هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ رَامَ كَتْـمَ الْوَجْدِ يَوْمَ ارْتِحَالِهِ
وَلَكِــنَّ دَمْــعَ الْعَيْـنِ بَـاحَ بِحَـالِهِ
فَجَــادَ وَلَــمْ يَمْلِـكْ بَـوَادِرَ عَبْـرَةٍ
حَـدَاهَا مَـعَ الأظْعَـانِ حَـادِي جمَـالِه
أَخُــو زَفْــرَةٍ لاَ يَســْتَقِيمُ كَأنَّمَــا
يَجُــولُ فَـرَاشُ الْفِكْـرِ حَـوْلَ ذُبـالِهِ
إِذَا حَـــنَّ لاَقَــى دَمْعَــهُ بِيَمِينِــهِ
وَإِنْ أَنَّ حَـــامَى قَلْبَـــهُ بِشــِمَالِهِ
تَـذَكَّرْتُ عَهْـداً كَـانَ أَحْلَى مِنَ الْكَرَى
وَأَقْصــَرَ مِــنْ إِلْمَـامِ طَيْـفِ خَيَـالِهِ
فَيَـالَيْتَ شـِعْرِي مَـنْ أَتَاحَ لِيَ الْجَوَى
وَعَــذَّبَ بَــالِي هَــلْ أَمُــرَّ بِبَـالِهِ
خَلِيلَــيَّ هُبَّــا فَازْجُرَاهَــا وَعَرِّجَـا
عَلَيْهَــا بِكُثْبَــانِ الْحِمَـى وَرِمَـالِهِ
وَإِنْ غَالَهَــا حَــرَّ الْهَجِيِـرِ فَـذَكَّرِا
غَضـــَارَةَ وَادِيـــهِ وَبَــرْدَ ظِلاَلِــهِ
وَقُــولاَ لَهَــا رَيّــاً فَأَكْنَـافُ رِيَّـةٍ
مَــأَمَّ نَوَانَــا فَابْشــِرِي بِـاحْتِلاِلِه
سـَتَجْنيِنَ غَـضَّ الْعَيْـشِ مِنْ مَضَضِ السٌّرى
إذَا حُــطَّ عَنْـكِ الْكُـورُ بَيْـنَ حِلاَلِـهِ
وَتَــأَتِي أمِيـرَ الْمُسـْلِمِينَ خَوَامِسـا
فَتَكْـرَعُ مِـنْ بَعْـدِ النَّـوى فِي نَوَالِهِ
خَلِيفَــةُ صــِدْقٍ لَــمْ يَجُـدْ بِشـَبِيهِهِ
زَمَــانٌ وَلَـمْ تَـأَتِ الـدٌّنَا بِمِثَـالِهِ
يَــرفٌّ إلَــى الْعــافِينَ لألاَءُ بِشـرِهِ
كَمَـا رَفَّ مَتْـنُ الْعَضـْبِ عِنْـدَ صـِقَالِهِ
إذَا هَـمَّ كَـانَ الـدَّهْرُ عَبْـدَ مَقَـامِهِ
وإنْ قَـالَ كَـانَ الْحَـقَّ عِنْـدَ مَقَـالِهِ
مُجِيــرُ مَـنِ اسـْتِعْدَاهُ قَبْـلَ نِـدَائِهِ
وَمُغْنِـي مَـنِ اسـْتَجْدَاهُ قَبْـلَ سـُؤالِهِ
مُثِيِـرُ رِيَـاحِ الْعَزْمِ فِي حَوْمَةِ الْوَغَى
وَمُخْتَطِــفُ الأبْطَــالِ يَــوْمَ نِزَالِــهِ
وَمُوقِـدُ نَـارِ الْعَـدلِ فِي عَلَمِ الْهُدَى
وَمُطْفِـئُ نَـارِ الْبَغْـيِ بَعْـدَ اشْتِعَالِهِ
