هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَجـالَلتُ عَـن فِهـرٍ وَعَـن جـارَتَي فِهرِ
وَوَدَّعــتُ نُعمــى بِالســَلامِ وَبِـالهَجرِ
وَقــالَت ســُلَيمى فيـكَ عَنّـا تَثاقُـلٌ
مَحَلُّــكَ نــاءٍ وَالزِيــارَةُ عَـن غَفـرِ
أَخـي فـي الهَـوى مالي أَراكَ هَجَرتَنا
وَقَـد كُنتَ تَقفونا عَلى العُسرِ وَاليُسرِ
صــُدودُكَ عَنّــا غَيــرُ نــاءٍ لِطِيَّــةٍ
وَلَيــسَ سـُؤالي بِـالعَجيبِ وَلا النُكـرِ
فَكُــن كَــأَخٍ لاقــى أَخــاً فَأَبــاحَهُ
أَحــاديثَ لَيسـَت مِـن سـِرارٍ وَلا جَهـرِ
رَأَيتُــكَ قَــد شــَمَّرتَ تَشـميرَ باسـِلٍ
وَقَــد كُنـتَ ذَيّـالَ السـَرابيلِ وَالأُزرِ
تَطَـــرَّفُ بِالرَوحـــاءِ صــَرّامَ خُلَّــةٍ
وَوَصـّالَ أُخـرى مـا يُقيـمُ عَلـى أَمـرِ
وَرَكّــابَ أَفــراسِ الصـَبابَةِ وَالصـِبا
جَـرَت حِجَجـاً ثُـمَّ اِسـتَقَرَّت فَمـا تَجري
فَقُلــتُ لَهـا إِذ وُقِّفَـت فـي سـُروجِها
بِعاقِبَــةٍ أَقــرو الحَـديثَ وَلا أَمـري
ثَنـى وَجهَهـا المَهـدِيُّ يَـومَ لَقيتُهـا
وَقَـد زانَهـا الحِنّـاءُ فـي قَصـَبٍ عَشرِ
فَأَصــبَحنَ لا يُركَبـنَ إِلاّ إِلـى الـوَغى
وَأَصـــبَحتُ لا يُــزرى عَلَــيَّ وَلا أُزري
تَثــاقَلتُ إِلاّ عَــن يَــدٍ أَســتَفيدُها
وَزَورَةِ أَملاكٍ أَشـــــُدُّ لَهــــا أَزري
تَعَبَّــي ســُلَيمى بِالرِضـى أَو تَبَـدَّلي
مِـنَ النـاسِ قَدري إِن أَصَبتِ فَتىً قَدري
نَهــاني أَميــرُ المُــؤمِنينَ فَبَرَّكَـت
رِكـابُ الصـِبى حَتّـى وَعَيـتُ إِلـى كَسرِ
وَأَخرَجَنــي مِــن وِزرِ ســَبعينَ حِجَّــةً
فَــتىً هاشــِمِيٌّ يَقشــَعِرُّ مِـنَ الـوِزرِ
فَلا تَعجَــبي مِــن خـارِجٍ مِـن غوايَـةٍ
نَـوى رَشـَداً قَـد يَعرِضُ الأَمرُ في الأَمرِ
فَهَـذا أَوانـي قَـد شـَرَعتُ مَـعَ التُقى
وَمـاتَت هُمـومي الطارِقـاتُ فَما تَسري
دَفَنــتُ الهَــوى حَيّـاً فَلَسـتُ بِـزائِرٍ
سـُلَيمى وَلا صـَفراءَ مـا قَرقَرَ القُمري
وَمِــل الآنَ لا أَصـبو تَنـاهَت لَجـاجَتي
وَمـاتَ الهَـوى وَاِنشَقَّ عَن هامَتي سُكري
عَلــى الغَزَلـى مِنّـي السـَلامُ فَرُبَّمـا
لَهَــوتُ بِهـا فـي ظِـلِّ مَرؤومَـةٍ زُهـرِ
وَمُصـــفَرَّةٍ بِـــالزَعفَرانِ جُلودُهـــا
إِذا حَلِيَــت مِثـلَ الهِرَقلِيَّـةِ الصـُفرِ
وَغَيـرى ثَقـالِ الـرِدفِ هَبَّـت تَلـومُني
وَلَـو شـَهِدَت قَـبري لَصـَلَّت عَلـى قَبري
تَرَكـــتُ لِمَهــدِيِّ الصــَلاةِ رُضــابَها
وَراعَيـتُ عَهـداً بَينَنـا لَيـسَ بِالخَترِ
وَكُنــتُ إِذا اِعتَلَّــت عَلَــيَّ قَرينَــةٌ
مَلأَت بِــأُخرى غــادَةٍ لَدنَــةٍ حِجــري
وَعارِضـــَةٍ ســـِرّاً وَعِنــدي مَنــادِحٌ
فَقُلـتُ لَهـا لا أَشـرَبُ المـاءَ بِالخَمرِ
وَلَـــولا أَميــرُ المُــؤمِنينَ مُحَمَّــدٌ
لَقَبَّلـتُ فاهـا أَو جَعَلـتُ بِهـا فِطـري
لَعَمــري لَقَــد أَوقَـرتُ نَفسـي خَطيئَةً
فَمـا أَنـا بِـالمُزدادِ وِقراً عَلى وِقرِ
وَفاســِقِ قَــومٍ قَــد دَنــا بِنَصـيحَةٍ
فَـأَزرَيتُهُ قَـد يَنفَـعُ العاشِقُ المُزري
أَقـولُ لِعَمـرٍو يَـومَ غـابَ اِبـنُ عَمِّـهِ
وَلا بُـدَّ مِـن قَـولٍ يُـؤَدّى إِلـى عَمـرِو
ســَعى فــي فَســادي مَــرّةً فَشـَفَيتُهُ
مِــراراً كِلا يَـومَيَّ شـَرّاً مِـنَ الـدَهرِ
وَلا يَضــبِطُ العَــثراءَ إِلّا اِبـنُ حُـرّةٍ
ســَبوقٌ بِحَــدِّ السـَيفِ مُطَّلِـعُ العُـذرِ
وَلَـولا اِصـطِناعي مالِكـاً وَابـنَ مالِكٍ
قَـديماً لَما زَلَّت بِهِ النَعلُ في البَحرِ
وَلَمّــا رَأَيـتُ القَـومَ خَفَّـت حُلـومُهُم
يَرومـونَ بَحـراً لَـم أُعَـرِّج عَلـى بَحرِ
تَرَكــتُ الهُوَينــا لِلضــَّعِيفِ وَشـَمَّرَت
بِـي الحَـربُ تَشـميرَ الحَرورِيِّ عَن فَترِ
وَعَـــذراءَ لا تَجـــري بِلَحــمٍ وَلا دَمٍ
بَعيـدَةِ شـَكوى الأَيـنِ مُلحَمَـةِ الـدَبرِ
إِذا طَعَنَــت فيهــا القَبـولُ تَشَمَّصـَت
بِفُرســانِها لا فــي ســُهولٍ وَلا وَعـرِ
وَإِن قَصـــَدَت دَلَّـــت عَلــى مُتَنَصــِّبٍ
ذَليـلِ القَـرى لا شَيءَ يَفري كَما تَفري
تُلاعِـــبُ نينــانَ البُحــورِ وَرُبَّمــا
رَأَيـتَ نُفـوسَ القَـومِ مِن جَريِها تَجري
تَحَمَّلـــتُ مِنهــا صــاحِبَيَّ وَمِنصــَفي
تَـزِفُّ زَفيـفَ الهيـقِ في البَلَدِ القَفرِ
إِلــى مَلِــكٍ مِـن هاشـِمٍ فـي نُبـوءَةٍ
وَمِـن حِميَـرٍ في المُلكِ وَالعَدَدِ الدَثرِ
مِـنَ المُشتَرينَ الحَمدَ تَندَى مِنَ النَدى
يَــداهُ وَتَنـدى عارِضـاهُ مِـنَ العِطـرِ
كَــأَنَّ المُلـوكَ الزُهـرَ حَـولَ سـَريرِهِ
وَمِنبَـرِهِ الكِـروانُ أَطرَقـنَ مِـن صـَقرِ
أَعــاذِلَ قَــد أَكثَــرتِ غَيـرَ مُطاعَـةٍ
وَمـا كُـلُّ مـا يَخشى النَواضِحُ بِالنَقرِ
دَعينـــي فَـــإِنّي مُعصـــِمٌ بِمُحَمَّــدٍ
ســَمِيِّ نَبِــيِّ اللَــهِ وَالمَلِـكِ الحُـرِّ
نَشــُمُّ مَــعَ الرَيحـانِ طِيبـاً فَعـالَهُ
ذَكــاءً وَنَرجـوهُ عِياضـاً مِـنَ القَطـرِ
إِذا ســامَني خَســفاً زَعيــمُ قَبيلَـةٍ
أَبَيـتُ فَلَـم أُعـطِ المَقادَ عَلى القَسرِ
وَأَلزَمــتُ حَبلــي حَبـلَ مَـن لا تُغِبُّـهُ
عُفـاةُ النَـدى مِن حَيثُ يَدري وَلا يَدري
فَـتيقُ بَنـي العَبّاسِ يَدعو إِلى النَدى
وَيُمسـي دُواراً في المُقامِ وَفي السَفرِ
إِذا مـا دَعـا ثـابت إِلَيـهِ عَصـائِبٌ
كِــرامٌ أُعينــوا بِالصـَلاةِ وَبِالصـَبرِ
كُهـــولٌ وَشـــُبّانٌ عَلَيهِــم مَهابَــةٌ
وَفيهِــم غَنــاءٌ لِلعَــوانِ وَلِلبَكــرِ
بَنـو هاشـِمٍ لا يَشـرَبونَ عَلـى القَـذى
مَصــاليتُ لَعّــابونَ بِالأَســَلِ السـُمرِ
يَهُــزّونَ صــُمّاً مُـرقِلاتٍ إِلـى العِـدى
لَهــا نَفَـذٌ بَيـنَ الرَهانَـةِ وَالكِـبرِ
عُرِفـــتَ أَميــرَ المُــؤمِنينَ بِرِقَّــةٍ
عَلَينــا وَلَـم تُعـرَف بِفَخـرٍ وَلا كِـبرِ
بَنــى لَــكَ عَبــدُاللَهِ بَيــتَ خِلافَـةٍ
نَزَلـتَ بِهـا بَيـنَ الفَراقِـدِ وَالنِسـرِ
وَعِنــدَكَ عَهــدٌ مِــن وَصــاةِ مُحَمَّــدٍ
فَرَعـتَ بِهـا الأَملاكَ مِـن وَلَـدِ النَضـرِ
وَرِثـــتَ عَلِيّـــاً شـــيمَةً أَريَحِيَّــةً
وَصــُنتَ اِبـنَ عَبّـاس وَأُيِّـدتَ بِالشـُكرِ
وَأَحـــرَزتَ مِيــراثَ النَــبيِّ مُحَمَّــدٍ
عَلـى رَغـم قَـومٍ يَنظُـرونَ عَلـى دَعـرِ
وَأَبقــى لَـكَ العَبّـاسُ يَومـاً مُشـَهَّراً
إِذا سـِرتَهُ فـي الـذِكرِ جَلَّ عَنِ الذِكرِ
مُجالَــــدَةٌ دونَ النَـــبيِّ بِســـَيفِهِ
بِــوادي حُنَيــنٍ غَيــرِ وانٍ وَلا غُمـرِ
كَــأَنَّ دِمــاءَ القَــومِ يَـومَ لِقـائِهِ
رُداعُ عَــروسٍ بِالــذِراعَينِ وَالنَحــرِ
عَشــِيَّةَ يَــدعو المُســلِمينَ بِصــَوتِهِ
وَقَـد نَفَـروا وَاِستَطلَعَ الصوتَ عَن نَفرِ
وَأَنــتَ اِمـرُؤٌ تَهـوي إِلَيـكَ قُلوبَنـا
وَأَلبابُنـا يَـومَ الهِيـاجِ مِـنَ الذُعرِ
وَقَفــتَ عَلــى أَمـرٍ فَأَصـبَحتَ عارِفـاً
بِمـا يُتَّقـى مِـن بَطـنِ أَمـرٍ وَمِن ظَهرِ
إِذا القَطـرُ لَـم تَغـزِر عَلَينا سَماؤُهُ
بِــأَرضٍ وَثِقنـا مِـن سـَمائِكَ بِـالغُزرِ
وَخَمـرٍ كَبَـردِ المـاءِ فـي خَمـرِ بابِلٍ
جَمَعـتَ فَمـا تَنفَـكُّ كَالمـاءِ وَالخَمـرِ
وَســـَيفُكَ مَنصـــورٌ وَأَنـــتَ مُشــَيَّعٌ
