هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا طَيـرُ إِنّـا فـي غَـدٍ طَيرُ
روحِــي فَـإِنَّ البَيـنَ تَبكيـرُ
قَـد أَطلُـبُ الحاجَـةَ مِن مُشرِفٍ
مِــن دونِهــا زَأرٌ وَتَنفيــرُ
وَقَـــد تَعــاطيني عِراقِيَّــةٌ
كَأَنَّهـــا إِذ جُلِيَـــت نــورُ
لا تَســأَلي عَـن شـَأنِنا كُلِّـهِ
مِــن أَثَــري عــافٍ وَمَقفـورُ
مـا كُـلُّ مـا عِنـدي أُثَنّى بِهِ
يُطـوى الخَنـا وَالخَيرُ مَنشورُ
وَشــاعِرٍ تَقَــذى بِنـا عَينُـهُ
حينــاً وَلا يَهــديهِ تَبصــيرُ
قُلــتُ لَــهُ إِذ هَــدَرَت جِنُّـهُ
وَكَثُـــرَت عَنـــهُ الأَخــابيرُ
لَــولا أَنـاتي أَصـبَحَت شـُرَّعاً
فيــكَ وَغَنّــى بِــكَ طَنبــورُ
بَــدا نَـذيرٌ لَـكَ مِـن ناصـِحٍ
وَالعـــودُ حَيّــاتٌ مَنــاكيرُ
عَجِبـتُ مِـن سـاعٍ إِلـى جَمرَتي
حيـنَ أَصـاخَت لـي المَعاشـيرُ
يَسـعى إِلـى نـاري وَلَم أَدعُهُ
إِنَّ أَبـــا عَمــروٍ لَمَقــرورُ
قَــد زُرتُ أَملاكَ بَنــي هاشـِمٍ
وَزارَنــي الـبيضُ المَعاصـيرُ
مِـن كُـلِّ حَـوراءَ هَضيمِ الحَشا
غــالى بِهــا نَبـتٌ وَتَـوقيرُ
يَزيــدُها طيبـاً إِذا أَقبَلَـت
ثَغــرٌ وَطَــرفٌ فيــهِ تَفـتيرُ
وَحِليَـــةٌ يُحفِلُهـــا عُصــفُرٌ
كَــأَنَّه فــي البِــرسِ تَنّـورُ
وَرُبَّمــا زُرتُ أَخــاً ماجِــداً
تَشــقى بِكَفَّيــهِ الــدَنانيرُ
لِلّــهِ نَــدماني أَبـو وابِـصٍ
مــا شــَأنُهُ بُخــلٌ وَتَقصـيرُ
فَــتىً يُبــاري كَأســُهُ كَفَّـهُ
جُـوداً وَبَعـضُ القـومِ خَنزيـرُ
بــاكَرتُهُ أَعشـو إِلـى نـارِهِ
شـَوقاً وَمـا ضـاقَت بِيَ الدُورُ
فَظَـــلَّ يَقلينـــي وَأَفتَــرُّهُ
كُــلٌّ بِمــا يَصــنعُ مَســرورُ
حَتّـى إِذا اليَـومُ مَضـى كُلُّـهُ
وَبــاحَ بِــالمَكتومِ سُرســورُ
وَراعَنــا فــي ميمِـهِ كـافِرٌ
خَليفَـــةُ الشــَمسِ وَتســتيرُ
وَاِغتلَّهــا زَورُ أَبــي وابِـصٍ
شـــَتاً فَهَزَّتـــهُ المَــآخيرُ
دَعا لَنا الحورُ عَلَيها الحَيا
يـا حَبَّـذا الحـورُ المَعاطيرُ
بِتنــا نُعاطيهــا رُهاوِيَّــةً
وَهــيَ عِكــافٌ بَينَنــا صـورٌ
تُزَيِّــنُ الشـَربَ وَقَـد زانَهـا
فـي الـدُرِّ شـَبَّتهُ التَماصـيرُ
جــوفٌ مُصــيخاتٌ وَإِن قُبِّلَــت
حَنَّــت كَمــا حَـنَّ المَشـاويرُ
يَشــدونَ أَصــواتاً مَدينِيَّــةً
وَضـــَربَ مَكِّـــيٍّ لَــهُ صــورُ
تَبكـي المَزاميـرُ لَهـا تارَةً
شــَجواً وَتَحكيهـا المَزاهيـرُ
وَأَنــا مَحبــورٌ بِتَغريــدِها
إِمّـا تَـداعى البَـمُّ وَالزيـرُ
ثُـمَّ اِنقَضـى ذاكَ فَلَـم أَبكِـهِ
غــالَ نَعيـمَ العَيـشِ تَكـديرُ
دَع ذا فَـإِنَّ الغُـرَّ مِـن هاشِمٍ
أَبنـــاءُ داوودَ المَســاعيرُ
يَغــدونَ لِلحَــربِ بِأَقرانِهـا
صــيدٌ إِذا هــابَ العَـواويرُ
بِالســَيبِ مِنهُـم نَفَـرٌ سـادَةٌ
إِلَيهِــمُ تُلقــي الجَمــاهيرُ
قُـل لَلغُـواةِ الطالِبي شَأوِهِم
لا يُــدرِكُ الريـحَ المَجـاميرُ
كَـم مِـن كَريـمٍ مِن بَني هاشِمٍ
مُهــدىً بِـهِ الصـِحَّةُ وَالخيـرُ
لِلمُلـــكِ عَبّــاسٌ وَأَبنــاؤُهُ
قِــدماً وَلِلحُــشِّ الخَنــازيرُ
مِثــلَ ســُلَيمانَ وَمَـن مِثلُـهُ
تَحـتَ الـوَغى وَالسـَيفُ مَشهورُ
نِصـفانِ مِـن جـودٍ وَمِـن عِـزَّةٍ
لا يَســتَميهِ العَسـكَرُ الخـورُ
فـي صـَدرِهِ حِلـمٌ وَفـي دِرعِـهِ
لَيــثٌ عَليـهِ التـاجُ مَـزرورُ
تَستَبشــِرُ الــبيضُ بِلُقيـانِهِ
طَــوراً وَتَختــالُ المَنـابيرُ
يَعرِقـنَ خِرّيتـاً عَلَيـهِ النَدى
كَـالبُردِ إِذ تَـمَّ بِـهِ النيـرُ
عَطـــاؤُهُ دَفـــقٌ وَمَوعــودُهُ
طيـبُ الثَنـا وَالـوَجهُ مَنصورُ
يَسـتَهلِكُ المالَ وَيُبقي الحِجا
وَلَيــسَ مِنـهُ الكَلِـمُ العـورُ
قَـد قُـدِّرَ الحَمـدُ عَلـى وَجهِهِ
تَحُفُّـــهُ الشــُمُّ المَغــاويرُ
وَاللَـهِ مـا عِنـدي سـِوى بِرِّهِ
وَالمَلِــكُ الصــالِحُ مَــبرورُ
صــِحَّتُهُ كَالمــاءِ فــي مَـدِّهِ
يَقــري بِــهِ جــودٌ وَتَبكيـرُ
فَغَـــمَّ حُســـّادي وَحَبَّرتُـــهُ
بِالحَمــدِ إِن الحَمـدَ تَحـبيرُ
زانَ ســُليمانَ بَنــي هاشــِمٍ
كَمـا يَزيـنُ الكـاعِبَ السـورُ
مِـن حِلمِـهِ حِلـمٌ وَمِـن حَزمِـهِ
حَــزمٌ وَمِــن نَعمـاهُ تَيسـيرُ
ضـــَرّابُ أَعنــاقٍ وَفَكّاكُهــا
فَســـَيفُهُ مِســـكٌ وَتَـــأمورُ
يَمحــو بِجـودٍ بُخـلَ إِخـوانِهِ
وَالــذَنبُ تَمحـوهُ المَقـاديرُ
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة