هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعُبَيـدَ يـا ذاتَ الهَوى النَزرِ
ثَقُلَــت مُــوَدَّتُكُم عَلـى ظَهـري
لَــو كُنـتِ يـا عَبّـادَ صـادِقَةً
بِــالحُبِّ قـارَبَ أَمرُكُـم أَمـري
طُــوِّقتِ صــَبراً عَـن زِيارَتِنـا
وَيَقِــلُّ عَــن لُقيـانِكُم صـَبري
العَيــنُ تَأمُــلُ فيـكِ قُرَّتَهـا
وَغِنـىً لَهـا مِـن داخِـلِ الفَقرِ
أَنــتِ المُنـى لِلنَفـسِ خالِيَـةً
وَحَـديثُها فـي العُسـرِ وَاليُسرِ
فَتَحَرَّجـــي إِن كُنــتِ مُؤمِنَــةً
بِـاللَهِ يـا عَبّـادَ مِـن هَجـري
لَـو تَعلَميـنَ بِمـا لَقيـتُ بِكُم
لَفَــدَيتِني بِــالرَحمِ وَالصـِهرِ
وَلَمــا بَخِلــتِ بِمَشــرَبٍ خَصـِرٍ
مِـن ريـقِ أَشـنَبَ طَيِّـبِ الثَغـرِ
جَمجَمــتُ حُبَّــكِ لا أَبــوحُ بِـهِ
ســَنَتَينِ فـي حَقـرٍ وَفـي سـَترِ
حَتّــى إِذا الكِتمـانُ أَورَثَنـي
ســُقماً وَضــاقَ بِحُبِّكُـم صـَدري
عَنَّيــتُ نَفســاً غَيــرَ آمِنَــةٍ
فــي غَيــرِ فاحِشــَةٍ وَلا هُجـرِ
أَشــهى لِنَفســي لَـو أُثَقِّلُهـا
وَلِمـا بِهـا مِـن لَيلَـةِ القَدرِ
أَهـذي بِكُـم يَقظـانَ قَد عَلِموا
وَأَبيـتُ مِنـكِ عَلـى هَـوى ذِكـرِ
وَتَقَلَّـــبينَ وَأَنـــتِ لاهِيَـــةٌ
فـي الخَـزِّ وَالقـوهِيِّ وَالعِطـرِ
أَعُبَيـــدَ هَلّا تَــذكُرينَ فَــتىً
تَيَّمتِـــهِ بِحَـــديثكِ الســِحرِ
لِلمَـــوتِ أَســـبابٌ وَحُبُّكُـــمُ
ســَبَبٌ لِمَــوتي مُحصـَدُ الشـَزرِ
وَلَقَــد عَلِمــتُ سـَبيلَ عِلَّتِكُـم
فيمــا يَحِــنُّ لِغَيرِكُـم ظُفـري
فَفَلَلــتُ كَفّــي عَـن مسـاءَتِكُم
فَظَلِلــتُ واضـِعَها عَلـى سـَحري
طَمَعــاً إِلَيــكِ بِمــا أُؤمِّلُـهُ
وَمَخافَــةً أَن تَقطعــي عُــذري
لِصـــَريمَةٍ غَلَبَــت مُواصــَلَتي
وَمَـــوَدَّةٍ زادَت عَلــى وَفــري
إِنَّ المُحِبّيــنَ الَّــذينَ هَفَــت
أَحلامُهُـــم لِعَواقِــدِ الخُمــرِ
أَمَلـوا وَخـافوا مِـن حَيـاتِهِمُ
وَعـراً فَمـا وَأَلـوا مِنَ الوَعرِ
نَزَلوا بِوادي المَوتِ إِذ عَشِقوا
فَتَتــابَعوا شـَفعاً عَلـى وَتـرِ
وَكَــذاكِ مِــن وادي وَفــائِهِمُ
أَصــبَحتُ مُجتَنِحــاً عَلـى سـَفرِ
مـــاضٍ وَمُرتَهَـــنٌ بِـــدائِهِمُ
فَنُفوســُهُم لِلِقــائِهِم تَجــري
يــا صـاحِ لا تَعجَـل بِمَعـذِلَتي
سـَتَبيتُ مِـن أَمـري عَلـى خُـبرِ
وَاِعــرِف بِقَلـبي حيـنَ تَـذكُرُهُ
أَن يُســتَهامَ بِبَيضــَةِ الخِـدرِ
إِنَّ الهَــوى جَثَمَــت عَقــارِبُهُ
فيـهِ جُثـومَ الفَـرخِ في الوَكرِ
يَـومَ العَـذارى يَسـتَطِفنَ بِهـا
مِثـلَ النُجـومِ يَطُفـنَ بِالبَـدرِ
لَـم أَنسـَها أُصـُلاً وَقَـد رَكِبَـت
شــَمسُ النَهــارِ لأَرذَلِ العُمـرِ
وَدُموعُهــا مِمّــا تُســِرُّ بِنـا
تَجـري عَلـى الخَـدَّينِ وَالنَحـرِ
فَاِغتـــالَ ذَلِكُـــمُ وَغَيَّـــرَهُ
عَصــرٌ تَناســَخَها إِلــى عَصـرِ
وَبيَــاضُ يَــومٍ بَعــدَ لَيلَتِـهِ
دانٍ مِــنَ المَعــروفِ بِـالنُكرِ
أَنكَـرتُ مـا قَـد كُنـتُ أَعرِفُـهُ
مِنهـا سـِوى المَوعـودِ وَالغَدرِ
وَالنَفـــسُ دانِيَــةٌ بِمَلَّتِهــا
مِنهـا تُطيـفُ بِها اِبنَةَ الدَهرِ
إِنّــي لأَخشــى مِــن تَــذَكُّرِها
مَــوتَ الفُجـاءَةِ حَيـثُ لا أَدري
مِــن خَفقَـةٍ لَـو دامَ عارِضـُها
قَـدرَ الفَـواقِ وَفـى لَها عُمري
لَكِــن تَــأَخَّرَ يَــومُ مُرتَهَــنٍ
بِوَفــاتِهِ فَوَعــا عَلــى كَسـرِ
فَلَتَنزِلَــنَّ بِــهِ الَّـتي نَزَلَـت
يَومـاً بِصـاحِبِ عُـروَةَ العُـذري
فَــإِذا ســَمِعتِ بَمَيِّــتٍ حَزَنـاً
بَكَـرَ الحِمـامُ بِـهِ وَلَـم يَسـرِ
فَــاِبكي عَلــى قَـبري مُفَجَّعَـةً
وَلَقَـلَّ مِنـكِ بُكـىً عَلـى قَـبري
فَاِسـتَيقِني أَنّـي المُصـابُ بِكُم
عَجِلَــت مَنِيَّتُــهُ مَــع الزَفـرِ
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة