هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذَا أَنـا لَـمْ أُوثِرْ هَوَايَ عَلَى عَزْمِي
فَنَفْسـِيَ فِـي طَـوْعِي وَأَمْـرِيَ فِي حُكْمِي
وَإِنْ أَنَـا أَرْجَـأْتُ الأُمُـورَ إلَـى غَـدٍ
طَعَنْـتُ بِغَـرْبِ الْعَجْزِ فِي ثُغْرَةِ الْحَزْمِ
وَإِنَّ أَحَــقُّ الْنَّــاسِ بِـاللَّوْمِ لامْـرُؤ
يَضـِلُّ طَريـقَ الرُّشـْدِ وَهُـوَ عَلَـى عِلْمِ
كَتَمْـتُ اشـْتِيَاقِي وَالْنُّحُـولُ يَنِـمُّ بِي
كَـأنِّي أَحَلْـتُ الْكَتْـمَ مِنِّي عَلَى جِسْمِي
وَقُلْــتُ لِجَفْنِــي إِنْ دُعِيــتَ لِعَبْـرَةٍ
فَسـَاعِدْ بِهَـا مَطْـلُ الْغَنِيِّ مِنَ الظُّلْمِ
وَلِــمْ لاَ وَقَـدْ حَـلَّ الرِّكَـابُ بِيَثْـرِبٍ
وَبُـؤْتُ بِشـَحْطِ الـدَّارِ مِنْهَا عَلَى رَغْمِ
تَــذَامَرَ أَقْــوَامٌ إِلَيْهَــا وَضـَمَّرُوا
مُخَيَّســَةً تَهْــوِي بِأَجْنِحَــةِ الْعَــزْمِ
وَقَــامَ خِضــَمُّ الْمَـاءِ دُونَ مَرَامِهِـمْ
فَلَـمْ يَحْفِلُـوا مِنْـهُ بِهَـوْلٍ وَلاَ لَطْـمِ
إِذَا الْنَّفْـسُ أبْـدَتْ فِيـهِ ظَنًّا بِحَسْمِهِ
تَقُـولُ لَهَـا الأَشـْوَاقُ أَلْقِهِ فِي الْيَمِّ
فَمَـا كَـانَ إِلاَّ أَنْ أَتَوْا مَعْهَدَ الْهُدَى
وَشـِيكاً كَمَـا أَغْفَيْـتَ فِي سِنَةِ الْحُلْمِ
وَفَـازوا بِمَـا حَـازُوا كِرَاماً فَإِنَّمَا
زِيَـارةُ خَيْـرُ الْخَلْقِ مِنْ أَعْظَمِ الْغُنْمِ
كَــأَنِّي بِقَـوْمِي حِيـنَ حَلُّـوا حِلاَلَهَـا
وَأَعْيُنُهُــمْ إِذْ ذَاكَ أجْفَانُهَـا تَهْمِـي
يُكِبُّــونَ لِلأَذْقَــانِ فِــي عَرَصــَاتِهَا
ســَلاماً وَتَقْـبيلاً عَلـى ذَلِـكَ الرَّسـْمِ
فَيُعْفَـى عَـنِ الأَوْزَارِ فِـي ذَلِكَ الْحِمَى
وَتُغْتَفَــرُ الآَثَـامُ فِـي ذَلِـكَ اللَّتْـمِ
فَلِلَّـهِ دَرُّ الْقَـوْمِ فِيهَـا وَقَـدْ غَدَوْا
ضـُيُوفاً بِمَثْـوَى سـَيِّدِ الْعُرْبِ والْعُجْمِ
أَقَـامَ لَهُـمْ حَيّـاً أَمَانـاً مِنَ الرَّدَى
وَقَـامَ مَقَـامَ الْغَيْـثِ فِـي شِدَّةِ الأَزْمِ
وَحَلُّــوا بِــهِ مَيْتـاً فَكَـانَ قِرَاهُـمُ