وَمِــن نَفَــرٍ لا يَعصــِمونَ عَلـى وِتـرِ
قَتَلـتَ الشـُراةَ النـاكِثينَ عَنِ الهُدى
وَقَنَّعــتَ بِالســَيفِ المُقَنَّـعِ بِـالكُفرِ
فَأَصــبَحَ قَــد بَــدّلتَهُ مِــن قَميصـِهِ
قَميصـاً يَهـولُ العَيـنَ مِـن عَلَـقٍ حُمرِ
تَـــروحُ بِــأَرزاق وَتَغــدو بِغــارَةٍ
عَلى الناكِثِ الضِلّيلِ وَالحاسِدِ المُغري
كَــذاكَ يَــدُ المَهـدِيِّ تُضـحي مَطيـرةً
وَتُمسـي حُتوفـاً لِلجُبـارِ وَمَـن يَشـري
وَغَيــرانُ مِــن دونِ النِســاءِ كَـأَنَّهُ
أُسـامَةُ وافـى الطارِقـاتِ عَلـى أَجـرِ
جَــزى اللَــهُ مَهـدِيَّ الصـَلاةِ كَرامَـةً
لَقَـد فَـلَّ عَـن دينـي وَخَفَّـفَ مِن ظَهري
كَســاني وَأَعطــاني وَشــَرَّفَ مَجلِســي
بِمَجلِســِنا يَــومَ الحُنَينَـةِ وَالعَقـرِ
فَأَصــبَحتُ فـي ظِـلِّ العَشـيرَةِ مُشـرِقاً
عَلـى البَأوِ في بَيتِ العَشيرَةِ بِالعُشرِ
كَـــأَنّي مِـــنَ الأَملاكِ أَملاكِ هاشـــِمٍ
بِــأَبوابِهِم مِـن مُححَـدينَ وَمِـن مُـثرِ
كَــذاكَ قَرابيــنُ المُلــوكِ بُيـوتُهُم
مَثابــاتُ مِــن راحٍ وَمِـن سـَيِّدٍ غَمـرِ
وَكَـــم رائِشٍ بـــارٍ وَلَــولا مُحَمَّــدٌ
طَـوَتهُ اللَيـالي مـا يَريشُ وَلا يَبري
وَطـــاغٍ أَصـــابَتهُ ســـُيوفُ مُحَمَّــدٍ
فَأَصــبَحَ مُلقــىً لِلغُــرابِ وَلِلنَســرِ
إِذا جَلَــسَ المَهــديُّ عَمَّــت فُضــُولُهُ
عَلَينـا كَمـا عَـمَّ الضـِياءُ مِنَ البَدرِ
هُــوَ العَسـَلُ المـاذِيُّ طَـوراً وَرُبَّمـا
يَكـونُ كَـبيرُ القَـومِ مُـرَّ جَنى الصَدرِ
تَــــدِرُّ لَــــهُ أَخلافُ دَرٍّ غَزيــــرَةٌ
وَدَرَّت لَنــا كَفّـاهُ مِـن نـائِلٍ تَجـري
أَلا أَيُّهـــا المُمتـــاحُ إِنَّ مُحَمَّــداً
يَـؤولُ إِلـى عِـزٍّ وَيغـدو مَـعَ النَصـرِ
مِــنَ الصـيدِ وَلّاغُ الـدِماءِ إِذا غَـدا
وَمُسـتَمطِرُ المَعـروفِ وَقـراً عَلـى وَقرِ
يَقــومُ بِأَفعــالِ الكِــرامِ وَعِنــدَهُ
شـِفاءٌ مِـنَ الـداءِ المَحَبَّـةِ وَالفَقـرِ
لَنــا كُــلَّ يَـومٍ مِـن يَـدَيهِ سـَحابَةٌ
تَجــودُ عَلينــا بِالإِنــاثِ وَبِالـذُكرِ
إِمـامُ هُـدىً فـي الحَمـدِ وَالأَجـرِ هَمُّهُ
وَلا خَيـرَ فيمـا لَيـسَ بِالحَمدِ وَالشُكرِ
رَجَعـــتُ بِــهِ جَــذلانَ غَيــرَ مُقَــدِّمٍ
شــَفيعاً وَأَرجــو أَن أُســَوِّغَهُ عُمـري
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة