هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنْ بـــانَ منْزِلُــهُ وشــطّتْ دارُهُ
قــامتْ مَقــامَ عِيــانِهِ أخْبـارُهُ
قســِّمْ زَمانَــكَ عَبْــرَةً أو عِبْـرَةً
هَـــذي ثَـــراهُ وهَــذِهِ آثــارُهُ
إنـا الـى الرّحْمـانِ منّـا أنْفُساً
تَـدْري الصـّوابَ وشـأنُها إنكـارُهُ
مــدّتْ مــنَ الآمــالِ إلا كاذِبــاً
يـا طالَمـا خـدَعَ النّهـى غَـرّارُهُ
لا تُخْــدَعَنّ بزينَــةٍ مــنْ زُخْــرُفٍ
عمّـــا قَليــلٍ يُســْتردُّ مُعــارُهُ
مَـنْ سـالَمَ الـدّنْيا يسـالِمُ حيّـةً
مرْهوبَــةً فلْيَــدْرِ كيــفَ حِـذارُهُ
كيـفَ الخَلاصُ لهـارِبٍ قـد جَـدّ فـي
طَلَـــبٍ حَــثيثٍ ليْلُــهُ ونَهــارُهُ
جيْشــانِ مــنْ زَنْـجٍ ورومٍ أحْـدَقا
بطَريــدِ معْرَكــةٍ فبــانَ فِـرارُهُ
يـدْعو بِنا الدّاعي ويُغْري بالمُنى
شـأنُ امْـرئٍ قـد خـانَهُ اسْتِبْصارُهُ
والمُلْتَقـى كثَـبٌ وإنْ طـالَ المَدى
وتقلّبــــتْ بمُعمَّـــرٍ أطْـــوارُهُ
ووَراءَ غَفْلَتِنـــا مَعــادٌ جــامِعٌ
هاتيـــكَ جنّتُــهُ وهــذه نــارُهُ
أيْنَ الملوكُ بَنو الملوكِ ومَنْ إذا
طلَــبَ الصــِّعابَ تيسـّرَتْ أوْطـارُهُ
مـنْ كـلّ بـدْرِ دُجـىً وشـمْسِ ظَهيرةٍ
وغمــامٍ جــودٍ لا يَنــي مِـدْرارُهُ
فـإذا غَـزا فمَـنَ الـدِّماءِ مُدامُهُ
ومـنَ الصـّهيلِ إذا انْتَشى مِزْمارُهُ
هـذا أميـرُ المسـلِمينَ ومَـنْ جَرى
مَثَلاً شـــَروداً مَجْـــدُهُ وفَخــارُهُ
هـذا أبـو الحسَنِ بْنُ عثمانَ الذي
كرُمَــتْ عناصــرُهُ وطــابَ نِجـارُهُ
قصـَدَتْهُ عاديـةُ الزّمـانِ فاقْصـَدَتْ
لــمْ تُغْـنِ عنْـهُ عنـدَها أنصـارُهُ
مـن بعدِ ما فتحَ الفُتوحَ ودوّخ ال
مَعْمــورَ حــتى أذْعَنَــتْ أقْطـارُهُ
مـنْ بعـدِ مـا خلَفَ الغَمائمَ جودُهُ
عنْــدَ الهطـولِ فأغْـدِقَتْ أمْطـارُهُ
مـنْ بعـدِ مـا قضَتِ النّذورَ رِماحُهُ
مـنْ بعـدِ مـا شفَتِ الصّدور شفارُهُ
يـا زاجِـرَ البُـدْنِ القِلاصِ يُقيمُـهُ
أنْجـــادُهُ وتُقيمُـــهُ أغْـــوارُهُ
وتحثّــهُ الزّلْفــى ليَقْصـِدَ عِبْـرَة
فـي الـدّهْرِ طالَ لأجْلِها استِعْبارُهُ
عـرّجْ على الوادي المقدّسِ والحِمى
واقْصــِدْ ضـَريحاً لا يَغيـبُ جـوارُهُ
ومُقـــامُ بِــرٍّ عُظِّمَــتْ حُرُمــاتُهُ
واخْتـالَ فـي خِلَـعِ الرّضـى زُوّارُهُ
تُقْضــى مناســِكُهُ ويُمْســَحُ رُكْنُـهُ
أبَــداً وتُقْــذَفُ للـدّموعِ جِمـارُهُ
كـمْ فيـهِ مـنْ ليْـثٍ هِزَبْرٍ ما سَطا
إلا ومِــنْ بيــضِ الظُّبـا أظْفـارُهُ
ومُنـاخُ فضـْلٍ أقْصـَدَتْهُ يَـدُ الرّدى
وهِلالُ تِــــمٍّ خـــانَهُ أبْـــدارُهُ
فكأنّمــا أجــداثُهُمْ لمّــا بَـدتْ
آيـــاتُ وعْــظٍ رُتِّبَــتْ أســْطارُهُ
روْضٌ تـــأرّجَ عرْفُـــهُ وترنّمَـــتْ
أطْيـــارُهُ وتهـــدّلَتْ أشـــْجارُهُ
خَضـِرُ الجَنـابِ سَقى مَعاهِدَهُ الحَيا
وعَلا علــى كَنْــزِ الجَلالِ جِــدارُهُ
للـهِ مـا اشـْتَمَلَتْ عليْـهِ ثيـابُهُ
مـنْ مَفْخَـرٍ بالحَمْـدِ طـارَ مَطـارُهُ
ولَــرُبَّ رَكْــبٍ أُعمِلَــتْ لمَزارِهـا
أقْتـــادُهُ واســتوْثَرَتْ أكْــوارُهُ
جعَلوا النّسيمَ دَليلَهُمْ وقدِ اخْتَفى
علَــمُ الطّريــقِ فـدلّهُمْ مِعْطـارُهُ
طــابَتْ معاهِــدُها بخيْـرِ خليفـةٍ
مَـــنْ زارَهُ غُفِــرَتْ لــهُ أوْزارُهُ
مَـنْ كـان يُعْـدَلُ بالسـّحائِبِ جودُهُ
مَـنْ كـان يـوزَنُ بالجِبـالِ وقارُهُ
لـوْ رامَ يقتَنِـصُ النّجـوم لنالَها
حتّــى يحُــطَّ عُلُوّهــا اسـتِقْدارُه
ولَكـان دِرْهَمُـهُ الـذي يسـْمو بـهِ
بــدْرُ السـّماءِ وشمْسـُها دينـارُهُ
أو خـافَ طيْـرَ الجـوِّ مـنْ سَطَواتِهِ
لفَظَتْــهُ عــنْ أرْجائِهـا أوْكـارُهُ
ملِـكُ المُلـوكِ أجَلَّ منْ كُسِي التُّقى
بُـرْداً وشـُدّ علـى العَفـافِ إزارُهُ
ملـكُ الملـوكِ ونُخْبَةُ النّخَبِ الذي
عُرِفَـتْ علـى طـولِ المَـدى أنْوارُهُ
يـا فـارِجَ الأزَمـاتِ بالقَلْبِ الذي
مهْمـا ارتَمـى ذلّـتْ لـهُ أخْطـارُهُ
يـا مُجْزِلَ الصّدَقاتِ في جُنْحِ الدّجى
واللّيْـلُ قـدْ سـُدِلَتْ لـهُ أسـْتارُهُ
يـا كافِـلَ الأيْتـامِ يُـدْفَعُ عنْهُـمُ
بِنَـداهُ جـوْرُ الـدّهْرِ أو أضـْرارُهُ
يــا مَـنْ تكفّـلَ بالأمـانِ يَمينُـهُ
للآمِليـــنَ وباليَســـارِ يَســارُهُ
يـا مَـنْ بـوَحْيِ اللـهِ في خَلَواتِهِ
ضــاءَ الــدُجى وتـأرّجَتْ أسـْحارُهُ
يـا عـابِرَ الجيْـشِ الكَـثيفِ كأنّهُ
بحْــرٌ تلاطَــمَ بالقَنــا زَخّــارُهُ
حشــَرَ الأنـامَ فَمـا يؤمَّـلُ حصـْرُهُ
بشـَبا اليَـراعِ ولا يُطـاقُ حِصـارُهُ
يـا مُلْبِـسَ الأوْراقِ منْ نورِ الهُدى
حُلَــلَ الجَمــالِ تلألقَـتْ أنْـوارُهُ
فكأنّمـــا أطْراســـُها مُبيَضـــّةٌ
غُـرَرُ الصـّباحِ إذا بَـدا إسـْفارُهُ
وكـأنّ ذاكَ الحِبْـرَ منْ غسَقِ الدُجى
وكــأنّ زُهْــرَ نُجــومِهِ أعْشــارُهُ
يـا سابِقَ الخُلَفاءِ في طَلَقِ العُلا
والمَكْرُمــاتِ فَمــا يُشـَقُّ غُبـارُهُ
يـا مُسـْتَهينَ الخطْـبِ لمّـا أعْضَلَتْ
أدْواؤهُ وتكــــالَبَتْ أشــــْرارُهُ
ومُقابِـلَ التّمحيـصِ بالصـّبْرِ الذي
زُرَّتْ علــى مبْـدإ الهُـدى أزْرارُهُ
والتِّبْـرُ لوْلا السّبْكُ والتّمحيصُ لمْ
يُشـْتَقّ مـنْ خبَـثِ التّـرابِ نُضـارُهُ
تبْكـي عليْـكَ مَعاهِـدُ المُلْكِ التي
كــانَتْ بشَمســِكِ تهْتَـدي أقْمـارُهُ
تبكـي عليـكَ مـدارس العِلْمِ الذي
بـكَ صـاحَ حـيَّ علـى الفلاحِ مَنارُهُ
نـمْ وادِعـاً واهْنأ جِواركَ في جَوا
رِ اللـهِ قـدْ نـالَ السّعادَةَ جارُهُ
واعْلَــمْ بـأنّ سـَريرَ مُلْكِـكَ حَلَّـهُ
مَــنْ أنــتَ لـوْ خُيِّرْتَـهُ مُخْتـارُهُ
مَـنْ هـزّ دوْحَ رِضـاكَ مُمْتـازاً بـهِ
حتّــى دَنَـتْ مـنْ راحَتَيْـهِ ثِمـارُهُ
خلَفْــتَ إبْراهيــمَ خيْــرَ خليفَـةٍ
للمُســْلِمينَ قــدِ اسـْتَقرّ قَـرارُهُ
مـــوْلاكَ مــوْلاهُ وعَــدْلُكَ عــدْلُهُ
وحُلاكَ حِلْيَتُــــــــهُ ودارُكَ دارُهُ
ورضــاكَ طــاعَتُهُ وبــرُّكَ دأبُــهُ
ودُعــــاؤهُ لعُلاكَ واســــتِغْفارُهُ
حتّـى كأنّـكَ لـمْ تغيَّـبْ في الثّرى
وكــأنّ عُمْــرَكَ سـاعَدَ اسـتِمْرارُهُ
والغيـثُ يُقْلِـع ثـمّ تَحْيـا بعْـدَهُ
فـي الـرّوْضِ عـنْ بَرَكـاتِهِ أزْهارُهُ
يهْنيـكَ منْـهُ سـَعادةُ البَدْرِ الذي
لـزِمَ الكَمـالَ فَمـا يُخـافُ سِرارُهُ
مـنْ شـمْسِ ذاتِـكَ قـد أمـدَّ هِلالَـهُ
وبقُطْــبِ سـيرتِكَ اسـْتَقامَ جِـدارُهُ
زوّدْتَــهُ برضــاكَ عنْــدَ وَداعِــهِ
والهـوْلُ قـد مـاجَتْ لـديْكَ بِحارُهُ
وتركْتَـــهُ بيـــدِ الإلاهِ وديعــةً
فتضــمّنَتْ لــكَ حِفْظَــهُ أقْــدارُهُ
عُوِّضــَتْ مـنْ دارِ الخُلـودِ بمَنْـزِلٍ
للخُلْــدِ تَجْــري تحْتَــهُ أنْهـارُهُ
وتَعاهَـدَتْكَ مـن ابْنِكَ القُرَبُ التي
تمْتـارُ نحْـوَ رِضـاكَ مـا تمْتـارُهُ
لا يشـْمَتُ الأعْـداءُ كونَكَ في الثّرى
فـالموْتُ حُكْـمٌ ليـسَ يُخْشـى عـارُهُ
وإذا جرى المقْدورُ في بدْرِ الدُجى
يوْمــاً أيُجْهَــلُ بعْــدَهُ مِقْـدارُهُ
والخَلْـــقُ زرْعٌ للحَصــادِ مــآلُهُ
وإذا اسـتَحقّ فَمـا عسـى إنْظـارُهُ
فـإلى المَمـاتِ إذا استهلّ حَياتُهُ
والـى المشـيبِ إذا أطَـلِّ عِـذارُهُ
وهـيَ اللّيـالي كلّمـا عـثرَ امْرُؤٌ
يوْمـاً أبـتْ مـنْ أنْ يقـال عثارهُ
والــدّهْرُ عـنْ فَتَكـاتِهِ لا ينْثَنـي
وأخــصُّ مَــنْ يَشـْقى بـهِ أحْـرارُهُ
مـا بـالُ قيْصـَرَ إذ جفَتْـهُ قُصورُهُ
لــمْ تُغْـنِ عنْـهُ طِـوالُهُ وقِصـارُهُ
مـا بـالُ كسـْرى لـم يُدافِعْ سُورُهُ
عنْــهُ الـرّدى يومـاً ولا إسـْوارُهُ
واسـألْ عـنِ النّعْمـانِ حيرَتَهُ وقدْ
عشـِقَ الشـقيقَ الغَـضَّ فهْـوَ شِعارُهُ
شــُقّتْ علـى مَنعـاهُ حُمْـرُ قِبـابِهِ
وشــَقيقُهُ ألِــفَ الـذُّرى وبَهـارُهُ
عبَــسَ الزّمــانُ لآلِ عبّــاسٍ فَمـا
يُرْجـــى تهلُّلُــهُ ولا اسْتِبْشــارُهُ
وبَنــو أميّــةَ قـد أدارَ علَيْهِـمُ
قـدَحاً تفشـّتْ فـي الجميـعِ عُقارُهُ
وبَنــو عُبَيْــدٍ إذ تعبّـد مُلْكُهُـمْ
ســُلْطان مصــْرَ وأذْعَنَـتْ أمْصـارُهُ
أخْنــى علــى آثـارِهِمْ فأبـادَهُمْ
فَلَــــكٌ يكـــرُّ عليْهِـــمُ دوّارُهُ
يَرْضـى الرّضـيُّ بِها إذا ما أُنْشِدَتْ
يوْمــاً ويعْــرِفُ فضـْلَها مِهْيـارُهُ
قـدَحَتْ زنـادُ الشـّوْقِ نـارَ شُجونِهِ
وإذا قـدَحْتُ الزّنْـدَ طـارَ شـَرارُهُ
عـاقَ الأعـادي عـنْ رِثـائِكَ بُرْهَـةً
فغَــدا الغــبيُّ وشـانُكَ إسـْرارُهُ
واليــومَ حــلَّ عِقـابُ كـلِّ مُـذَرَّبٍ
ماضـي الشـَّبا يَفْري الفَريَّ غِرارُهُ
وكَـذا الحُسينُ قضى ولم يُنْدَبْ الى
زمَــنٍ تــوالَتْ بعْــدَهُ أعْصــارُهُ
حــقٌّ علــى مَـنْ يسـتَطيعُ لسـانُهُ
صـوْغَ النِّظـامِ أو النثـارِ بدارُهُ
لـمْ يبْـقَ عـن أهْلِ الضّرورةِ مانِعٌ
فــاليومَ ينْفَـعُ مُكْثِـراً إكْثـارُهُ
وعلــى الإطالَـةِ والإطابَـةِ إنّمـا
هـيَ تـافِهٌ يُـزْري بـهِ اسـتِنْزارُهُ
عُــذْراً لقوْمِـكَ عـنْ مَقـامِ مقصـِّرٍ
والعَبْــدُ يَغْفِــرُ ذنْبَـهُ إقْـرارُهُ
مَــنْ رامَ أمْـراً لا يُنـالُ مَرامُـهُ
بالجُهْـدِ كـان الى القُصورِ قُصارُهُ
وإذا امْـرؤٌ وافَـى بِمـا في وُسْعِهِ
ســقَطَ المَلامُ وروعِيَــتْ أقْــدارُهُ