وَمُطْلِـعُ شـَمْسِ الْبِشـْرِ فِي سُحُبِ النَّدَى
وَبَــانِي مَعَــالِيهِ وَهَــادِم مَــالِهِ
وللَّــهِ مِــنْ مَجْــدٍ رَفِيــعٍ عِمَـادُهُ
تَبِيـتُ النَّجُـومُ الزَّهْـرُ دُونَ مَنَـالِهِ
وَأُقْسـِمُ مَـا رَوْضُ الرَّبَـى عَقِبَ الْحَيَا
بِــأعْطرَ عَرْفــاً مِــنْ ثَنَـاءِ خِلاَلِـهِ
أيوســف دُمْ للِــدِّينِ تَحْمِـي ذِمَـارَهُ
وَتَجْنِــي الأمَــانِي تَحْـتَ ظِـلِّ ظلالِـهِ
وَلِلْجُـودِ تُهْمِـي سـَاجِماً مِـنْ سـَحَابِهِ
وَلِلْبَـأَسِ تُـذْكي جَاحِمـاً مِـنْ نصـَالِهِ
حَثَثْـتَ رِكَـابَ الْعَـزْمِ فِـي خَيْرِ وِجْهَةٍ
أُتِيــحَ بِهَـا الإسـْلاَمُ بَـرْدَ اعْتِلاَلِـهِ
نَشـْرَتَ لِـوَاءَ الـدِّينِ حِيـنَ طَوَيْتَهـاَ
مَرَاحِــلَ غَـزْوٍ مِنْـكَ فِـي نَصـْرِ آلِـهِ
إذَا جِئْتَ قُطْــراً أوْ حَلَلْــتَ بِمَرْبَـعٍ
ثَـوَى الأمْـنُ والتَّمْهِيـدُ بَيْـنَ حِلاَلِـهِ
وَصــَابَ غَمَـامُ الْجُـودِ فَـوْقَ بِطَـاحِهِ
وَأشــْرَقَ نُـورُ الْهُـدَى فَـوْقَ جِبـاَلِهِ
كَأنَّــــكَ بَـــدْرٌ وَالْبِلاَدُ مَنَـــازِلٌ
إذَا جِئْتَ أُفْقــاً رَاقَ نُــورُ جَمَـالِهِ
وَإنْ فُقْتَـهُ بِـالْحِلْمِ وَالْعِلْمِ وَالنَّدَى
وَشــَارَكْتَهُ فِــي نُــورِهِ وَانْتِقَـالِهِ
فكَـمْ بَيْـنَ مَحْفُوظِ الْكَمَالِ مِنَ الرَّدَى
وَمُتَّصـــِفٍ بِــالنَّقْصِ بَعْــدَ كَمَــالِهِ
وَلَمَّـا أَرَحْـتَ السـَّيْرَ فِـي قَصـْرِ رية
بِعَـــزْمٍ تَضـــِقُ الأرْضُ دُونَ مَجَــالِهِ
رَأَى مِنْكَ بحر الماء بَحْراً مِنَ النَّدَى
فَوَاصــَلَ مِنْـهُ الْمَـوْجُ لَثْـمَ نِعَـالِهِ
زَجَـرْتَ بِهَـا الأسـْطُولَ يَبْتَـدِرُ الْعِدَى
وَيَمْضـِي إِلَـى مَـا اعْتَادَهُ مِنْ فَعَالِهِ
بِكُـــلِّ خَفِيــفٍ ذِي حَفِيــفٍ مُطَــاوِعٍ
مُثَـــارَ صــَبَاهُ أوْ مَهَــبَّ شــَمَالِهِ
فَلِلَّــهِ عَيْنــاً مَـنْ رَآهَـا صـَوَافِناً
أَفَــاضَ عَلَيْهَـا الْقَـارُ سـُحْمَ جِلاَلِـهِ
إذَا سـَاعَدَتْهَا هَبَّـةُ الَّريـحِ أسـْرَعَتْ
كَمَـا انْسـَابَ أيْمُ الَّروْضِ غِبّ انْسلاَلِهِ
