هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمَـا وخَيـالٍ فـي المَنـامِ يـزورُ
وإنْ كــان عنْــدي أنّ ذلــكَ زُورُ
لقدْ ضِقْتُ ذرْعاً بالنّوى بعْدَ بُعْدِكُمْ
علــى أنّنــي للنّائِبــاتِ صـَبورُ
أدافِـعُ مـنْ شـوْقي ووجْدي كَتائِباً
يُزلْــزَلُ رضــْوَى عنْــدَها وثَـبيرُ
سـَراباً إذا مـا اللّيلُ مدَّ رِواقَهُ
علـى سـاحةِ الصـّبْرِ الجَميلِ تُغيرُ
بَـرى جسـَدي فيكُـمْ غَـرامٌ ولوْعَـةٌ
إذا سـكَنَ الليْـلُ البَهيـمُ تَثـورُ
فلوْلا أنيني ما اهْتَدى نحْوَ مضْجَعي
خَيــالُكُمُ باللّيــلِ حيــنَ تَـزورُ
ولـوْ شـِئْتُ في طيِّ الكِتابِ لزُرْتُكُمْ
ولــمْ تــدْرِ عنّـي أحْـرُفٌ وسـُطورُ
تـذكّرْتُ عهْـداً طـالَ بعْدَ انْصِرامِهِ
عليْـهِ الأسـى وانجـابَ وهْـوَ قصيرُ
وقـد طلَعَـتْ للـرّاحِ فـي ظُلُمـاتِهِ
نُجـــومٌ تُــوالي حثّهُــنّ بُــدورُ
وهـبّ نسيمُ الوصْلِ في روضَةِ الرِّضا
بَليلاً وأكْــواسُ الســّرورِ تَــدورُ
وعهْـداً بعيْـنِ الدّمْعِ للدّمْعِ بعْدَهُ
مَــوارِدُ فــي آماقِنــا وبُحــورُ
عُهـودُ مُنـىً غـصَّ الزّمـانُ بحُسْنها
فغــارَ عليْهــا والزّمـانُ غَيـورُ
فَها أنا أسْتَقْري الرّياحَ إذا سرَتْ
ليُخْبِرَنـــي بالظّــاعِنينَ خَــبيرُ
وإنْ خـطّ وجْـدي مـنْ دُموعي رِسالَةً
علـى صـفْحِ خـدّي فالنّسـيمُ سـَفيرُ
فَيـا رحلـةَ الصّيْفِ التي بجوانِحي
لَهــا لهَــبٌ لا ينْقَضــي وســَعيرُ
أحـوِّلُ منْكِ الشّهْرَ حوْلاً على الوَرى
وأصــْبَحَتِ الأيّــامُ وهْــيَ شــُهورُ
ويـا قلْـبُ لا تطْـرَحْ سـِلاحَكَ رهْبَـةً
فهَـــلْ هـــيَ إلا أنّــةٌ وزَفيــرُ
جَنَيْـتُ النّـوى لا عـنْ مَلالٍ ولا قِلىً
فمِثْلــي بمَوْصــولِ المَلامِ جَــديرُ
وجـرّدْتُ عنّـي لِبسـَة الوصْلِ طائِعاً
وكــمْ شـَرِقِ بالمـاءِ وهـوَ نَميـرُ
أأحْمَـدُ إنْ جلَّ الذي بي مِن الجَوى
وأصـبَحْتُ مـا لـي فـي هَواكَ نصيرُ
فلَسـْتُ مـنَ اللّطْـفِ الخَفـيّ بيائِسٍ
فكـمْ مـنْ بُكـاءٍ كـانَ عنْـهُ سُرورُ
أتـاني كتـابٌ منْـكَ لا بـلْ حديقَةٌ
تفيّأتُهــا والهَجْــرُ منْـكَ هَجيـرُ
وأرْسـَلْتُ دمْـعَ العينِ حينَ قرأتُها
فمِنْهــا أمــامي روْضــَةٌ وغَـديرُ
تكلّفْـتُ فيـكَ الصّبْرَ والصّبْرُ مُعْوزٌ
وهـوّنْتُ فيـكَ الخَطْـبَ وهْـوَ عسـيرُ
ولُـذْتُ الـى الآمـالِ وهْـيَ سـَفاهَةٌ
ومِلْـتُ الـى الأطْمـاعِ وهْـيَ غُـرورُ
سـألْقي الى أيْدي الزّمانِ مَقادَتي
فيَعْــدِلُ فــي أحْكــامِهِ ويَجــورُ
وإنّ الـذي بالبُعْـدِ أجْـرى قضاءَهُ
علـى جمْـعِ شـمْلي كيـفَ شاءَ قَديرُ
فتُــدْرَكُ آمــالٌ وتُقْضــى مــآرِبٌ
لــديّ وتُشــْفى باللّقــاءِ صـُدورُ