هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذَا فَــاتَنِي ظِــلُّ الْحِمَـى وَنَعِيمُـهُ
كَفَــانِي وَحَســْبِي أَنْ يَهُــبّ نَسـِيمُهُ
ويُقْنِعُنِـــي أَنِّـــي بِـــهِ مُتَكَيِّــفٌ
فَزَمْزَمُــهُ دَمْعِــي وَجِســْمِي حَطِيمُــهُ
يَعُـودُ فُـؤَادِي ذِكْـرُ مَـنْ سَكَنَ الْغَضَا
فَيُقْعِـــدُهُ فَــوْقَ الْغَضــى وَيُقِمُــهُ
وَلَـمْ أَرَ شـَيْئاً كَالنَّسـِيمِ إِذَا سـَرَى
شـَفَى سـُقمَ الْقَلْـبِ الْمَشـُوقِ نَسـِيمُهُ
نُعَلِّــلُ بالتَّــذْكَارِ نَســاً مَشــُوقَةً
يُـــدِيرُ عَلَيْهَــا كَأْســَهُ وَيُــدِيمُهُ
وَمَــا هَــاجَنِي بِـالْغَورِ قَـدٌّ مُرَنَّـحٌ
وَلاَ شــَاقَنِي مِـنْ وَحْـشِ وَجْـرَةَ رِيمُـهُ
وَلاَ ســـَهِرَتْ عَيْنِــي لِبَــرْقِ ثَنِيَّــةٍ
مِـنَ الثَّغْـرِ يَبْـدُو مَوْهِنـاً فَيَشـِيمُهُ
بَرَانِـــيَ شـــَوْقٌ لِلنَّبِـــيِّ مُحَمَّــدٍ
يَســُومُ فُــؤَادِي بَرْحُـهُ مَـا يَسـُومُهُ
أَلاَ يَـا رَسـُولَ اللـهِ نَـادَاكَ ضـَارِعٌ
عَلَـى الْبُعْـدِ مَحْفُـوظُ الْوِدَادِ سَلِيمُهُ
مَشـُوقٌ إِذا مَـا الَّليْـلُ مَـدَّ رِوَاقَـهُ
تَهُـــمُّ بِــهِ تَحْــتَ الظَّلاَمِ هُمُــومُهُ
إِذا مَـا حَـدِيثٌ عَنْكَ جَاءَتْ بِه الصَّبَا
شـَجَاهُ مـنَ الشـَّوْقِ الْحَثِيـثِ قَـدِيمُهُ
وَتُقْرِبُـــهُ الآمَـــال مِنْـــكَ تَعَلُّلاً
وَيُبْعِــدُهُ الْمِقْــدَارُ عَمَّــا يَرُومُـهُ
بَـرَاهُ الأَسـَى إِلاَّ الرُّكُـونُ إِلَـى عَسَى
صـَحِيحُ الْهَـوَى مُضـْنَى الْفُؤَادِ سَقِيمُهُ
تَــدَارَكْهُ يَــاغَوْثَ الْعِبَـادِ بِرَحْمَـةٍ
يُقَضـِّيهِ دَيْـنَ الْعَفْـوِ مِنْهَـا غَرِيمُـهُ
أَيجْهَــرُ بِالشــَّكْوَى وَأَنْــتَ سـَميعُهُ
أَيُعْلِــنُ بــالنَّجْوَى وَأَنْــتَ عَلِيمُـهُ
أَتُعْــوِزُهُ الســُّقْيَا وَأنْــتَ غِيَـاثُهُ
أَتُتْلِفُــهُ الْبَلْــوَى وَأَنْــتَ رَحِيمُـهُ
وَقَـدء بَثَّ مِنْكَ اللهُ فِي الْخَلْقِ رَحْمَةٌ
فَأُنْقِــذَ عَــانِيهِ وَأَثْــرِي عَــدِيمُهُ
بِنُـورِكَ نُـورِ اللـهِ قَدْ أَشْرَقَ الْهُدَى
فَأَقْمَــــارُهُ وَضــــَّاحَةٌ وَنُجُـــومُهُ
لَـكَ أنْهَـلَّ فَضـْلُ اللهِ بِاْلأَرَضِ سَاكِنَاً
فَــــأَنْوَاؤُهُ مُلْتَفَّــــةٌ وَغُيُـــومُهُ
وَمِـنْ فَـوْقِ أَطْبَاقِ الطِّبَاقِ بِكَ اقْتَدَى
خَلِيــلُ الَّــذِي أَوْطَاكَهَــا وَكَلِيمُـهُ
لَـكَ الْخُلُـقُ الأَرْضـَى الَّذِي بَانَ فَضْلُهُ
وَمَجْـدُكَ فِـي الـذِّكْرِ الْعَظِيـمِ عَظِيمُهُ
لَـكَ الْمُعْجِـزَاتُ الْغُـرُّ يَبْهَـرُ نُورُهَا
إِذَا ارْبَـدَّ مِـنْ جُنْـحِ الظَّلاَمِ بَهِيمُـهُ
وَحَســْبُكَ مِــنْ جِــذْعٍ تَكَلَّـمَ مُفْصـِحاً
وَقَــدْ دَمِيَـتْ يَـوْمَ الْفِـرَاقِ كُلُـومُهُ
وَبَـدْرٍ بَـدَا قِسـْمَيْنِ فَالِقسـْمُ ثَـابِتٌ
مُقِيــمٌ وَقَــدْ أَهْـوَى إِلَيْـكَ قَسـِيمُهُ
وَذَلَّ لِمَســـْرَاكَ الْبُـــراقُ كَرَامَــةً
وَســـَاعَدَ مِنْـــهُ وَخْــذُهُ وَرَســِيمُهُ
وَمَـنْ فَـوْقِ أَطْبَاقِ السَّمَاءِ بِكَ اقْتَدَى
خَلِيــلُ الَّــذِي أَوْطَاكَهَــا وَكَلِيمُـهُ
وَمُعْجِــزَةُ الْقُــرْآنِ أَجْلَــى فَــإِنَّهُ
عَجَــــائِبُهُ لاَ تَنْقَضـــِي وَعُلُـــومُهُ
تَمَيَّـزْتَ قَبْـلَ الْقبْـلِ بِالشِّيَمِ الْعُلَى
وَآدَمُ لَــمْ يَــدْرِ الْحَيَــاةَ أدِيمُـهُ
إِذِ الْكَـوْنُ لَـمْ تَفْتُق يَدُ الأَمْرِ رَتْقَهُ
وَلَــمْ تَمْتَــزِجْ أَرْوَاحُــهُ وَجُســُومُهُ
وَمَنْ نُورِكَ الْوَضَّاحِ فِي الْعَالَمِ اهْتَدَى
غَــدَاةَ اقْتَــدَى صــَدِيقُهُ وَحَكِيمُــهُ
عَلَيْــكَ صــَلاَةُ اللـهِ يَـاخَيْرَ مُرْسـَلٍ
بِـهِ بَـانَ مِـنْ نَهْـجِ الرَّشـَادِ قَوِيمُهُ
وَيــالَيْتَ أَنِّــي فِـي ضـَريحِكِ مُلْحَـدٌ
يَــرفُّ بِتَكْــرَارِ الْعِهَــادِ جَمِيمُــهُ
يُجَـاوِر عَظْمِـي تُربَـكَ الْعَطِـرَ الشَّذَى
فَيَعْطِــرُ مِـنْ مَـاءِ الْحَيَـاةِ رَمِيمُـهُ
تَقَضـَّى كَرِيـمَ الْعُمْـرِ فِـي غَيْرِ طَائِلٍ
كَمَـا بَـدَّدَ الْـوَفْرَ الْغَزِيـرَ كَرِيمـهُ
فَــآهٍ عَلَــى نَفْســِي أُرَدّدُهَـا أَسـىً
لِــوَخْطٍ أضـَاءَتْ لَيْـلَ فَـوْدِي نُجُـومُهُ
وَإِنْ كَـانَ نَبْـتُ الأَرْضِ مُرْتَهَـنَ الذَّوَى
فَلَيْـــسَ ســـَوَاءً غَضـــُّهُ وَهَشــِيمُهُ
جَفَــانِيَ دَهْــرِي وَاسـْتَهَانَ بِحُرْمَتِـي
فَــدَهْرِيَ مَمْقُــوتُ الــذِّمَامِ ذَمِيمُـهُ
وَفَــرَّقَ مَــا بَيْنِــي وَيْــنَ أَحِبَّتِـي
فَأَنْكَـــادُهُ تَنْتَـــابُنِي وَغُمُـــومُهُ
فَلَـوْ كَـانَ يُجْدِي الْعَتْبُ أَبْلَغْتُ عَتْبَهُ
وَلَـوْ كَـانَ يُغْنِـي اللَّوْمُ كُنْتُ أَلُومُهُ
وَلَــوْ لَحَظَتْنِــي مٍـنْ جَنَابِـكَ لَحْظَـةٌ
لَمَـا رَامَنِـي عِنْـدَ الْبَيَـاتِ نُجُـومُهُ
فَــآوِ طَرِيــداً عَـائِذاً أَنْـتَ كَهْفُـهُ
وَذِكْــرُكَ بِالْمَــدْحِ الصـَّرِيحِ رَقِيمُـهُ
رَعَـى اللـهُ عَهْـداً فِي رِضَاكَ وَمَأْلَفاً
مُلُــوكُ الْعُلَـى تُعْنَـى بِـهِ وَتُقِيمُـهُ
وَحَــيِّ بِـوَادِي الْغَبْـطِ دَاراً مَـزُورَةً
تُــوَالِي لِجَــرَّاكَ النَّــدَى وَتُـدِيمُهُ
رَحِيبَــةُ ألْطَـافٍ إِذَا الْوَفْـدُ حَلَّهَـا
