هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَيَّــى رُبُــوعَ الْحَــيِّ مِــن نَعْمَـانِ
جَــوْدُ الْحَيَــا وَســَوَاجِمُ الأَجْفَــانِ
دَارٌ عَهِــدْتُ بِهَــا الشـَّبِيبَةَ دَوْحَـةً
طِيــبُ الْحَيــاةِ بِهَــا جَنِـيُّ دَانِـي
أَيَّــامَ جَفْــنُ الــدَّهْرِ عَنَّـا مُطْبِـقٌ
فِيهَــا وَأَجْفَــانُ الســَّعُودِ رَوَانِـي
بِتْنَــا نَجُــرُّ بِهَـا بُـرُودَ عَفَافِنَـا
قُشـــُبَ الْجُيُـــوبِ صــَوَافِي الأَردَانِ
فِــي فِتْيَــةٍ يَتَحَــاوَرُونَ بَــدَائِعاً
كَلَقِيــــطِ دُرٍّ أَوْ ســـَقِيطِ جُمَـــانِ
وَإِذَا ثَنَتْهُـــمْ أَرْيَحِيَّـــةُ مُطْـــرِبٍ
قُلْــتَ النُّعَـامَى فِـي غُصـُونِ الْبَـانِ
غَــاظَ الزَّمَــانَ بِهَــا تَنَعُّـمُ عِشـَةٍ
فَأَحَالَهَـــا وَالـــدَّهْرُ ذُو أَلْــوَانِ
وَســَرَوْا وَقَـدْ أَقْعَـى الظَّلاَمُ وَغَمَّمَـتْ
نُمُــرَ الثُّرَيَّــا غَابَــةُ الســَّرَطَانِ
فَالســُّهْدُ بَعْــدَهُمُ أَلِيــفُ مَحَــاجِرٍ
وَالْوَجْـــدُ إِثْرَهُــمُ حَلِيــفُ جَنَــانِ
حَســْبِي مِــنَ الأَيَّــامِ أَنّـي بَعْـدَهُمْ
لاَ أَبْتَغِــي ســَبَباً إِلَــى السـُّلْوَانِ
وَلَــرُبَّ مُعْتَــادِ السـِّفارِ رَمَـتْ بِـهِ
أَيْــدِي الرِّكَــابِ نَـوَازِحَ الْبُلْـدَانِ
أَلِــفَ التَّرَحُّــلَ لاَ يُقِيــمُ بِبلْــدَةٍ
إِلا مُقَـــامَ الْعَـــذْلِ فِـــي الآذَانِ
عَــاطَيْتُهُ رَاحــاً مِــنَ الأَدَبِ الَّـذِي
مُزجَـــتْ ســـُلاَفَتُهُ بِصـــِرْفِ بَيَــانِ
وَهَـــزَزْتُ دَوْحَ بَــدَائِهِي فَتَســاَقَطَتْ
رُطَـــبُ الْمَعَـــانِي تَســْتفَزُِّالْجَانِي
فَأَصــَاخَ مُســْتمِعاً وَقَــالَ تَعَجُّبــاً
إنَّ الْخُمُـــولَ نَتِيجَـــةُ ألاْوْطَـــانِ
وَلأنْــتَ يَــا هَــذاَ ضــَيَاعٌ مُغْفَــلٌ
بَيْــنَ الْكَســَادِ وَمُرْخَــصِ الاْثْمَــانِ
هَلاّ حَلَلْـــتَ ذُرَى قَلُوصـــِكَ ظَاعِنــاً
لِتَحُــــلّ إعْظَامـــاً ذُرَى كِيـــوَانِ
تصـدا سـيوف الهنـد فـي أجفانهـا
وَالْفَخْــرُ إنْ بَــانَتْ عَــنِ الاْجْفَـانِ
إنّ الثّــوَانيَ جَـدُّ مُسـْتَوْدَعِ التَّـوى
وَكَــذاَ الْهُــوَيْنَي اُمُّ كُــلِّ هَــوَانِ
فَــأجَبْتُهُ لَيْــسَ التَّنَقُّــل مَــذْهَبِي
كَلاّ ولاَ حَــــثُّ الرَّكَـــائِبِ شـــَانيِ
أيُّ الْبِلادِ أَؤُمُّ أَمْ أَيَّ الْـــــــوَرَى
أَبْغِــي فَأَصــْرِفُ نَحْــوَ ذَاكَ عِنَـانِي
وَبِبَــابِ مَوْلاَنَــا الْمُؤَيَّــدِ يُوســُفٍ
مَاشــِئْتَ مِــن حُســْنَى وَمِـنْ إِحْسـَانِ
النَّهْـرُ مِـنْ مِصـْرٍ بِـهِ وَالْقَصـْرُ مِـنْ
إِرَمٍ وَرَوْضُ الشـــِّعْبِ مـــن بـــوان
وَســَحابُ جُــودِ يَميِيِنــهِ لاَ يَنْثَنـي
