هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لاحَ الهَـوى وَاِسـتَنارَ العَدلُ وَالبَصَرُ
فَاِزدادَتِ الشَمسُ ضَوءاً وَاِستَوى القَمَرُ
وَأَصـبَحَ النـاسُ قَد ساغَ الشَرابُ لَهُم
بَعـدَ البَلاءِ وَبَعـدَ الجَهدِ أَن شَكَروا
يـا صـاحِ لَـو كُنـتَ مِنّا في بَلِيَّتِنا
إِذ لا مَحالَـــةَ إِلّا أَنَّنـــا صـــُبُرُ
إِذ تَحسـَبُ البَـدرَ مَنقوصـاً لِلَيلَتِـهِ
وَلا تَــرى الشــَمسَ إِلّا دونَهـا غِيَـرُ
أَيـــامَ ســُلطانُنا مُــرٌّ مَــذاقَتُهُ
وَالمــالُ مُسـتَبخَرٌ وَالعَيـشُ مُعتَـذِرُ
لَـو طـالَعَت مِـن ثَلاثِ المِصـرِ واحِدَةٌ
مُعَمَّريـنَ عَلـى السـَرّاءِ مـا عُمِـروا
هُـنَّ الثَلاثُ اللَـواتي لَـو نَفَحتَ بِها
أَبنــاءَ عـادٍ عَلـى عِلّاتِهِـم دَمِـروا
قـامَت بِهِـنَّ المَنايـا فـي مَشارِبِها
فَـالحَمضُ يَأخُـذُنا وَالفَتـلُ وَالبَعَـرُ
حَتّــى تَنَقَّــذُ عَبــدُاللَهِ عامِرَنــا
كَمــا تَنَقَّــذَنا مِــن مِثلُهـا عُمَـرُ
لَمــا حَمِــدتَ أَميـراً بَعـدَهُ أَبَـداً
وَلا ذَمَمــتَ لَنــا مَـن كـانَ يَـأتَمِرُ
ضــَمَّ العِــراقَ وَقَـد هَـزَّت دَعـائِمَهُ
صــَمّاءُ عَميــاءُ لا تُبقــي وَلا تَـذَرُ
فَقَــوَّمَ اللَـهُ أَضـعانَ القُلـوبِ بِـهِ
وَأَدرَكَ الــدينَ إِذ إِدراكُــهُ عَســِرُ
شــَهمُ اللِقـاء حَليـمٌ عِنـدَ قُـدرَتِهِ
سـِيّانَ مَعروفُـهُ فـي النـاسِ وَالمَطَرُ
لا يَحقَــبُ القَطــرَ إِلّا فـاضَ نـائِلُهُ
وَلا تَزَلــــزَلَ إِلّا خِلتَــــهُ يَقِـــرُ
يَثنــي مَخـالِبَ لَيـثٍ عَـن مَجـاهِلِهِم
يُشــفى بِأَمثـالِهِنَّ الصـابُ وَالصـَدَرُ
هُـوَ الشـِهابُ الَّـذي يُكوى العَدُوُّ بِهِ
وَالمَشــرَفِيُّ الَّـذي تَعصـى بِـهِ مُضـَرُ
ماضـي العِـداتِ إِذا وافَقـتَ نَظرَتَـهُ
أَدّى إِلَيـكَ الَّـذي يُعنـى بِـهِ النَظَرُ
لا يَرهَـبُ المَـوتَ إِنَّ النَفـسَ باسـِلَةٌ
وَالــرَأيَ مُجتَمِــعٌ وَالـدينَ مُنتَشـِرُ
إِنَّ الأَميــرَ جَــزاهُ اللَــهُ صـالِحَةً
فــي كُــلِّ صـالِحَةٍ أَمسـى لَـهُ أَثَـرُ
شــَقَّ المُغيـثَ لَنـا نُعطـى غَـوارِبُهُ
مِـنَ البَطـائِحِ فيهـا الغارُ وَالعُشَرُ
حَتّـى اِنثَنـى البَحرُ عَن دُفّاعِ جَريَتِهِ
مُسـتَبطِحِ المـاءِ حَيـثُ الدورُ يَنحَدِرُ
جَــونَ السـَراةِ كَـأَنَّ الجِـنَّ تَهمِـزُهُ
إِذا بَغـى البَحـرَ مِـن بـاغٍ فينهَمِرُ
تَخفـى القَراقيـرُ فـي دُفّـاعِ لُجَّتِـهِ
حينــاً وَتَظهَــرُ أَحيانــاً فَتَنتَشـِرُ
يَنســاخُ فــي بَطـنِ جَيّـاشٍ غَـوارِبُهُ
تَحــتَ السـَماءِ سـَماءٌ مَوجُهـا أَشـِرُ
جـافَ الحُـداءَ إِذا مـا لَـجَّ أَتعَبَها
حَتّــى تَــزاوَرَ أَو فيــهِ لَهـا وَزَرُ
كَأَنَّهـا الخَيـلُ طـارَت فـي مَواطِنِها
أَو رَعلَـةٌ مِـن بَنـاتِ الهيـقِ تَنشَمِرُ
أَصـابَنا حيـنَ عـافَ السـَرحُ مَشرَبَنا
وَإِذ ذَوى القُضـبُ وَالرَيحـانُ وَالخَضِرُ
فَــاِهتَزَّتِ الأَرضُ إِذ طـابَت مَشـارِبُها
وَحَنَّــتِ الــوَحشُ وَالأَنعـامُ وَالشـَجَرُ
لا نَشــرَبُ المـاءَ إِلا قـالَ شـارِبُنا
نِعـمَ الأَميـرُ كَفـاهُ السـَمعُ وَالبَصَرُ
جــادَت يَــداهُ بِسـُقيانا وَعيشـَتِنا
فَــالعَيشُ مُنبَســِطٌ وَالمـاءُ مُنفَجِـرُ
أَروى مِــن العَــذبِ هامـاتٍ مُصـَرَّدَةً
قَـد كـانَ أَزرى بِهِـنَّ المِلحُ وَالكَدَرُ
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة