هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الْعًمْـــرُ نَـــوْمٌ وَالْمُنَــى أَحْلاَمُ
مَــاذَا عَســَى أَنْ يَســْتَمِرَّ مُقَـامُ
وَإِذَا تَحَقَّقْنَـــا لِشـــَيءٍ بَــدْأَةً
فَلَـهُ بِمَـا تَقْضـِي الْعُقُـولُ تَمَـامُ
وَالنَّفْـسُ تَجْمَـحُ فِـي مَـدَى آمَالِهَا
رَكْضـــَاً وَتَــأْبَى ذَلِــكَ الأيَّــامُ
مَـنْ لَـمْ يُصـَبْ فِـي نَفْسـِهِ فَمُصَابُهُ
بِحَبِيبِــهِ نَفَــذَتْ بِــذَا الأَحْكَـامُ
بَعْــدَ الشـَّبِيبِةِ كَبْـرَةٌ وَوَرَاءَهـا
هَــرَمٌ وَمِـنْ بَعْـدِ الْحَيَـاةِ حِمَـامُ
وَلِحِكْمَـةٍ مَـا أَشـْرَقَتْ شـُهْبُ الدُّجَى
وَتَعَـــــاقَبَ الإِصــــْبَاحُ وَالإِظْلاَمُ
دُنْيَــاكَ يَــا هَـذَا مَحلَّـةُ نُقْلَـةٍ
وَمُنَــاخُ رَكْــبٍ مَـا لَـدِيْهِ مَقَـامُ
هَـذَا أَمِيـرُ الْمُسـْلِمِينَ وَمَـنْ بِـهِ
وُجِــدَ الســَّمَاحُ وَأُعْـدِمَ الإِعْـدَامُ
ســِرُّ الأَمَانَــةِ وَالْخِلاَفَــةِ يُوسـُفٌ
غَيْـثُ الْمُلُـوكِ وَلَيْثُهَـا الضـِّرْغَامُ
قَصـَدَتْهُ عَادِيَـةُ الزَّمَـانِ فَأَقْصـَدَتْ
وَالْعِــزُّ ســَامٍ وَالْخَمِيــسُ لُهَـامُ
فُجِعَـتْ بِـهِ الـدُّنْيَا وَكُـدِّرَ شِرْبُهَا
وَشــَكَا الْعِـرَاقُ مُصـَابَهُ وَالشـَّامُ
أَسـَفاً عَلَـى الْخُلُقِ الْجَمِيلِ كَأَنَّمَا
بَــدْرُ الدُّجُنَّــةِ قَــدْ جَلاَهُ تَمَـامُ
أسـفاً عَلَـى الْعُمُـرِ الْجَدِيدِ كَأَنَّهُ
زَهْــرُ الْحَدِيقَــةِ زَهْــرُهُ بَســَّامُ
أَسـَفاً عَلَـى الْخُلُـقِ الرَّضـِيّ كَأَنَّهُ
زَهْـرُ الرِّيَـاضِ هَمـى عَلَيْـهِ غَمَـامُ
أَسـَفاً عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي مَهْما بَدَا
طَاشــَتْ لِنُــورِ جَمَــالِهِ الأَفْهَـامُ
يَانَاصـِرَ الثَّغْـرِ الْغَرِيـبِ وَأَهْلِـهِ
وَالأَرْضُ تَرْجُــفُ وَالســَّمَاءُ قَتَــامُ
يَاصـَاحِبَ الصـَّدَقَاتِ فِي جُنْحِ الدُّجَى
وَالنَّـاسُ فِـي فُـرُشِ النَّعِيـمِ نِيَامُ
يَاحَــافِظَ الْحَــرَمِ الَّـذِي بِظِلاَلِـهِ
ســُتِرَ الأَرَامِـلُ وَاكْتَسـَى الأَيْتَـامُ
مَــوْلاَيَ هَـلْ لَـكَ للْقُصـُورِ زِيَـارَةٌ
بَعْـدَ انْتِـزَاحِ الـدَّارِ أَوْ إِلْمَـامُ
مَــوْلاَيَ هَــلْ لَـكَ للْعَبِيـدِ تَـذَكُّرٌ
حَاشــَاكَ أَنْ يُنْســَى لَـدَيْكَ ذِمَـامُ
يَـا وَاحِـدَ الآحَـادِ وَالْعَلَـمُ الَّذِي
خَفَقَـــتْ بِعِـــزَّةِ نَصـــْرِهِ الأَعْلاَمُ
وَافَـاكَ أَمْـرُ اللـهِ حِيـنَ تَكَامَلَتْ
فِيــكَ النُّهَـى وَالْجُـودُ وَالإِقْـدَامُ
وَرَحَلْـتَ عَنَّـا الرَّكْـبَ خَيْـرَ خَلِيفَةٍ
أَثْنَــى عَلَيْــكَ اللــهُ وَالإِســْلاَمُ
نِعْـمَ الطَّرِيـقُ سـَكْتَ كَـانَ رَفِيقُـهُ
وَالــزَّادُ فِيــهِ تَهَجُّــدٌ وَصــِيَامُ
وَكَسـَفْتَ يَـا شـَمْسَ الْمَحَاسـِنِ ضَحْوَةً