تَســـْكابُهَا عَـــنْ وَابِـــلٍ هَتَّــانِ
أيقَنْــتُ لَمّــا أَنْ مَثَلْــتُ بِبــاَبِهِ
أَنَّ النُّجُـــومَ تَشـــَوَّفَتْ لِمَكـــاَنِي
شــَاهَدْتُ كِســْرَى منِـهُ فِـي إِيَـوانِهِ
وَلَقيِــتُ رَبَّ التّــاجِ ِمِــنْ غُمْــدَانِ
مِــنْ آلِ سـَعْدِ الْخَـزْرَجِ بْـنِ عُبَـادَةٍ
صــَحْبِ الرَّســُولِ وَأَســْرَةِ الْفُرْقَـانِ
الْمُــؤثِرِينَ عَلَـى النُّفُـوسِ بِزَادِهِـمْ
وَالْمفْعِمِيـــنَ حَقَـــائِبَ الضــِّيفَانِ
إِنْ سُوبِقُوا سَبَقُوا النَّدَى أَوْ كُوثِروا
فَهُـــمُ النُّجُــومُ عُلاً وَعِــزُّ مَكَــانِ
قَـوْمُ إذَا لاَثُـوا الْعَمَـائِمَ وَاحْتَبْوا
ذَلَّــــتْ لِعِزِّهِـــمُ ذَوُو التِّيجَـــانِ
أوْ قَـامَ فِـي نَـادِي الْمُلُوكِ خَطِيبُهُمْ
خَــرُّوا لَــهُ رَهَبــاً عَلَـى الأَذْقَـانِ
أســَلِيلَ مَجْــدِهِمُ وَســِبْطَ فَخَــارِهِمْ
وَمُؤَمَّــلَ الْقَاصــِي وَقَصــْدَ الـدَّانِي
أَعْلَيْــتَ بُنْيَانـاً عَلَـى مَـا أَسَّسـُوا
فَتَعَاضـــَدَ الْبُنْيَـــانُ بِالْبُنْيَــانِ
فَهُــمُ الأُصــُولُ زَكَــتْ وَلَكِـنْ إِنَّمَـا
فَضــْلُ الْجَنَــا مِـنْ شـِيمَةِ الأَفْنَـانِ
عَجَبــاً لِمَــنْ يَعْتَــدُّ دُونَــكَ جُنَّـةً
وَغِــرَارُ ســَيْفِكَ فِـي يَـد الرَّحْمَـانِ
وَلِمَــن عَصــَاكَ وَظَــنَّ أَنْ ســَتُجِيرُهُ
أَنْصـــَارُ جَــارٍ أَوْ ســَحِيقُ مَكَــانِ
لكُــمُ بَنِــي نَصـْرٍ مَـآثِرُ لَـمْ تَكُـنْ
لِبَنِــي الرَّشــِيدِ وَلاَ بَنِــي مَـرْوَانِ
بَـــاهَتْ بِلاَدُكُـــمُ الْبِلاَدَ فَأَصــْبَحَتْ
غَرْنَاطَـــةٌ تَزْهُـــو عَلَــى بَغْــدَانِ
قُمْتُــمْ بِـأَمْرِ اللـهِ فِـي أَقْطَارِهَـا
مَــا بَيْــنَ غِلْظَــةِ قُــدْوَةٍ وَلِيَـانِ
قُـدْتُمْ بِهَـا الْجُـرْدَ الْمَـذَاكِيَ قُرَّحاً
غُبْــرَ النَّوَاصــِي ضــُمَّر الأَبْــدَ انِ
وَقَهَرْتُـــمُ مَــنْ رَامَهَــا بِمَســَاءَةٍ
فَغَـــدَا مُعَنَّـــى رِبْقَــةِ الإِذْعَــانِ
لِلَّــهِ يَــوْمُ الْمَــرجِ لاَ بَعُـدَتْ بِـهِ
أَيْــدِي الزَّمَــانِ وَشــَفَّعَتهُ بِثَـانِي
صــَدَمَتْهُ أَحْــزَابُ الضــَّلاَلِ كَأَنَّمَــا
طُــولُ الْجِبَــالِ تَخُــبُّ فِـي أَرْسـَانِ
هَـابُوا الشـَّرَى فَتَخَـاذَلَتْ عَزَمَـاتُهُمْ
جَهْــلُ الرُّعَـاةِ قَضـَى بِهُلْـكِ الضـَّانِ
فَكَـــأَنَّهُمْ والمشـــْرفِيَّةُ فَـــوْقَهُمْ
نَــارُ الْقَبُــولِ أَتَـتْ عَلَـى قُرْبَـانِ
لِلَّـــهِ نَـــاراً أَهْلَكَــتْ عُبَّادَهَــا
هِنْدِيَّـــةً تَغْـــدُو بِغَيْـــرِ دُخَــانِ
نَــارٌ وَلَكِــن فِــي مُتُـونِ غِرَارِهَـا
مَـــاءٌ يُؤَجِّـــجُ غُلَّـــةَ الظَّمْـــانِ
