هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا رَبّـةَ الـبيْتِ المُمَنَّـعِ جـارُهُ
ورَبيّــةَ الشــّرَفِ العَلـيِّ مَنـارُهُ
مــا بـالُ قلْبِـكَ لا يـرِقُّ لِهـائِمٍ
أمّــا لِقَلــبي لا يَقَــرُّ قَــرارُهُ
باعَـدْتِ بيْـنِ جُفـونِ صـبِّكَ والكَرى
حتّــى تَســاوَى ليْلُــهُ ونَهــارُهُ
وحَمَيْـتِ طيْـرَ النّـوْمِ وِرْدَ شـؤونِهِ
فـالنّومُ لا يـرِدُ الجُفـونَ غِـرارُهُ
إنْ كُنْـتَ تُنْكِـرُ ما بقَلْبي منْ جَوىً
يلْتــاحُ فـي طـيِّ الضـَّلوعِ أوارُهُ
فاسْتَشـهِدي الدّمْعَ السَّفوحَ بوَجْنَتي
واسـْتَخْبِري الطّيْـفَ النّزوحَ قَرارُهُ
وحَـذارِ مـنْ شَرَرِ الحَشا أنْ تَسْألي
فـإذا قـدَحْتِ الزّنْـدَ طـارَ شَرارُهُ
تعِـسَ العَـذولُ أمَا دَرى أنّ الهَوى
خَفيَــتْ علــى أرْبــابِهِ أسـْرارُهُ
إنْ كــانَ أبْطَـرَهُ السـُّلُوُّ فإنّمـا
سـُلْوانُ مِثْلـي فـي هَـواكِ تَبـارُهُ
مــا للســُّلُوِّ وللمَشـوقِ أيَنْثَنـي
مَـــنْ قَلْبُــهُ بِغَرامِــهِ زَخّــارُهُ
يـا كَعْبَـةَ الحُسـْنِ الذي قَلْبي لهُ
مرْمـى الجِمـارِ وأضـْلُعي أسـْتارُهُ
مُنّــي بأيْســَرِ نـائِلٍ تُحْيـي بـهِ
قلْبـاً تقسـَّمَ فـي الهَـوى أعْشارُهُ
قـالتْ وقـد حـذِرَتْ حِبـالَ مَطامِعي
لا يُنْكَــرَنّ علـى الغَـزالِ نِفـارُهُ
لا تُخْــــدَعَنّ فـــإنّني إنْســـيّةٌ
والحُســْنُ يلعَـبُ بـالنُّهى غَـرّارُهُ
أوَ ما تَرى الملِكَ ابْنَ نصْرٍ يوسُفاً
أســَداً وأنْصــارُ النّـبيِّ نِجـارُهُ
ملِـكٌ إذا دَهَـمَ الرّدى ترَكَ العِدى
جَــزَراً تُجَــرَّرُ بــالفَلا أكْسـارُهُ
نصــَرَ الجزيـرَةَ حيـثُ لا مُسْتَصـْرِخٌ
والبـأسُ داميـةُ الشـَّبا أظْفـارُهُ
وكفَــتْ شـَديدَ حُروبِهـا وجُـدوبِها
كفّـــا الجَلالِ يَمينُــهُ ويَســارُهُ
حتّـى إذا لقِحَـتْ حُـروبُ الجَدْبِ عنْ
أزْلٍ وغـــالَ جَنابَهــا إضــْرارُهُ
فبِكُـــلِّ أفْـــقٍ رائِدٌ لا يلْتَقــي
لَفَظَتْــهُ عــنْ سـاحاتِها أغْـوارُهُ
والضـّرْعُ أصـْبَحَ منْـهُ بعْـدَ حُفولِهِ
جفّــتْ غَضــارَتُهُ وغــاضَ ســَحارُهُ
عــادَتْ بمُصــْفَرِّ القَتـادِ لِقـاحُهُ
واســْتَرْفَدَتْ عُشــْرَ الفَلاةِ عِشـارُهُ
والقــوتُ قُلِّــصَ للنّفــادِ ظِلالُـهُ
والأزْلُ قـدْ شـمَلَ النّفـوسَ حِصـارُهُ
والمُرْجِفـــونَ يلبِّــدونَ عَجاجــةً
رَجْمــاً بغيْــثٍ أُخْفِيَــتْ أقْـدارُهُ
حتّــى إذا قــالوا تسـعَّرَ ثـاقِبٌ
عــمَّ السـّماءَ بلَفْحِـهِ اسْتِسـْعارُهُ
أذْكـى شـُعاعَ الشـّمْسِ نـارُ قِرانِهِ
وهُــوَ الــذي رُصـِدَتْ لـهُ أدْوارُهُ
واحْتَـلّ بيْـتَ اللّيْـثِ فـي آثـارِهِ
زُحَــلٌ وليْـثُ الغـابِ يُرْهَـبُ زارُهُ
والعِلْــمُ عِلْـمُ اللـهِ جـلّ جَلالُـهُ
والعَبْــدُ إدْراكُ القُصـورِ قُصـارُهُ
وإذا الفَـتى خفِيَـتْ عليْـهِ مسالِكٌ
منْــهُ فكيْــفَ لغَيْــرِهِ إبْصــارُهُ
بَيْنـا النّجـومُ تَشُبُّها ريحُ الصَّبا
واللّيـلُ ينهَـبُ بالنّسـيمِ صـِوارُهُ
والصـُّبْحُ قِطْـعٌ فـي فِجـاجِ شـُروقِهِ
والأرضُ قُطْـــرٌ أُحْمِيَــتْ أقْطــارُهُ
إذْ أقْبلَـتْ سـُحُبُ الغَمـامِ حَوافِلاً
فحَثـا يُجَلْجِـلُ فـي الثّرى مِدْرارُهُ
وأنـارَ شـيْبَ البَـرْقِ عـارضُ عارِضٍ
تُحْــدى بأصـْواتِ الرّعـودِ قِطـارُهُ
فغـزَتْ عـدوَّ المَحْـلِ فـي أحْجـارِهِ
حتّــى إذا طُفِيَــتْ بهِــنّ جِمـارُهُ
أخــذَتْ عليْــهِ شــِعابَهُ ونِقـابَهُ
جَــونُ الغَمــامِ فعُفّيــتْ آثـارُهُ
فــاهْتزّ نبْـتُ الأرضِ بعْـدَ سـُكونِهِ
نشــّاً وفُـكَّ مـنَ الرُّغـامِ إسـارُهُ
واسـْتأنَفَ الـرّوْضُ اقْتِبـالَ شَبابِهِ
فأطَـلّ مـنْ بعْـدِ المَشـيبِ عِـذارُهُ
وتســرْبَلَ الرَّيْحــانُ حُلّـة سـُنْدُسٍ
رقَمــتْ جَنــوبَ جُيوبِهـا أزْهـارُهُ
وتتــوّجَتْ زَهْــراً مَفــارِقُ دوْحِـهِ
وتــدرّجَتْ فــي حُجْــرِهِ أبْكــارُهُ
لــوْلا مَقــامٌ للضــّراعَةِ قُمْتَــهُ
فمَحـا خطِيّـاتِ الـوَرى اسـْتِغْفارُهُ
مـا كـانَ هـذا الخَطْبُ ممّا ينْقَضي
ولَلَــجّ فــي آفاقِهــا إعْصــارُهُ
يـا أيُّهـا الملِـكُ المُرَجّى والذي
شــهِدَتْ بتَقْــوى ربِّــهِ أخْبــارُهُ
كـمْ موْقِـفٍ لـك والقُلـوبُ خَوافِـقٌ
يهْفــو بـأجْرامِ الجِبـالِ وَقـارُهُ
فــي جَحْفَــل لجــبٍ تلاطَـمَ مـوْجُهُ
وطَمــا بأثْبــاجِ الظُّبـا زَخّـارُهُ
شـُغِفَتْ به بيضُ الصّوارم في الطُّلا
ووَفَــتْ بأوْكـارِ الـرّدى أوْتـارُهُ
أطْلَعْـتَ مـنْ شـُهْبِ الرِّماحِ ثَواقِباً
فــي مـأزِقٍ أخْفـى ذُكـاءَ غُبـارُهُ
هيْهـاتَ يجْحَـدُ فضـْلَ مجْـدِكَ جاحِـدٌ
إنّ العُلا علَـــمٌ وفخْــرُكَ نــارُهُ
وأدَرْتَ أفْلاكَ السِّياســـَةِ فـــوقَهُ
فـافْتَرّ فـي لَيْـلِ الخُطـوبِ نهارُهُ
إنْ أصــْبَحَتْ أرْضُ الخِلافَـةِ معْـدِنا
فالنّــاسُ تُرْبَتُــهُ وأنْـتَ نُضـارُهُ
لا غَـرْوَ أنْ طلَعَـتْ فَعالُـكَ أنْجُمـاً
إنّ الهُــدى فلَــكٌ عليْـكَ مَـدارُهُ
حلّيْتَــهُ وحَمَيْــتَ مــنْ أرْجــائِهِ
فلأنْـــتَ حقّــاً ســورُهُ وســِوارُهُ
أبنــي عُبـادَةَ إنّ فخْـرَ قـديمكُمْ
تُلِيَــتْ بفُرْقـانِ الهُـدى أسـْطارُهُ
النّصــْرُ لفْــظٌ أنْتُــمُ مــدْلولُهُ
والـــدِّينُ روْضٌ أنْتـــمُ نَــوّارُهُ
والحلــم لحــظ أنتــم أجفـانه
والعلــم قلــب أنتــم أنـواره
نصــْرُ النّبُــوّةِ فيكُــمْ مُسـْتَوْدَعٌ
فهــوَ النّســيمُ وأنْتُـمُ أسـْحارُهُ
القــوْمُ ظِـلُّ اللـهِ بيْـنَ عِبـادِهِ
حـاطَ اليَقيـنُ بهِـمْ فعَـزَّ ذِمـارُهُ
آوَى لظِلّهِــم الهُــدى ولَقَبْلُمــا
أرْدى الضــّلالَ بعزِّهِــمْ مُخْتــارُه
مَـنْ كـان أنْصـارُ النّـبيِّ جُـدودَهُ
فمَلائِكُ الســـّبْعِ العُلا أنْصـــارُهُ
للّــهِ فــي إنْجـازِ نصـْرِكَ موْعِـدٌ
قــد آنَ مــنْ إصــْباحِهِ إسـْفارُهُ
دجَـتِ الخُطـوبُ فكُنْـتَ نـورَ ظَلامِها
خفِـيَ الرّشـادُ فكُنْـتَ أنْـتَ مَنارُهُ
فجَــوارِحُ الإســْلامِ أنْـتَ حَياتُهـا
حقّـاً وصـدْرُ الـدّين أنـتَ صـِدارُهُ
فاهْزُزْ ظُبى النّصْرِ العَزيزِ فإنّ مَنْ
عــاداكَ مَطلـولُ النّجيـعِ جُبـارُهُ
قـد عـادَ ذو الإقْـدامِ منْكَ بسِلْمِهِ
ذُعْــراً وأذْعَــنَ رَهْبَــةً جَبّــارُهُ
ذخَرَتْـــكَ أحْكــامُ الإلاهِ لنَصــْرِهِ
ونمَتْـكَ مـنْ هَـذا الأنـامِ خِيـارُهُ
فـارْفَعْ شِعارَ الحَقِّ في علَمِ الهُدى
حتّـى يَقِـرَّ علـى النّجـومِ قَـرارُهُ
وانْعَـمْ بمُقْتَبـلِ السـُّعودِ فإنّمـا
يجْـري القضـاءُ بكـلِّ مـا تخْتارُهُ
فـي مِصـْرَ قلْـبي مـنْ خَزائِنِ يوسُفٍ
حُــبٌّ وعيــرُ مَــدائِحي تمْتــارُهُ
حلّيْــتُ شــِعْري باســْمِهِ فكــأنّهُ
فــي كــلِّ قُطْــرٍ حَلَّــه دِينـارُهُ