تَكَنَّفَهُــمْ غَمْــرُ النَّــوَالِ عَمِيمُــهُ
رَحِيبَــةُ أَلطَـافٍ إِذَا الْوَفْـدُ حَلَّهَـا
تَكَنَّفَهُــمْ غَمْــرُ النَّــوَالِ عَمِيمُــهُ
تَوَســـَّدَ مِنْهَـــا التُــرْبَ أَيُّ خَلاَئِفٍ
بِهِـمْ دِينُـكَ الأَرْضـَى اسـْتَقَلَّتْ رُسُومُهُ
أَئِمَّــةُ عَـدْلٍ أَوْضـَحُوا سـُبُلَ الْهُـدَى
وَســـُحْبُ نَـــوَالٍ لاَ تَشــِحُّ غُيُــومُهُ
وَأُســْدُ جِهَــادٍ أَذْعَنَــتْ لِســُيُوفِهِمْ
جَلاَلِقَــةُ الثَّغْــرِ الْغَرِيــبِ وَرُومُـهُ
فَلَــوْلاَهُمْ يَـاخَيْرَ مَـنْ سـَكَنَ الْحِمَـى
لَرِيــعَ حِمَــاهُ وَاســْتُبِيحَ حَرِيمُــهُ
تَغَمَّـدَهُمْ مِنْـكَ الرِّضـَا يَـوْمَ تُقتَضـَى
دُيُـــونُ مَقَــامٍ لاَ تُضــَامُ خُصــُومُهُ
وَأَنَّســَهُمْ وَالــرَّوْعُ يُــوحِشُ هَــوْلُهُ
وَأَمَّنَهُــمْ وَالْحَشــْرُ تُــذْكَى جَحِيمُـهُ
أَبُـو يُوسُفٍ مُفْنِي الْعِدَى نَاصِرُ الْهُدَى
وَيُوســُفُ مِطْعَــانُ الْهِيَــاجِ زَعِيمُـهُ
وَعُثْمَـانُ غَيْـثُ الْجُـودِ أَكْـرَمُ وَاهِـبٍ
إِذَا مَـا الْغَمَـامُ الْجَوْنُ ضَنَّتْ سُجُومُهُ
وَعُلْيَــا عَلِــيِّ كَيْــفَ يُجْحَـد حَقُّهَـا
أَنَجْحَــدُ ضــَوْءَ الصـُّبْحِ رَاقَ وَسـِيمُهُ
هُـوَ الْعَلَـمُ الأَعْلَـى الَّذِي طَالَ فَخْرُهُ
هُـوَ الْمَلِـكُ الأَرْضـَى الَّذِي طَابَ خيمُهُ
لَقَـدْ فَـاءَ ظِلُّ اللهِ مِنْهُ عَلَى الْوَرَى
فَـــــأَيَّمُهُ مَكْفِيَّــــةٌ وَيَتِيمُــــهُ
وَجَـدَّدَ مِنْهَـا الْبِـرَّ وَالْفَضـْلَ مَجْـدُهُ
وَلَــوْلاَهُ كَــانَتْ لاَ تَبِيــنُ رُســُومُهُ
وَأَوْرَثَ إِبْرَاهِيــــمَ ســـِرَّ خِلاَفَـــةٍ
نَمَـاهُ مِـنَ الْمَجْـدِ الصـُّرَاحِ صـَمِيمُهُ
إِذَا الأَمَــلُ اسْتَسـَقَى غَمَامَـةَ رَحْمَـةٍ
فَمِــنْ كَــفِّ إِبْرَاهِيـمَ تَكْـرَعُ هِيمُـهُ
وَكَـمْ مِـنْ رَجَـاءٍ خَـابَ نَظْـمُ قِيَاسـِهِ
فَأَنْتَــجَ بِــالْمَطْلُوبِ مِنْــهُ عَقِيمُـهُ
أَمَـوْلاَيَ لاَحِظْهَـا عَلَـى الْبُعْـدِ خِدْمَـةً
لِوَالِــدِكَ الأَرْضـَى انْتَقَاهَـا خَـدِيمُهُ
تَخَيَّرَهَــا فِكْــرِي فَــرَاقَ نِظَامُهَــا
كَمَــا رَاقَ مِـنْ دُرِّ النُّحُـورِ نَظِيمُـهُ
وَكَلْــتُ بِهَــا هَمِّـي وَأَغْرَيْـتُ هِمَّتِـي
فَســَاعَدَهَا هَــاءُ الــرَّويِّ وَمِيمُــهُ
حَلَلْـــتُ بِــهِ مُسْتَنْصــِراً بِجَنَــابِهِ
وَعَاهَــدْتُ نَفْســِي أَنَّنِــي لاَ أَرِيمُـهُ
عَلَـى قَبْـرِهِ الزَّاكِـي وَقَفْـتُ مَطَامِعِي
فَمَـنْ نَـالَنِي بِالضـَّيْمِ أَنْـتَ خَصـِيمُهُ