــدِ الشـِعرَ كَريمـاً ثُـمَّ قَـر
مــا يَســُرُّ الحَبــشَ أَن تَمـدَحَهُ
خَشـيَةَ المَعـروفِ مـا الحَبشُ بِحُر
يَشـــتَهي الحَمـــدَ وَلا يَفعَلُــهُ
فَلَــهُ مِــن ذا وَمِــن ذاكَ عِبَـر
وَاِنبَــرى لــي عَجــرَدٌ يوعِـدُني
كَمُــثيرِ اللَيــثِ لَيلاً مـا شـَعَر
يَتَمَنّــــــاني وَإِن لاقَيتُـــــهُ
خــافَ إِقــدامي عَلَيـهِ فَاِنكَسـَر
شــِيمَةَ البِكــرِ تَشــَهّى باهَــةً
وَتَخَشـــّاهُ فَلا تَـــأتي الغَــرَر
مِــن بَنــي نِهيـا نَهـاهُ والِـدٌ
أَعقَـفُ السـَيفِ عَلـى الجُـرحِ مَقَر
يَحســُرُ الــذَمَّ عَلــى أَعطــافِهِ
وَتَــرى الحَمــدَ عَلَيـهِ كَـالعَوَر
صـــَدَّني عَنــهُ وَقَــد واجَهتُــهُ
عُقبَــةُ الأَزهَــرُ قَضـقاضُ الحَجَـر
فَتَــــأَبَّيتُ عَلــــى مُســـتَأذِنٍ
مُشــرِقِ المِنبَــرِ فَضــفاضِ الأُزُر
رَهبَـــةً أَو رَغبَـــةً فـــي وُدِّهِ
إِنَّــهُ إِن شــاءَ أَحلــى وَأَمَــر
مَلِــــكٌ يَســـهُلُ إِذ ســـاهَلتُهُ
وَإِذا عاســـَرتَهُ كــانَ العَســِر
ســائِسُ الحَـربِ وَمِفتـاحُ النَـدى
عِنـــدَهُ نَفـــعٌ لِأَقــوامٍ وَضــَر
داءُ عـــاصٍ وَمُـــداوي فِتنَـــةٍ
ســَفَرَت حَربــاً وَلاحَــت تَســتَعِر
يَتَّقــي المَــوتَ بِــهِ أَشــياعُهُ
حيـنَ جَـفَّ الريـحُ وَاِنشـَقَّ البَصَر
أَســَدٌ يُرقِــدُ نيــرانَ الــوَغى
وَإِذا زَلزَلَـــهُ الـــرَوعُ وَقَــر
وَفَــتى قَحطــانَ فــي حَومَتِهــا
راجِــحُ الحِلـمِ كَريـمُ المُعتَصـَر
يــــورِدُ الهَـــمَّ وَلا يُمرِضـــُهُ
حـازِمٌ فـي الـوِردِ مَحمودُ الصَدَر
وَجَـــوادٌ مُســـهِبٌ حيــنَ غَــدا
تَفتُـرُ الريـحُ وَيُمسـي مـا فَتَـر
لَــو جَــرى نــائِلُهُ فــي حَجَـر
قاحِــلِ الصــَفحَةِ لَاِبتَـلَّ الحَجَـر
كَــم لَــهُ مِـن نِعمَـةٍ فـي وائِلٍ
وَبَنــي أَفصــى وَفــي حَـيِّ مُضـَر
فَاِكتَســـِب ناقِلَـــةً مِـــن وُدِّهِ
عَــزَّ مَــن وَدَّ اِبـنُ سـَلمٍ وَنُصـِر
عُقـبَ أَنـتَ المَـرءُ لا يَشـقى بِـهِ
غـــائِبٌ مِنّـــا وَلا دانٍ حَضـــَر
جِئتَنــا هَلكَـى فَـأَحيَيتَ النَـدى
فَلَــكَ الحَمــدُ عَلـى مَيـتٍ نُشـِرُ
لا تَخَـــف غَــدري وَإِن غَيَّبتَنــي
قَــدَرٌ يَعــرِضُ مِـن بَعـضِ القَـدَر
أَنــا مَـن يُعطيـكَ قُصـوى نَفسـِهِ
وَإِذا أَولَيتَـــهُ خَيـــراً شــَكَر
مـــا يَــرى مِثلَــكَ إِلّا مُزنَــةً
بَكَــرَت فــي يَــومِ سـَعدٍ بِمَطَـر
كُــلَّ يَــومٍ لَــكَ عِنــدي فَضـلَةٌ
وَيَـــدٌ بَيضــاءُ فيهــا مُــدَّخَر
قَـد أَنـى لِلغَيـثِ أَن نُسـقى بِـهِ
أَو نَــرى مِنــهُ بِوادينـا أَثَـر
وَلَقَـــد كُنّــا عَرَتنــا جَفــوَةٌ
أَكَلَــت مِنّــا السـُلامى وَالقُصـَر
إِنَّمـــا كُنّـــا كَــأَرضٍ مَيتَــةٍ
لَيــسَ لِلــرائِدِ فيهــا مَنتَظَـر
فَحَيينـــا بِـــكَ إِذ وُلّيتَنـــا
وَكــذاكَ الأَرضُ تَحيــا بِــالمَطَر
بَشّارِ بنِ بُرد
عصر بين الدولتينبشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة
قصائد أخرىلبَشّارِ بنِ بُرد
تَجَهَّز طالَ في النَصَبِ الثَواءُ
حَيِّيا صاحِبَيَّ أُمَّ العَلاءِ
ريقُ سُعدى يا اِبنَ الدُجَيلِ الشِفاءُ
عَلِّليني يا عَبدَ أَنتِ الشِفاءُ
أَفَرخَ الزِنجِ طالَ بِكِ البَلاءُ
لا تَبغِ شَرَّ اِمرِئٍ شَرّاً مِنَ الداءِ
أَجارَتَنا ما بِالهَوانِ خَفاءُ
قَد لَعِبَ الدَهرُ عَلى هامَتي
ذَهَبَ الدَهرُ بِسِمطٍ وَبَرا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026