هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أوَ لَســـْتُ مَــنْ لاكَ الكَلامَ وصــاغَهُ
قيْــدَ الرِّكــابِ وطُرْفَــةَ الأســْمارِ
فــإذا مــدَحْتُ هــيَ النّجـوم قِلادَةً
وإذا نســـَبْتُ فنَســـْمَةُ الأســـْحارِ
وظلِلْـتُ أطْلُـبُ فـي الكِـرامِ نَشيدَتي
حتّـــى أنَخْـــتُ بعَقْــوَةِ الأنْصــارِ
فحطَطْـتُ رَحْلـي بيْـنَ نيـرانِ القِـرى
ورَميْــتُ بيْنَهُــمُ عَصــا التّســْيارِ
للّــــهِ مثْـــوى جنّـــةٍ يمّمْتُـــهُ
حِــزْبُ الرّســولِ وأُســْوَةُ المُخْتـارِ
يــا وافِــدَيْ بَــرٍّ وبَحْــرٍ لُـذْتُما
بمَريـــع مرْتَبَـــعٍ وعِـــزِّ جِــوارِ
نصـَروا الرّسولَ وقد دَجا ليْلُ الهَوى
والــرّوعُ دامــي النّـابِ والأظْفـارِ
ورَعَــوا لـهُ بعْـدَ الوَفـاةِ حُقـوقَهُ
فمَــرتْ ســُيوفِ اللــهِ كــلَّ مَمـارِ
قـومٌ مـنَ العَـرَبِ اليَمـانِينَ الأُلـى
نصــَروا الهُـدى وتبـوّأوا بالـدّارِ
قــامُوا بـأمْرِ اللـهِ والإسـْلامُ مـا
بيْـــنَ العـــدوِّ ومُزْبِـــدٍ رخّــارِ
واسـْتَرْهَفوا الـبيضَ العِضـابَ كأنّما
تُمْضـــى بكَفَّـــيْ خالِـــدٍ وضــِرارِ
أَخليفَــة الرّحْمـانِ وابْـنَ عَميـدِهِمْ
والمُرْتَجـــــى لجِلائلِ الأخْطـــــارِ
حيّــاكَ بالإرْشــادِ والإســْعادِ مَــنْ
أحْيــا بــكَ الإســلامَ بعْــدَ تَبـارِ
وحَبــاكَ بالنّصــْرِ العَزيـزِ مُهَيْمِـنٌ
نَعَـشَ الـوَرى بـكَ بعْـدَ طـولِ عِثـارِ
أرْعــاكَ أمْــر عِبــادِهِ فرَعَيْتَهُــمْ
فــــي حـــالي الإعْلانِ والإســـْرارِ
ونهجْـتَ طُـرْقَ العَـدْلِ مُهْتَـدياً بِمـا
شـــهِدَتْ علَيْــهِ صــَحائِحُ الأخْبــارِ
وافَيْـــتَ والإســـلامُ صــوّحَ نبْتُــهُ
فـــأتَيْتَهُ بالدّيمَـــةِ المِـــدْرارِ
وصــدَمْتَ بحْــرَ الخَطْـبِ دونَ ذِمـامِهِ
مــا بيْــنَ غــرْبِ مثقّــفٍ وغِــرارِ
للّـــهِ يــا للّــهِ ســيرَةَ يوســُفٍ
مُحْيــي العُفــاةِ وقاتِــلِ الإقْتـارِ
رُحْمـــى بِلا مَـــنٍّ أمْـــنٌ دونَمــا
رهَـــبٍ وحِفْـــظُ أذِمّـــةٍ وذِمـــارِ
نــورٌ كمــا متَـعَ الصـّباحُ لنـاظِرٍ
وخَلائِقٌ كــــالرّوْضِ غِــــبَّ قِطـــارِ
إنْ راعَ خطْــبٌ أو عَــرا جَـدْبٌ تُـرى
كفّـــاهُ تـــدْرأُ ذا وذاك تُــداري
لـوْ كـانَ فـي جَفْـرِ الهَباءَةِ ماثِلاً
لَعَـدا علـى النّقْـدِ الهَزَبْرُ الضّاري
أو كـانَ فـي قَنْـصِ بْـنِ مَعْـدٍ ثاوِيّاً
دَهَــمَ العَفــا رَبيعــةَ بْـنَ نِـزارِ
ولَمــا تلاشــَوْا جُفَّلاً ورَمــتْ بهِــمْ
أيْــدي النّــبيطِ أقاصــيَ الأنْبـارِ
أو كـانَ فـي يـومِ الصّريمِ لَما غَدا
حَكَــمُ ابْــنُ زِنْبــاعٍ رهيـنَ إسـارِ
أو أمّـةُ عَمـرُو بـنُ ذُهْـلٍ مـا طَفَـتْ
مُهْجـــاتُ صــِبْيَتِهِ علــى ذي قــارِ
ولــوَ انّ حِمْيَــرَ أغْفَلَــتْ أيّامُهـا
لشــَكَتْ إلَيْــهِ عِيــاثَ ذي الأذْعـارِ
يا ابْنَ الخَلائِفِ والذينَ إذا احْتَبوْا
أبْصــَرْتُ فـي النّـادي هِضـابَ وَقـارِ
حــامينَ يــوْمَهُمُ الـذِّمارَ ونـارُهُمْ
باللّيْـلِ تَهْـدي فـي الظّلامِ السـّاري
خُــذْها كمـا شـاءَ الخَلـوصُ بَديعَـةً
تُزْهـــى بِشـــارَتها علــى بَشــّارِ
ســكَنَتْ مَعانيهَــا ســَوادَ مِـدادِها
إنّ المُدامَــةَ ســِرُّها فــي القـارِ
مــا ضــرّني أنْ لـمْ أجِـئْ متقـدِّماً
الســـّبْقُ يُعْــرَفُ آخِــرَ المِضــْمارِ
ولَئِنْ غَــدا رَبْــعُ البلاغَـةِ بلْقَعـاً
فلــرُبَّ كنْــزٍ فــي أســاسِ جِــدارِ
وعلـى احْتِفـالِ المـدْحِ فيـكَ فإنّما
هــيَ نُقْطَــةٌ مــنْ بحْــرِكَ الزّخّـار