هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَـبيتُ علـى عِلْـمٍ يَقيـنٍ من الدّهْرِ
ونعْلَـمُ أنّ الخَلْـقَ في قبْضَةِ القَهْرِ
ونرْكَـنُ للـدُّنْيا اغْتِـراراً بلَهْوِها
وحسـْبُكَ مَنْ يرْجو الوَفاءَ منَ الغَدْرِ
ونَمْطُــلُ بـالعزْمِ الزّمـانَ سـَفاهةً
فيـوْمٌ الـى يـوم وشـهْرٌ الـى شهْرِ
ونُغْـري بما يَفْنى المَطامِعَ والهَوى
ونرْفُـضُ مـا يَبْقى فيا ضيْعَةَ العُمْر
ونـدْفَعُ أحْبابـاً كِرامًا الى الرّدى
ونسـْلو ونلْهـو بعْـدَ ذاكَ عنِ الأمْرِ
هـوَ الـدّهْرُ لا يَبْقـى علـى حَدَثانِهِ
جَديــدٌ ولا ينْفَـكُّ عـنْ حـادِثٍ نُكْـرِ
وبيْـنَ الخُطـوبِ الطّارِقـاتِ تَفاضـُلٌ
كفَضـْلِ مَنِ اغْتالَتْهُ في رِفْعَةِ القَدْرِ
ألَـمْ تـرَ أنّ المجْـدَ أقْـوَت رُبوعُهُ
وصــوّحَ مــنْ أدْواحِــهِ كـلَّ مخْضـَرِّ
ولاحَــتْ علــى وجْــهِ العَلاءِ كآبـةٌ
فقطّـبَ مـنْ بعْـدِ الطّلاقَـةِ والبِشـْرِ
أمَوْلاتَنــا الكُبْـرى وفـاؤكِ أنّنـا
بَرينا الى الأشْجانِ منْ شيمَة الصّبْرِ
فقَـدْناكِ لا فَقَـدَ النّـواظر نورَهـا
وكُنْـتِ لنـا نـوراً يُضيءُ لمَنْ يَسْري
عجِبْـتُ لمُغْتـالِ الرّدى كيْفَ لمْ يُرَعْ
لمَنزِلِـكِ المحْفـوفِ بـالنّهْيِ والأمْرِ
وكيْـفَ انْبَـرى صـرْفُ الحِمامِ مصَمِّماً
خِلالَ الصـِّفاحِ الـبيضِ والأسَلِ السُّمْرِ
سـُتورٌ مـنَ الـدّينِ المَـتينِ كثيفَةٌ
وكـمْ دونَهـا للمُلْكِ والعِزِّ منْ سِتْرِ
نعِـدُّ الرِّمـاحَ المشـْرَفيّة والقَنـى
ويَطْـرُقُ أمْـرُ اللهِ من حيث لا ندْري
هـوَ الـدّهْرُ يجْري في البريّةِ حُكْمُهُ
فعِـزُّ الغِنـى سـِيّانِ أو ذِلّةُ الفَقْرِ
رَمَـي تُبَّعـاً بالحَتْفِ قصْداً فلمْ يكُنْ
لأتْبـاعِهِ فـي ذلـكَ الخَطْـبِ منْ نصْرِ
وأرْدَى أنُوشــِرْوانُ كِســْرى بصـَرْفِهِ
كَسـيراً ولـم يتْـرُكْ لقَيْصَرَ من قصْرِ
لقــدْ فُجــعَ الإسـْلامُ منْـكِ وأهْلُـهُ
بـذُخْرٍ بَعيـدِ الصـّيتِ مُشْتَهِرِ الذِّكْرِ
وواحِــدَةٍ فــاقَتْ نِســاءَ زَمانِهـا
كَمـا فضـَلَتْ أمْثالَهـا ليلةُ القَدْرِ
وهـلْ خفَـضَ التّـأنيثُ للشـّمْسِ رُتْبةً
وهـلْ رفَعَ التّذْكيرُ منْ رُتْبَةِ البَدْرِ
أصـــالةُ آراءِ وفَضـــلُ سياســـةِ
وفخْـرُ انْتِمـاءٍ دونَه مُنْتَهى الفخْرِ
وديــوانُ مجْــدٍ ضــُمِّنَتْ صــَفحاتُهُ
خِلالَ المُلـوكِ الغـالِبينَ بَنـي نصْرِ
بإبْقــاءِ معْــروفٍ برَعْــيِ وسـيلَةٍ
بــإيواءِ مَلْهــوفٍ بنُصــْرَةِ مُضـْطَرِّ
أرى ســَفَرَ الـدُّنْيا يُرَجّـى إيـابُهُ
أعيـدي لقَصـْرِ المُلْكِ منْك التِفاتَةً
ولـوْ بمَـزارٍ للخَيـالِ الـذي يَسْري
فكَـمْ فيـهِ مـن قلْـبٍ لبُعْـدِك خافِقٍ
ومـنْ لوْعـةٍ تُـذْكى ومنْ عبْرَةٍ تَجْري
وشــمْلٍ جميـعٍ فرّقَتْـهُ يَـدُ النّـوى
ومـرْأىً بـديعٍ غيّرتْـهُ يَـدُ الـدّهْرِ
ومنْصــِبُ مُلْــكٍ أوْحَشــَتْ جَنَبــاتُهُ
وهالــة إيــوان تـراءت بلا بـدر
وما كنت إلا الشمس يحيا بك الورى
علـى بُعدِ العَلْياءِ أو رِفْعَة القَدْرِ
وهيْهـاتَ مَـنْ للشـّمْسِ منْـكِ بمُشـْبِهٍ
كمــالٌ بِلا نقْــصٍ ونفْــعٌ بِلا ضــُرِّ
حَمَلْنـا علـى الأعْنـاقِ منْـكِ سَحابةً
مُبارَكَــةَ السـُّقْيا مقدّسـَةَ القَطْـرِ
ولمّـا أتيْنا اللّحْدَ في غلَسِ الدُّجى
رأيْنا أفولَ الشّمْسِ في مطْلَعِ الفَجْرِ
فلَـوْ أنّ قبْـراً صـارَ للنّـاسِ قِبْلَةً
جعَلْنـا مُصـَلاّنا الـى ذلِـكَ القَبْـرِ
ولـوْ وجَـدَ الخَلْـقُ السـّبيلَ لتُرْبَةٍ
حـوَتْ لحْدَك المَكْفوفَ بالفَضْلِ والبِرِّ
لَطـافوا بِها سبْعاً ولبّوا وأحْرَموا
فَفـازوا لـدَيْها بالمَثوبَـةِ والأجْرِ
وذادَتْ عـنِ العَلْيـاءِ عزْمَـةُ يوسـُفٍ
سـَليلِ عُلاكَ الطّـاهِرِ المَلِـكِ البِـرِّ
ولكنّــهُ حُكْــمٌ مــنَ اللـهِ نـابعٌ
يُقابَـلُ بالتّسـْليمِ والصّبْرِ والشُّكْرِ
ودونَــكِ مــنْ عبْـدٍ لمُلْكِـكِ نـادِبٍ
ثَنـاءً كمـا هبّ النّسيمُ على الزّهْرِ
ولـوْ كـان فـي وُسـْعي غَناءٌ بلَغْتُهُ
بِمـا يَقْتَضـيهِ قدْرُكِ الضّخْمُ لا قَدْري
وواللّــهِ مـا وفّيْـتُ حقَّـكِ واجِبـاً
ولكنّــهُ شــيءٌ أقَمْــتُ بـهِ عُـذْري