وَكَــذُا الســُّيُوفُ مُلِثَّــةٌ أَنْوَاؤُهَـا
وَالشــَّمْسُ فِــي جَــدْيٍ وَفِـي سـَرَطَانِ
وَرَســـَمْتُمُ تَارِيـــخَ كُــلّ وَقِيعَــةٍ
فِــي مُهْــرَقِ التَلْعَــاتِ وَالْكُثْبَـانِ
أَعْضـــَاؤُهُمْ فِيهَــا حُــرُوفٌ قُطِّعَــتْ
أَثَــرُ الْمِــدَادِ بِهَـا نَجِيـعٌ قَـانِي
فَاضــْرِبْ بِجَيْشـِكَ مَـا وَرَاءَ ثُغُـورِهِمْ
فَمِــــنَ الْمَلاَئِكِ دُونَـــهُ جَيْشـــَانِ
لَــمْ تَلْــقَ مُجْتَمَعـاً لِكُفْـرٍ بَعْـدَهَا
قَــدْ حِيـلَ بَيْـنَ الْعَيْـرِ وَالنَّـزَوَانِ
بُشــْرَاكَ إِنَّ اللــهَ أَكْمــلَ عِيـدَنَا
بِــالْعَفْوِ مِنْــكَ وَمِنْــهُ بِـالْغُفْرَانِ
عِيــدٌ أَعَـادَ عَلَـى الزَّمَـانِ شـَبَابَهُ
فَــاعْجَبْ لأَشــْمَطَ عِيــدَ فِـي رَيْعَـانِ
أَضـْحَى بِـكَ الأَضـْحَى وَقَـدْ طَلَعَـتْ بِـهِ
شـــــَمْسُ وَكِلاَهُمَـــــا شَمْســـــَانِ
وَمَــدَدْتَ لِلتَّقْبِيــلِ يُمْنَــاكَ الَّتِـي
هِــيَ وَالْحَيَــا فِــي نَفْعِهَـا سـِيَّانِ
شـكَرَتْ لَـكَ الـدُّنْيَا صـَنِيعَكَ عِنْـدَها
لَمَّـــا شـــَفَيْتَ زَمَــانَهَ الأَزْمَــانِ
أَنْــذَرْتَ قَبْـلَ النُّضـْجِ لَمَّـا جِئْتَهَـا
مَلِكـاً وَكَـانَ الْبُـرْءُ فِـي البُحْـرَانِ
مَــوْلاَيَ لاَ تَنْســَى وَســَائِلَ مَـنْ لَـهُ
لِلدَّوْلَـــةِ الْغَــرَّاءِ ســَبْقُ رِهَــانِ
وَاسـْأَل مَوَاقِفَنَـا بِبَابِـكَ يَـوْمَ لَـمْ
يُـــدْعَ لِخِــدْمِتهِ ســِوَى الْخُلْصــَانِ
قَـدْ كَـانَ وَالِـدُكَ الرِّضـَي يَرْعَى لَهَا
ذِممـــاً وَيَــذْكُرُهَا مَــعَ الأَحْيَــانِ
خِــدَماً رَآهَــا بِالْعِيَــانِ حَمِيــدَةً
وَالْمَــوتُ يَخْطُــرُ مِـنْ ظُـبىً لِسـِنَانِ
فَلَكُـمْ أَيَـادِي الـرِّقِّ فِـي أَعْنَاقِنَـا
وَلَنَــا حُقُــوقُ نَصــَائِحِ الْعُبْــدَانِ
خُــذْهَا أَمِيــر الْمُســْلِمِينَ بَدِيعَـةً
ســـَحَبَتْ بَــدَائِعَهَا عَلَــى ســَحْبَانِ
تَطْــوِي الْبِلاَدَ مَشــَارِقاً وَمَغَارِبــاً
قُســــِّيَّةً تَثْنِـــي بِكُـــلِّ لِســـَانِ
وَيُقِــرُّ بِالتَّقْصــِيرِ عِنْــدَ سـَمَاعِهاَ
رَبُّ الْقَصــَائِدِ فــيِ بَنــي حَمْــدَانِ
ســَلَبَتْ نَســِيمَ الـرَّوْضِ رِقَّـةَ عِطْفِـهِ
وَوَقَارُهَــــا يَزْكُـــو عَلَـــى ثَهْلاَنِ
قَضـَتْ الْفَصـَاحَةُ لِـي بِفَـوْزِ قِـدَاحِهاَ
فِـي الشـعْرِ يَـوْمَ تَنَـازَعَ الخَصـْمَانِ
وَنبَغــتُ فِــي زمَــنٍ أَخيــرٍ أهْلُـهُ
مَــا ضــَرَّ أنَّــي لَسـْتُ مِـنْ ذُبْيَـانِ
مَـا كُـلُّ مَـنْ نَظـمَ الْقَـوافِيَ شـَاعِرٌ
أَوْ كُــلُّ مَصــْقُولِ الْغِــرَارِ يَمَـانِي
إنْ لَـمْ أَدَعْهـاَ فِـي امْتـدَاحِكَ فَـذَّةً
مَثَلاً شـــُروداً لَســْتُ مِــنْ ســَلْمَانِ