هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَنابُـــكَ محْفـــوظٌ وســعْدُكَ ســافِرُ
وفِعْلُــكَ للصــَّنْعِ الجَميــلِ مُحــالِفٌ
ورأيُــكَ للنّجْــحِ المُــبينِ مُــؤازِرُ
وصـــرْحُ عُلاكَ فـــي ســَراوَة يعْــرُبٍ
تَبيــدُ اللّيـالي دونَـهُ وهْـوَ عـامِرُ
يُطِــلُّ علــى أوْجِ الســِّماكِ عِمــادُهُ
ولا طُنُـــبٌ إلا العُلـــى والمَفــاخِرُ
وألْبِسْتَ سِيَما المجْدِ في المهْدِ ناشِيا
وســُدْتَ ومــا ســُدَّتْ عليْـكَ المـآزِرُ
وقــدْ تُعْلَـمُ الغايـاتُ مـن بَـدآتِها
وتظْهَــرُ فـي أولـى الأمـورِ الأواخِـرُ
وعالَــجَ داءَ الــدّهْرِ منْــكَ مجــرِّبٌ
طَــبيبٌ بــأدْواءِ السّياســةِ مــاهِرُ
فــأنْتَ لحَبْــلِ المُلْـكِ لا شـكَّ واصـِلٌ
وأنــتَ لصــَدْعِ الـدّينِ لا شـكّ جـابِرُ
تَــرومُ الأبِيّــاتِ الصــّعابِ فتَنْثَنـي
لَيــانَ الهَـوادي وهْـيَ شـُمْسٌ نـوافِرُ
وتَقْبِـــسُ مــنْ نــورِ الإلاهِ هِدايــةً
فتُبْصـِرُ بَـدْءاً مـا لَـهُ الأمْـرُ صـائِرُ
وكـمْ فتْكَـةٍ فـي الـرُّومِ بِكْرٍ جلَوْتَها
منصـــّاتُها للمُســـْلِمينَ المَنــابِرُ
تَهــادَى وألْفــافُ البُنـودِ خُـذورُها
وتَقْــدُمُها عنْــدَ الزِّفـافِ البَشـائِرُ
ولمّـا اسـْتَجارَتْكَ الجَزيـرَةُ والـرّدى
مُحيــطٌ وغصــّتْ بــالقُلوبِ الحَنـاجِرُ
وكيْــفَ لــه بـالقُرْبِ منْهـا وإنّهـا
لَتــأوي الـى إيمانِهـا وهْـوَ كـافِرُ
وقـد كثُـرَتْ فـي الـرَّومِ منْ فَتَكاتِها
عِـدادُ اليَتـامى والأيـامَى الحَواسـِرُ
وطـالَتْ لَهـا الرّنّـاتُ فـي أرْضِ رُومَةٍ
كَمـا زحَفَـتْ عنْـدَ الغِنـاءِ المَزاهِـرُ
ولِلّــهِ منْهــا فـي الوُجـودِ جزيـرَةٌ
شــكَتْها بمُنْبَــتِّ الشـّمالِ الجَـزائِرُ
وليـــسَ عَجيبــاً أنْ تغَــصَّ عَقيلَــةٌ
بــأخْرى وتشـْكو بالضـِّرارِ الضـّرائِرُ
وصــابَرْتَ شــَطْرَ الحــوْلِ إلا أقلَّــهُ
تُــراوِحُ أحْــزابَ العِــدَى وتُبــاكِرُ
فعــزَّ مَـرامُ الـرَّومِ فـي كـلِّ حيلـة
وأصـبح فـي الحصـر العـدو المحاصر
قصــرْتَ عليهــا النّفْـسَ غيْـرَ معـرِّجٍ
علـى ذِكْـرِ مَـنْ ضـُمَّتْ عليْـهِ المَقاصِرُ
وخــاطَرْت بـالنّفْسِ النّفيسـةِ دونَهـا
وهــلْ فــازَ بالأخْطـارِ إلا المَخـاطِرُ
ومـا كـان يَـدْري قيمَـةَ الـدّرِّ رَبُّـهُ
لــوِ الْتَزَمَــتْ أصــْدافَهُنَّ الجَـواهِرُ
عبَرْتَهُمـا بحْرَيْـنِ بحْـراً مـنَ العِـدى
وبحْـراً مـن اللُّـجِّ الـذي هـوَ زاخِـرُ
ولمّـــا تبــدّتْ للمُحــاقِ حَجّبْتَهــا
تُصـــادِمُ فيهِــنّ الجَــوى وتُصــادِرُ
تلـوحُ إيـاةُ البَـدْرِ واللّيْـلُ حالِـكٌ
فتُبْصـــِرُنا نســـْعى لــهُ ونُبــادِرُ
وهَيْهـاتَ أيـنَ البـدْرُ منْـكَ إذا بَدا
وكيْـفَ يجـوزُ اللَّبْـسُ والفـرْقُ ظـاهِرُ
ولكنّهــــا مِنّــــا تَعِلّــــةُ وارِدٍ
بِحــار الأمــاني أعْـوزَتْهُ المَصـادِرُ
فَيـا لَيْلَـة الإثْنَيْـنِ كـمْ لـكِ منْ يَدٍ
لمَوْقِعِهــا الإســْلامُ واللــهُ شــاكِرُ
قـدِمْتِ كَمـا وافَى على الكَبْرَةِ الصِّبا
وجـادَتْ علـى المَحْلِ السَّحابُ المَواطِرُ
وإلا كمـــا لـــذّ الأمــانُ لخــائِفٍ
وواصــَلَ مــنْ بعْـدِ القَطيعَـةِ هـاجِرُ
وأطْلَــعَ منْـكِ الفُلْـكُ شمْسـاً مُنيـرةً
لهــا فَلَــكٌ بـالعِلْمِ والحِلْـمِ دائِرُ
ورامَــتْ بــكِ الأعْــداءُ كـلَّ بَعيـدةٍ
مـنَ المَكْـرِ لمْ تخطُرْ عليْها الخَواطِرُ
وفَيْــتَ وخــانوا والوَفــاءُ غَريـزةٌ
ومـا يسـْتَوي فـي الـدّهْرِ وافٍ وغادِرُ
ومــا هــذِه الأبْصـارُ تعْمـى حقيقَـة
ولكنّهــا تعْمــى النُّهـى والبَصـائِرُ
لقــدْ لبــسَ الأذْفُنــشُ منْهــا مُلاءَةً
مـنَ اللّـوْمِ تأباهـا المُلوكُ الأكابِرُ
وأســـْرَعَ ينْضــو ثوبَهــا متَنصــِّلاً
وربُّــكَ يــدْري مــا تُكِـنُّ الضـّمائِرُ
فقـابَلْتَ بالصـّفْحِ الجَميـلِ اعْتِـذارَهُ
وإنْ عظُمَــتْ منْــهُ إليْــكَ الجَـرائِرُ
فإنّـك أوْلـى مَـنْ يقـودُ الـى الرِّضى
وأحْلَــمُ مَـنْ تُلْقـى إليْـهِ المَعـاذِرُ
ألا فاشـْكُروا يـا أهْـلَ أنْـدَلُسٍ يَـداً
ليوسـُفَ لا يُحْصـي لَهـا الفخْـر حاصـِرُ
ألا فــالْثموا منْـهُ الـدّروعَ فإنّهـا
وســائِلُ للغُفْــرانِ هَــذي المَغـافِرُ
ألا فاشـْكُروا تلـكَ الكَتائِبَ واجْعَلوا
مَحـاريبَ مـا تُبْـديهِ منْهـا الحَوافرُ
هَنيئاً أميـــرَ المُســْلِمينَ بأوْبَــةٍ
أهَـــلَّ بِهــا للّــهِ بــادٍ وحاضــرُ
يلَــذُّ علـى الأفْـواهِ تـرْدادُ ذِكْرِهـا
كَمـا شـارَ مقْطوفـاً مـنَ الشّهْدِ شائِرُ
ودونَكَهــا حســْناءَ أمّــا جمالُهــا
فبِــدْعٌ وأمّـا الطّـرْفُ منْهـا فسـاحِرُ
سـتَرْتُ المَعـاني فـي سـَوادِ مِـدادِها
كَمـا سـتَرَتْ زهْـرَ الوُجـوه الغـدائِرُ