وَغرْبَــانِ اثْبَــاجٍ زَجَــرتَ سـَينِحَهَا
وَيَظْهَـرُ نُجْـحُ الأمْـرِ فِـي حُسـْنِ فَالِهِ
ســَحَابٌ إذَا تَهْفُــو بُــرُوقُ صـِفَاحِهِ
هَمَــى عَــارِضٌ جَهْــمٌ بِـوَدْقِ نِبَـالِهِ
وَغِيــلُ لُيُــوثٍ غَــابُهُ مِــنْ سـِلاَحِهِ
وَآســَادُهُ يَـوْمَ الْـوغَى مِـنْ رِجَـالِهِ
وَرَوْضٍ ســَقَاهُ النَّصــْرُ صـَوْبَ غَمَـامِهِ
وَدَارَتْ عَلَيْـــهِ مُفْعَمَـــاتُ ســِجَالِهِ
فأَغْصـــَانُهُ مُلْتَفَّــةٌ مِــنْ رِمَــاحِهِ
وَأَوْرَاقُـــهُ مُخْضــَرَّةٌ مِــنْ نِصــَالِهِ
جَــوَارٍ غَــذَاهَا الْغَـزْوُ دَرَّ لِبَـانِهِ
وَحَجَّبهَـــا الإســْلاَمُ تَحْــتَ حِجَــالِهِ
هَــوَافٍ إِلَــى حَـرْبِ الْعَـدُوِّ وإِنَّمَـا
وَثِقْــنَ بِنَصــْرِ اللـه يَـوْمَ قِتَـالِهِ
لِمُلْكِـكَ عُقْبَـى النَّصْر فارْقبْ طُلُوعَهَا
فَقَـــدْ آنَ لِْلإِســـْلاَمِ آنُ اقْتِبَــالِهِ
هُـوَ اللـهُ يُمْلِـي للْعِدَى وَيَدُ الْهُدَى
بِبُرْهَانِهَـــا تَجْلُـــو ظَلاَمَ مُحَــالِهِ
وَهَــلْ يَسـْتَوِي مُسْتَبْصـِرٌ فِـي يَقيِنِـهِ
وَمُسْتَبْصـــِرٌ فِـــي غَيِّـــهِ وَضــَلاَلِهِ
هَنِيئاً لَــكَ الْعِيـدُ السـَّعِيدُ فـإِنَّهُ
أَتَـاكَ بِبُشـْرَى الْفَتْـحِ قَبْـلَ أتِّصَالِهِ
طَـوَى الْبُعْـدُ عَـنْ شـَوْقٍ وَحَـثَّ رِكَابَهُ
وَأوْشــَكَ فِــي مَغْنَــاكَ حَـطَّ رِحَـالِهِ
وَلَمَّــا شــَجاَهُ الُبُعْـدُ عَنْـكَ وَشـَفَّهُ
تَبَــدَّى نُحُــولُ الشـَّوْقِ فَـوْقَ هِلاَلِـهِ
وَلَـوْلاَ اخْتِصـَاصُ الشـَّرْعِ يَوْماً بِعَيْنِهِ
وَأَنَّــا نُـوَفِّي الأَمْـرَ حَـقَّ امْتِثَـالِهِ
لَمَا امْتَازَ يَوْم الْعِيدِ مِنْ يَوْم غَيْرِهِ
فَــذِكْرُكَ عِيــدٌ كُلُّـهُ فِـي احْتِفَـالِهِ
وَدُونَكَهَــا كَـالرَّوْضِ عَاهَـدَهُ الْحَيَـا
وَجَـرَّ عَلَيْـهِ الْفَضـْلُ ذَيْـلَ اعْتِـدَالِهِ
إذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّيْفِ مِنْ طِيبِ طَبْعِهِ
لَــهُ صــَيْقَلٌ لَــمْ يُنْتَفَـعْ بِصـِقَالِهِ