هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَحزَنَـكَ الأُلـى ظَعَنـوا فَساروا
أَجَــل فَــالنَومُ بَعـدَهُمُ غِـرارُ
إِذا لاحَ الصــِوارُ ذَكَـرتُ نُعمـى
وَأَذكُرُهــا إِذا نَفَــحَ الصـِوارُ
كَأَنَّـكَ لَـم تَـزُر غُـرَّ الثَنايـا
وَلَــم تَجمَــع هَـواكَ بِهِـنَّ دارُ
عَلــى أَزمــانَ أَنـتَ بِهِـنَّ بَـلٌّ
وَإِذ أَســـماءُ آنِســـَةٌ نُــوارُ
يُنَفِّـــسُ غَمَّــهُ نَظَــرٌ إِلَيهــا
وَيَقتُـلُ داخِـلَ الشـَوقِ الجِـوارُ
ليــالِيَ إِذ فِـراقُ بَنـي سـَلولٍ
لَــدَيهِ وَعِنــدَهُ حَــدَثٌ كِبــارُ
يُرَوِّعُــهُ الســَرارُ بِكُــلِّ أَمـرٍ
مَخافَـةَ أَن يَكـونَ بِـهِ السـِرارُ
كَــأَنَّ فُــؤادَهُ يَنــزى حِـذاراً
حِـذارَ البَيـنِ لَـو نَفَعَ الحِذارُ
تَنادَوا في الغَزالَةِ حينَ راحوا
بِجَـدِّ البَيـنِ حيـنَ دَنا الغِيارُ
كَـــأَنَّ حُمــولَهُم لَقَحــاتُ وادٍ
مِـنَ الجَبّـارِ طـابَ بِها الثِمارُ
أَقــولُ وَلَيلَـتي تَـزدادُ طـولاً
أَمــا لِلَّيــلِ بَعــدَهُمُ نَهــارُ
جَفَـت عَينـي عَـنِ التَغميـضِ حَتّى
كَــأَنَّ جُفونَهــا عَنهــا قِصـارُ
وَذي شــُرَفٍ تَحِــنُّ الريـحُ فيـهِ
حَنيـنَ النـابِ ضـَلَّ لَهـا حُـوارُ
دَخَلــتُ مُسـارِقاً رَصـدَ الأَعـادي
عَلــى ســِتٍّ وَمَــدخَلُنا خِطــارُ
فَلَمّــا جِئتُ قُلـنَ نَعِمـتَ بـالاً
خَلا شــَجَنٌ وَغُيِّــبَ مَــن يَغــارُ
فَحَـــدَّثتُ الظِبـــاءَ مُــؤَزَّراتٍ
أَلا لِلَّـــهِ مـــا مَنَــعَ الإِزارُ
وَمُحتَــرِقِ الوَديقَـةِ يَـومَ نَحـسٍ
مِــنَ الجَــرزاءِ ظَـلَّ لَـهُ أَوارُ
نَحَـــــرتُ هَجيـــــرَهُ بِمُقَيَّلاتٍ
كَـــأَنَّ حَميــمَ قُصــَّتِهِنَّ قــارُ
كَـــأَنَّ قُلــوبَهُنَّ بِكُــلِّ شــَخصٍ
مُنَفَّــرَةٌ وَلَيــسَ بِهــا نِفــارُ
خَواضـِعُ فـي البُرى أَفنى ذُراها
رَواحُ عَشـــِيَّةٍ ثُـــمَّ اِبتِكــارُ
صـَبَرنَ عَلـى السـَمومِ وَكُـلِّ خَرقٍ
بِــهِ جَبَــلٌ وَلَيــسَ بِـهِ أَمـارُ
كَــــأَنَّ عُيـــونَهُنَّ قُلاتُ قُـــفٍّ
مُخَلَّفَـــةُ الأَطــايِطِ أَو نِقــارُ
وَأَحمَــقَ فــاحِشٍ يَجـري حَثيثـاً
وَقَــد زَخَـرَت غَـوارِبُهُ الغِـزارُ
أَمِنــتُ مَضــَرَّةَ الفَحشـاءِ إِنّـي