فَـــالْيَوْمُ لَيْــلٌ وَالضــِّياءُ ظَلاَمُ
وَسـَقَاكَ عِيـدُ الْفِطْـرِ كَـأَسَ شَهَادَةٍ
فِيهَــا مِـنَ الأَجَـلِ الْـوُحِيِّ مُـدَامُ
وَخَتَمْــتَ عُمْــرَكَ بِالصـَّلاَةِ فَحَبَّـذَا
عَمَـــلٌ كَرِيـــمٌ ســَعْيُهُ وَخِتَــامُ
مَـوْلاَيَ كَـمْ هَـذَا الرُّقَادُ إِلَى مَتَى
بَيْــنَ الصـَّفَائِحِ وَالُّـترَابِ تَنَـامُ
أَعِــدِ التَّحِيَّـةَ وَاحْتَسـِبْهَا قُرْبَـةً
إِنْ كَــانَ يُمْكِنُــكَ الْغَــدَاةَ كَلاَمُ
تَبْكِــي عَلَيْــكَ مَصــَانِعٌ شـَيَّدْتَهَا
بِيـضٌ كَمَـا تَبْكِـي الْهَـدِيلَ حَمَـامُ
تَبْكِــي عَلَيْــكَ مَســَاجِدٌ عَمَّرْتَهَـا
فَالنَّــاسُ فِيهَــا ســُجَّدٌ وَقِيَــامُ
تَبْكِـــي عَلَيْـــكَ خَلاَئِقٌ أَمَّنْتَهَــا
بِالســِّلْمِ وَهْــيَ كَأَنَّهَــا أَنْعَـامُ
عَـامَلْتَ وَجْـهَ اللـهِ فِيمَـا رُمْتَـهُ
مِنْهَــا فَلَـمْ يَبْعُـدْ عَلَيْـكَ مَـرَامُ
لَـوْ كُنْتَ تُفْدَى أَوْ تُجَارُ مِنَ الرَّدَى
بُــذِلَتْ نُفُــوسٌ مِـنْ لَـدُنْكَ كِـرَامُ
لَـوْ كُنْـتَ تُمْنَعُ بِالصَّوارِمِ وَالْقَنَا
مَــا كَـانَ رَكْبُـكَ بِـالْغِلاَبِ يُـرَامُ
لَكِنَّــهُ أَمْــرُ الإِلَــهِ وَمَـا لَنَـا
إِلاَّ رِضـــاً بِـــالْحُكْمِ وَاسْتِســْلاَمُ
وَاللـهُ قَدْ كَتَبَ الْفَنَا عَلَى الْوَرَى
وَقَضــــَاؤُهُ جَفَّـــتْ بِـــهِ الأَقْلاَمُ
نَـمْ فِـي جِـوَارِ اللهِ مَسْرُوراً بِمَا
قّــدَّمْتَ يَــوْمَ تُزَلْــزَلُ الأَقْــدَامُ
وَاعْلَـمْ بِـأَنَّ سـَلِيلَ مُلْكِكَ قَدْ غَدَا
فِــي مُســْتَقَرِّ عُلاَكَ وَهْــوَ إِمَــامُ
ســِتْرٌ تَكَنَّــفَ مِنْــهُ مَـنْ خَلَّفْتَـهُ
ظِــلُّ ظَلِيــلٌ فَهْــوَ لَيْــسَ يُضـَامُ
كُنْـتَ الْحُسَامَ فَصِرْتَ فِي غِمْدِ الثَّرَى
وَلِنَصــْرِ مُلْكِــكَ سـُلَّ مِنْـهُ حُسـَامُ
خَلَّفْـــتَ أُمَّـــةَ أَحْمَــدٍ لِمُحَمَــدٍ
فَقَضــَتْ بِســَعْدِ الأُمَّــةِ الأَحْكَــامُ
فَهُـوَ الْخَلِيفَـةُ لِلْـوَرَى فِـي عَهْدِهِ
تُرْعَــى الْعُهُـودُ وَتُوصـَلُ الأرْحَـامُ
أَبْقَــى رُســُومَكَ كَلَّهَــا مَحْفُوظَـةً
لَــمْ يَنْتَثِـرْ مِنْهَـا عَلَيْـكَ نِظَـامُ
الْعَـدْلُ وَالشـِّيَمُ الْكَرِيمَةُ وَالتُّقَى
وَالـــدَّارُ وَالأَلْقَــابُ وَالْخُــدَّامُ
حَسـْبِي بِـأَنْ أَغْشـَى ضـَرِيحَكَ لاَثِمـاً
وَأَقُــولُ وَالـدَّمْعُ السـَّفُوحُ سـِجَامُ
يَا مَدْفَنَ التَّقْوَى وَيَا مَثْوَى الْهُدَى
مِنِّـــي عَلَيْـــكَ تَحِيَّـــةٌ وَســَلاَمُ
أَخْفَيْـتُ مِنْ حُزْنِي عَلَيْكَ وَفِي الْحَشَا
نَــارٌ لَهَـا بَيْـنَ الضـُّلُوعِ ضـِرَامُ
وَلَـو أَنَّنِـي أَدَيْـتُ حَقَّـكَ لَـمْ يَكُنْ
لِـي بَعْـدَ فَقْـدِكَ فِي الْوُجُودِ مُقَامُ
وَإِذَا الْفَتَـى أَدَّى الَّـذِي فِي وِسْعِهِ
وَأَتَــى بِجُهْــدٍ مَــا عَلَيْــهِ مَلاَمُ