خِفَــارَةَ ذِي رَوْعٍ وَتَــأمِينَ ذِي جُـرْمِ
رَســُولٌ أَتَـى حُكْـمُ الْكِتَـابِ بِمَـدْحِهِ
وَأَثْنَـى عَلَيْـهِ اللَّهُ بِالصِّدْقِ وَالْحِلْمِ
أَحَـبُّ مِـنَ الْمَحْيَـا وأَجْدَى مِنَ الْحَيَا
وَأَهْـدَى لِمَـنْ ضـَلَّ الْسَّبيلَ مِنَ النَّجْمِ
قَريـعٌ صـَمِيمُ الْمَجْـدِ فِـي آلِ هَاشـِمٍ
أُولِـي الْقَسـَمَاتِ الْغُـرِّ وَالأُنُفِ الْشُّمِّ
أَتــى رَحمَـةً وَالنَّـاسُ فِـي مدلهمـة
يوحـون فـي غـي ويعـدون فـي إثـم
فصــدق مـن قـادته سـَابِقَةُ الْهُـدَى
وَسـَاعَدَهُ الإسـْعَادُ فِـي سـَالِفِ الْحُكْمِ
وَصــَدَّ عَــنِ الآيَـاتِ مَـنْ سـَبَقَتْ لَـهُ
شـَقَاوَتُهُ فِـي سـَابِقِ الْقَـدَرِ الْحَتْـمِ
وَأَعْجَــزَ مَـنْ أَعْمَـى الضـَّلاَلُ يَقِينَـهُ
عَمَـى قَـدْ تَحَـدَّى مِـنْ مُعَاجِزِهِ الْعُقْمِ
فَــرَوَّى لُهَـامَ الْجَيْـشِ مِنْـهُ بِأَنْمُـلٍ
جَرَى الْمَاءُ فِي أَثْنَائِهَا سَائِغَ الطَّعْمِ
وَلَمَّــا دَعَــا بالْبَـدْرِ شـُقَّ لِحِينـهِ
وَأَقْبَـلَ مِنْـهُ الشـِّقُّ يَهْوِي إِلَى الْكُمِّ
وَكَلَّمَــــهُ ضـــَبُّ الْفَلاَةِ مُخَاطِبـــاً
وَمُسـْتَفْهِماً فِي الْقَوْلِ تَكْلِيمَ ذِي فَهْمِ
وَخَــاطَبَهُ الْصــَّخْرُ الْجَمَـادُ مُحَـدِّثَاً
وَحَـذَّرَهُ مَـا فِـي الـذِّرَاعِ مِـنَ السُّمِّ
وَفِـي الْخَتْـمِ مِنْـهُ لِلنَّبِيئِيـنَ آَيـةٌ
رَأَيْنَا بِهَا مَعْنَى الْبدَايَةِ فِي الختم
ســرى نــوره فــي أوجــه نبويـة
مقدســة ينميــه أكـرم مـن ينمـي
وَلَـمْ تَشـْكُ ثِقْـلَ الْحَمْلِ آمِنَةُ الرِّضَا
وَلاَ دُهِيَـــتْ مِنْــهُ بِكَــرْبٍ وَلا غَــمِّ
وَفِـي لَيْلَـةِ الْمِيلاَدِ مِنْـهُ بَـدَتْ لَهَا
شــَوَاهِدُ لَـمْ تَخْطُـرْ لِنَفْـسِ وَلاَ وَهْـمِ
وَبَشـــــَّرَهَا الأَمْلاَكُ أَنَّ وَلِيــــدَهَا
إِمَـامُ النَّبِئِينَ الْكِرَامِ أُولِي الْعَزْمِ
إلَـى أَنْ تَفَـرَّى اللَّيْلُ عَنْ نُورِ وَجْهِهِ
كَمَـا شـَفَّ سـُحْبٌ عَـنْ سـَنَا قَمَـرٍ تِـمِّ
فَخَـرَّتْ لَـهُ الأَصـْنَامُ صـَرْعَى وَزُلْزِلَـتْ
بِمَكَّتِهَــا أَجْــرَامُ أَجْبَالِهَـا الشـُّمِّ
فَـرَامَ اسـْتِرَاقَ السـَّمْعِ رَائِدُ عَـائِفٍ
مِـنَ الْجِـنِّ فَانْقَضـَّتْ لَـهُ شُهُبُ الرَّجْمِ
وإِيــوَانُ كِســْرَى أَســْرَعَتْ شـُرُفَاتُهُ
وَقَـدْ عَـايَنَتْ مَا عَايَنَتْهُ إِلَى الْهَدْمِ
وَأَخْبَــرَ شــِقٌّ أَنَّ فِـي الأَرْضِ عِنْـدَهَا
طُلُـــوعَ نَبِـــيٍّ طَـــاهِرِ الأَبِ وَالأُمِّ
رَسـُولٌ مِنَ الرَّحْمَانِ يَدْعُو إلَى الْهدَى
وَيَـدْعُو إِلَـى دَارِ السـَّلاَمَةِ وَالسـِّلْمِ
فَلِلَّـــهِ مِنْهَــا لَيْلَــةٌ بَرَكَاتُهَــا
ســَحَائِبُهَا تَنْهَــلُّ بِــالنِّعَمِ الْعُـمِّ
أَشــَادَ أَمِيــرُ الْمُـؤْمِنِينَ بِفَضـْلِهَا
فَـأَحْيَى سـَبِيلاً دَارِسـاً لأُوِلـي الْعِلْمِ
وآَثَـرَ تَقْـوَى اللَّـهِ مِنْهَـا فَلَمْ يَكُنْ
بِمُشـــْتَغِلٍ عَنْهَــا بزيــرٍ وَلاَ بَــمِّ
تَقِــيٌّ حَــذَا حَـذْوَ الْخَلاَئِفِ وَاقْتَـدَى
بِهِـمْ مِثْلَ مَا خُطَّ الْكِتَابُ عَلَى الرَّسْمِ
إِذا هَــمَّ أَمْضــَى عَزْمَـهُ وَإِذَا سـَطَا
فَلاَ عِـــدَّةٌ تُغْنِــي وَلاَعُــدَّةٌ تَحْمِــي
وَإِنْ جَـدَّ يَوْمـاً لَـمْ يَبِـتْ دُونَ غَايَةٍ
وَإِنْ جَـادَ مَا ذُو الْعُسْرِ يَوْماً بِمُهْتَمِّ
وَإِنْ طَلَــبَ الصــَّعْبَ الْمُمَنَّـعَ نَـالَهُ
بمُدْرَكَــةِ الأَقْصــَى وَمَنْزِلِـةِ الْعُصـْمِ
إِذَا مَــا دَجَــا رَوْعٌ فَغُــرَّةَ يُوسـُفٍ
تُضـِيءُ بِهَا الآَفَاقُ فِي الْحَادِثِ الْجَهْمِ
وَإِنْ زَمَــنٌ يَوْمــاً عَرَتْــهُ زَمَانَــةٌ
فَرَاحَتُـهُ بُـرْءُ الزَّمَـانِ مِـنَ السـُّقْمِ
فَيَـا نَاصِرَ الإِسْلاَمِ دُمْ فِي حُلَى الْعُلَى
وَجَـارُكَ فِـي أَمْـنٍ وَقُطْـرُكَ فِـي سـِلْمِ
وَلاَ بَرِحَــتْ آثَــارُكَ الْغُــرُّ تَكْتَسـِي
بَـدَائِعَ مِمَّـا صـَاغَ فِـي وَصْفِهَا نَظْمِي
وَإِنِّــي بِنُعْمَــاكَ الَّتِــي مَلأَتْ يَـدِي
فَأَصـْبَحْتُ مِـنْ إِحْسـَانِهَا وَافِرَ الْقَسْمِ
لأَخْلَـقُ مِـنْ جَفْنِـي الْمُسـَهَّدِ بِـالْكَرَى
وَأَلْيَـقُ بِالسـِّرِّ الْمَصـُونِ مِـنَ الْكَتْمِ