هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعــا عَزَمــاتي والمطيّـةَ والوَخْـدا
وإلاّ فكُفّــا الشــّوْق عنّـي والوَجْـدا
ولا تطلُبــا دمْعــي بتَجْريـحِ مُقْلَـتي
فـدَمعيَ مقْبـولٌ علـى القلْـبِ ما أدّى
ألــمْ تَرَيــاني كلّمـا هبّـتِ الصـَّبا
أبُـلُّ بِهـا مـن نـارِ لوْعَـتيَ الوَجْدا
وأصـْبو الـى الـبرْقِ الحِجـازيِّ كلّما
أجـالَتْ أكُـفُّ الأفْقِ في السُّحُبِ الزَّنْدا
ومـا كـان قبْـلَ اليـومِ جفْنيَ ساهِداً
نعَـمْ هجْـرُ سُعْدى علّمَ المُقْلَةَ السُّهْدا
ولمّــا تَفــانى الصــبْرُ إلا صـُبابَةً
تسـهِّلُ مـن وقـعِ الحـوادثِ ما اشْتَدّا
ولــمْ يبْـقَ منّـي غيـر رعْـيِ مواقِـفٍ
تعلّـمَ منْهـا الآسُ أن يحْفـظَ العَهْـدا
حنَنْـتُ الـى العهْدِ القديمِ الذي قضى
حَميـداً فمـا أغْنـى الحَنينُ ولا أجْدى
لـي اللـهُ كـمْ أهْـذي بنجْـدٍ وحـاجِرِ
وأكْنـي بدَعْـدٍ فـي غَرامـي أو سـُعْدى
ومــا هـي إلا زَفْـرَةٌ هاجَهـا الجَـوى
وأبْـدى بِهـا تـذْكارَ يثْـرِبَ ما أبْدى
وكـم قـد كتَمْـتُ الشـّوْقَ لـوْلا مدامِعٌ
تــرَوّي مَجاريهـا المحـاجِرَ والخَـدّا
وتُخْــرِجُ مـنْ بحْـرِ الجُفـونِ جَـواهِرا
تُحـاجُ بهـا مَنْ أنْكرَ الجوْهَرَ الفَرْدا
أبْعـدَ سـُرى الرّكْـبِ الحِجـازيّ موْهِناً
أمُــدُّ لنَفْســي فــي تَعَلُّلِهــا مَـدّا
وأرْجــعُ عُمْــري مـنْ زَمـاني لِقابِـل
كــأنّيَ قــد أحْصــَيْتُ أيّــامَهُ عَـدّا
ألا يـا حُـداةَ الرّكْـبِ يبْغـونَ يثْرِبا
ويَلْقـونَ فـي اللـهِ السّآمَةَ والجُهْدا
بِمـا بيْنَنـا مـنْ خُلّـةٍ طـابَ ذكْرُهـا
إذا فرَعَـتْ عُـوجُ المطـيِّ بكُـمْ نجْـدا
وأبْصــَرْتُمُ نــورَ النّبــوّةِ ســاطِعاً
قـدِ اكْتَنَـفَ التّـرْبَ المقدَّسَ واللّحْدا
وناجَيْتُمـا مـنْ مطْلَـع الـوحْيِ روْضـَةً
أعَـدّ لَهـا اللـهُ السـّعادَةَ والخُلْدا
ولا قلْـــبَ إلا خــافِقٌ فــي شــِغافِهِ
بِهــا وكَســاها مـنْ نَسـيجَتِهِ بُـرْدا
وهَـبّ العَليـلُ اللَّـدْنُ مُستَشـْفِياً بها
فكانَ الدّواءُ البانَ والشّيحَ والرَّنْدا
ودارٍ أقــامَ الــوحْيُ فـي عَرَصـاتِها
فلـمْ يَبْـقَ عنْهـا بعْـدَ خُلَّتهـا بُعْدا
فقـولا رسـولَ اللـه يـا خيْـرَ خَلْقِـهِ
وأكْــرَمَ مُخْتـارٍ أبـانَ بـه الرشـْدا
غَريـبٌ بأقْصـى الغَـرْبِ طـالَ اشْتِقاقُهُ
فلَــوْلا تعِلاّتُ المُنــى لقَضــى وجْـدا
يؤمِّــلُ نيْـلَ القُـرْبِ والـذّنْبُ مبْعِـدٌ
وقـد سـدّ مـن طُـرْق التخلُّـصِ ما سَدّا
ولــوْ أخــذَ المِقْـدارُ منْـكَ مُـرادَهُ
وشـافَه منْـك القُـرْبَ لاسـْتَوْجَبَ الرّدّا
ولكنّــهُ يرْجــو الــذي أنْـتَ أهْلُـهُ
وأنـتَ الـذي أعْطى الجَزيلَ وما أكْدى
وأنــتَ ملاذُ الخلْــقِ حيّــاً وميِّتــاً
وأكْرَمُهُــمْ ذاتــاً وأعْظَمُهُــمْ مجْـدا
فلـوْلاكَ مـا بـانَ الضـّلالُ مـنَ الهُدى
ولا امْتـازَ في الأرضِ المكِبُّ منَ الأهْدى
ولمّــا محَــتْ آيَ الشــرائِعِ فــترةٌ
وأصــْبَحَتِ الأهْـواءُ لا تعـرِفُ القصـْدا
وتعبُـــدُ مـــنْ دونِ الإلاهِ حِجـــارةً
طَغــامُ رِجــالٍ يجْعَلــونَ لــهُ نِـدّا
وقـد شـُنّتِ الغـاراتُ مـنْ كـلِّ تلْعَـةٍ
فأصـْبَحَ حُـرُّ القـوْمِ عـنْ كَثَـبٍ عبْـدا
أرادَ بــكَ اللــهُ إنْحِكـامَ شـَتاتِهِم
وســَلَّ وشـيكاً مـن صـُدورِهِمُ الحِقْـدا
وفـاضَ علـى الأدْيـانِ دينُـكَ واحْتـوَتْ
جُنـودُكَ أقْصى الشّامِ والصّينَ والهِنْدا
وأنْحَـتْ علـى مُلْـكِ العِراقَيْنِ وانْتهَتْ
بثُبَّــتَ حـتى واجَهَـتْ خيْلُهـا السـّدّا
وكــمْ قـد تجشـّمْتَ الخُطـوبَ كَوالِحـاً
وصـابَرْتَ ليْـلَ الـرّوْعِ وهْوَ قدِ ارْبَدّا
وآذَتْـكَ فـي اللـهِ العشـيرةُ جُهْـدَها
فجادَلْتَهــا بــالحقِّ ألســِنَةً لُــدّا
وكــم قـد جلَـوْتَ المُعْجِـزاتِ عليهِـمُ
شُموساً أقاموا دونَها اللُّبْسَ والجُحْدا
ومــا يُثْمِــرُ البُرْهــانُ إلا لَجاجـةً
إذا لَقيَــتْ أنْــوارُهُ أعيُنـاً رُمْـدا
فصـلّى عليْـكَ اللـهُ يـا خيْـر راحِـمٍ
وأشـْفَقَ مَـنْ يَثْنـي علـى رأفَـةٍ كبْدا
ويـا لَيْـتَ أنّـي فـي جِـوارِكَ ثاوِيـاً
أوَسـِّدُ منْـهُ المِسـْكَ والعَنْبَرَ الوَرْدا
وإنْ فسـحَ الرّحْمـانُ فـي العُمْرِ برْهَةً
فلابُــدّ مــن حــثِّ المطيّــةِ لابُــدّا
خليلـيَّ مـاذا يحْصـُرُ القـوْلُ إنْ غَلا
ومـاذا عسـى يُحْصـي الكلامَ وإنْ نـدّا
ومــاذا يعـدُّ الوصـْفُ مـنْ مُعْجِزاتِـهِ
وآيُ رســولِ اللــهِ تسـتَغْرِقُ العَـدّا
سـَما فـوْقَ أطْبـاقِ السـّماءِ مُناجِيـاً
وكلّـمَ تكْليمـاً بهـا الأحَـدَ الفـرْدا
ومــا زاغَ منْـهُ الطّـرْفُ كَلاً ولا طَغـى
فللّــهِ مـا أجْلـى وللّـهِ مـا أهْـدى
ولمّــا دَعـا بالجِـذْعِ أقبَـلَ خاضـِعاً
إلَيْـهِ وشـقّ البـدْرَ واسْتَنْطَقَ الصّلْدا
ولمّـا شـَكا لـهُ اللُّهـامُ مـنَ الظَّما
أســالَ لــهُ مـنْ مـاءِ أنْمُلِـهِ وِرْدا
وأثْبَــتَ منْــهُ الرّيـقُ عيْـنَ قَتـادَةٍ
فأحْكَمَهــا مـن بعْـدِ مـا ذَهَبَـتْ ردّا
وفــي ليلَــةِ الميلادِ أكْــبرُ آيــةٍ
تخِـرُّ الجِبـالُ الراسـياتُ لهـا هَـدّا
أشـادَتْ بِهـا الكُهّـانُ قبـلَ طُلوعِهـا
ومِـنْ هوْلِهـا إيـوانُ كِسْرى قدِ انْهَدّا
فيـا لَيلَـةً قـد عظّـمَ اللـهُ قـدْرَها
وأنْجَـزَ للنَّـورِ المُـبينِ بهـا وعْـدا
وصـــيّرَ أوْثـــانَ الضــّلالةِ خُضــَّعا
إلَيْهــا فلـمْ يتْـرُكْ سـُواعاً ولا وُدّا
وعاجَــلَ بالإخْمــادِ نــاراً لِفــارِسٍ
فلـمْ تـرَ للنّيـرانِ مـنْ بعْدِها وَقْدا
أعَــــدّكَ مِيلاداً لخــــاتَمِ رُســـْلِهِ
وأطْلَــعَ فـي آفاقِـكَ الشـّرَفَ العِـدّا
فصــولي علـى مـرّ الزّمـانِ وفـاخِري
بهَـذا النّبيِّ الحالَ والقَبْلَ والبَعْدا
حَقيــقٌ عليْنـا أنْ نحُـلَّ لـكِ الحُـبى
ونَقْريـكِ منّـا البِرَّ والشُّكْرَ والحَمْدا
ونجعَـلُ منْـك اليـومَ عيـداً ومَشـْهَداً
نُشـيعُ مـنَ الـذّكْرِ الحَكيـمِ بهِ شُهْدا
وَنَخْلَــعُ مــنْ أمْــداحِ أحْمَــدَ حُلّـةً
علَيْــك ومِــنْ منْظـومِ آيـاتِهِ عِقْـدا
وفِينـا سـَليلُ النّصـْرِ يحْفَـظُ منْكَ ما
أُضـيعَ ويَلْقـى فيـكَ بالبَـدرِ الوَفْدا
إمـامٌ أفـاضَ اللـهُ فـي الأرضِ عـدْلَهُ
فأوشـَكَ فيهـا الضـّدُّ أنْ يألَفَ الضِّدّا
أقــامَ علــى حُــبّ النّــبيِّ وآلِــهِ
وأشـْرِبَ تقْـوى ربِّـهِ الحـلَّ والعَقْـدا
نَمــا ســيّدُ الأنْصــارِ سـعْدٌ وسـدّدَتْ
يـدُ اللهِ في أغراضِهِ النّصْرَ والسّعْدا
وأوْرثَ حــقَّ النّصــْرِ لا عــنْ كَلالَــةٍ
وللسـّبْطِ فـي المشروعِ أن يرثَ الجَدّا
أيوسـُفُ يـا حـامي الجزيـرَةِ حيثُ لا
نَصـيرٌ ومُصـْلي بأسـِها الضُّمّر الجُرْدا
أفــاضَ عليْهــا اللـهُ مُلْكَـكَ ديمـةً
وروّى ثَراهــا منْــكَ مُنْسـكِباً عِهْـدا
فمُلْكُــك فيهــا مــا أجــلَّ جلالَــهُ
وسـيْفُكَ مـا أسـْطى وكفُّـكَ مـا أنْـدى
صــدَعْتَ بــأمْرِ اللـهِ فـي جَنَباتِهـا
فألْبَســَكَ التّقْــوى وقلّـدَكَ العَهْـدا