أَرى قَبَســـاً تُشــَبُّ وَلا تُضــارُ
لَقَـد عَلِـمَ القَبـائِلُ غَيـرَ فَخرٍ
عَلــى أَحَـدٍ وَإِن كـانَ اِفتِخـارُ
بِأَنّـا العاصـِمونَ إِذا اِشتَجَرنا
وَأَنّـا الحازِمونَ إِذا اِستَشاروا
ضــَمِنّا بَيعَـةَ الخُلَفـاءِ فينـا
فَنَحـنُ لَهـا مِـنَ الخُلَفـاءِ جارُ
بِحَــيٍّ مِــن بَنــي عَجلانَ شــوسٍ
يَسـيرُ المَـوتُ حَيثُ يُقالُ ساروا
إِذا زَخَــرَت لَنـا مُضـَرٌ وَسـارَت
رَبيعَــةُ ثُمَّــتَ اِجتَمَعَـت نِـزارُ
أَقـامَ الغـابِرونَ عَلـى هَوانـا
وَإِن رَغِمَــت أُنــوفُهُمُ وَسـاروا
تَبَــغَّ جِوارَنــا إِن خِفــتَ أَزّاً
نُجيــرُ الخــائِفينَ وَلا نُجــارُ
لَنــا بَطحــاءُ مَكَّـةَ وَالمُصـَلّى
وَمــا حـازَ المُحَصـَّبُ وَالجِمـارُ
وَسـاقِيَةُ الحَجيـجِ إِذا تَوافَـوا
وَمُبتَــدَرُ المواقِــفِ وَالنِفـارُ
وَميـــراثُ النَبِــيِّ وَصــاحِبَيهِ
تِلاداً لا يُبــــاعُ وَلا يُعــــارُ
وَأَلــواحُ السـَريرِ وَمَـن تَنَمّـى
عَلــى أَلــواحِهِ تِلـكَ الخِيـارُ
كَـأَنَّ النـاسَ حيـنَ نَغيـبُ عَنهُم
نَبــاتُ الأَرضِ أَخلَفَهـا القِطـارُ
أَلَـم يَبلُـغ أَبـا العَبّـاسِ أَنّا
وَتَرنـــاهُ وَلَيــسَ بِــهِ اِتّئارُ
غَــداةَ تَصــَبَّرَت كَلــبٌ عَلَينـا
وَلَيـسَ لَهـا عَلى المَوتِ اِصطِبارُ
لَنـا يَـومُ البِقـاعُ عَلـى دِمَشقٍ
وَعَيــنِ الجَــرِّ صـَولَتُنا نِجـارُ
عَلـى اليَـومَينِ ظَـلَّ عَلـى يَمانٍ
وَكَلــبٍ مِــن أَسـِنَّتِنا الحِجـارُ
وَقَـد راحَـت تُرَوِّحُنـا المَنايـا
لِمَخـــذولٍ وَأَحــرَزَهُ الفِــرارُ
وَأَهوَينـا العَصـا بِحِمـارِ قَيـسٍ
لِإِســـماعيلَ فَاِتَّســَمَ الحِمــارُ
وَقَــد طــافَت بِأَضـبَعِ آلِ كَلـبٍ
كَتائِبُنـا فَصـارَ بِحَيـثُ صـاروا
وَأَيُّ عَــــدُوِّنا نَــــأتيهِ إِلّا
تَهِـــمُّ بِحَربِـــهِ لا نُســـتَطارُ
وَعَطَّلنــا بَجيلَــةَ مِــن يَزيـدٍ
وَكـــانَ حُلِيُّهُـــم لا يُســتَعارُ
وَدَمَّرنـا اِبـنَ باكِيَـةِ النَصارى
فَأَصـــبَحَ لا يَــزورُ وَلا يُــزارُ
وَأَودى بَعــدَهُم بِــاِبنَي مَصـادٍ
فَــوارِسُ ديـنُ قُـومِهُمُ المُغـارُ
وَحِمصــاً حيـنَ بَـدَّلَ أَهـلُ حِمـصٍ
وَنـالوا الغَـدرَ نالَهُمُ البَوارُ
قَتَلنــا السَكســَكِيَّ بِلا قَتيــلٍ
وَهَـل مِـن مَقتَـلِ الكَلبِ اِعتِذارُ
وَقَـد عَرِكَـت بِتَـدمُرَ خَيـلُ قَيـسٍ
فَكــانَ لِتَــدمُرٍ فيهــا دَمـارُ
وَأُســرَةُ ثــابِتٍ وَجُمــوعُ كَلـبٍ
ســَرى بِحِمـامِهِم مِنّـا اِعتِكـارُ
فَــراحَ فَريقُهُــم وَغـدا فَريـقٌ
عَلــى خَصـّاءَ لَيـسَ لَهـا عِـدارُ
رَأونـا وَالحِمـامَ مَعـاً فَأجلَوا
كَمـا أَجلَـت عَـنِ الأُسـدِ الوِبارُ
تَجَرنـا فـي المَحامِدِ وَالمَعالي
وَنَحـنُ كَـذاكَ فـي الهَيجا تِجارُ
إِذا دارَت عَلــى قَــومٍ رَحانـا
تَنـادَوا بِـالجَلاءِ أَوِ اِستَداروا
بِكَلــبٍ كَلَّــةٌ عَــن حَــدِّ قَيـسٍ
وَبــاليَمَنيِّ أَيــنَ جَـرى عِثـارُ
وَمـــا نَلقـــاهُمُ إِلّا صــَدَرنا
بِـــرِيٍّ مِنهُـــمُ وَهُــمُ حِــرارُ
وَأَيّــامَ الكُوَيفَـةِ قَـد تَرَكنـا
نَصــيرَهُمُ وَلَيــسَ بِـهِ اِنتِصـارُ
إِذا مـا أَقبَلـوا بِسـَوادِ جَمـعٍ
نَفَخنــا فـي سـَوادِهِمُ فَطـاروا
طَــرائِدَ خَيلِنــا حَتّـى كَفَفنـا
هَوادِيَهــا وَليَـسَ بِهـا اِزوِرارُ
أَصــَبنَ مُكَبَّــراً وَطَحَــنَّ زَيـداً
وَأَحــرَزَ مَــن تَحاطــانَ الإِزارُ
وَأَقبَلنــا المُسـبِّحَ فـي شـَريدٍ
بِخايِفَــةٍ حَــذائِنُها اِبتِــدارُ
فَلَمّـــا بــايَعوا وَتَنَصــَّفونا
وَعــادَ الأَمــرُ فينـا وَالإِمـارُ
رَفَعنـا السـَيفَ عَن كَلبِ بِنِ كَلبٍ
وَعَــن قَحطــانَ إِنَّهُــمُ صــَغارُ
فَرَجنــا سـاطِعَ الغَمَـراتِ عَنّـا
وَعَـن مَـروانَ فَـاِنفَرَجَ الغُبـارُ
بِطَعــنٍ يَهلِــكُ المِسـبارُ فيـهِ
وَتَضــرابٍ يَطيــرُ لَـهُ الشـَرارُ
بِكُـــلِّ مُثَقَّـــفٍ وَبِكُــلِّ عَضــبٍ
مِــنَ القَلعِـيِّ خـالَطَهُ اِخضـِرارُ
كَــأَنَّهُمُ غَــداةَ شــَرَعنَ فيهِـم
هَـدايا العَنزِ هاجَ بِها القُدارُ
فَمـا ظَـنَّ الغَـداةَ بِحَـربِ قَيـسٍ
لَوَعرَتِهـا عَلى الناسِ اِستَعاروا
لَنــا نــارٌ بِشـَرقِيِّ المَعـالي
مُضـــَرَّمَةٌ وَبـــالغَربِيِّ نـــارُ
نُبَيِّـتُ فـي الجَماعَـةِ سـَرحَ كَلبٍ
وَنَحصــُدُهُم إِذا حَــدَثَ اِنتِشـارُ
كَأَنَّــكَ قَـد رَأَيـتَ نِسـاءَ كَلـبٍ
تُبــاعُ وَمــا لِواحِــدَةٍ صـِدارُ
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة