هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مُصـطَفى الرّحمانِ والنّورُ الذي
أخْفــى الضـّلالَ وأظْهـرَ التّوْحيـدا
والمُنْتَقـى مـنْ سرِّ هاشِمٍ في الذُّرى
حيْـثُ اسـتقرّ مـدى الفَخـارِ صُعودا
جيـرانُ بيْـتِ اللـهِ والعَـرَبِ الأُلى
أضـْحَوْا علـى قُنَـنِ النّجـومِ قُعودا
تخِـذوا السـّيوفَ تَمائِمـاً لوَليدِهِمْ
والحــرْبَ ظِئْراً والســّروجَ مُهـودا
وحَـوى الكَـبيرُ فخـارَهُ عـنْ كـابِرٍ
وتــوارَثَ الأبْنــاءُ فيــهِ جُـدودا
أعْلَقْــتُ كفّــي منْـكَ حبْـلَ مـودّتي
لا واهِنـــاً خلَقـــاً ولا مَجْــدودا
وجعَلـــتُ مـــدْحَكَ للإلاهِ وســيلَتي
فشــَرِبْتُ فـي دارِ النّعيـمِ خُلـودا
فـإذا هفَـتْ هـوجُ الخُطـوبِ عَواصِفاً
وافَيْــتُ رُكْنـاً مـنْ حِمـاكَ شـَديدا
وإذا عـدَتْ أيْـدي الـذّنوبِ عَواسِفاً
لتَعيــثَ كُنْـتَ المَلْجـأ المقْصـودا
الخلْـقُ يـوْمَ العـرْضِ جاهَـكَ تعْتَفي
تـأتي علـى قـدَمِ الصـَّغارِ وُفـودا
متــأهّبينَ الــى الحِسـابِ ذَواهِلاً
مُتهيِّـــبينَ الموْقِــفَ الموْعــودا
راجيــنَ فيـهِ لـديْكَ فضـْلَ شـَفاعةٍ
ومـــؤمِّلينَ مَقامَـــكَ المحْمــودا
للّـــهِ درُّ رَكــائِبٍ قَطَعــتْ الــى
مغْنــى ثَــراكَ تَهائِمــاً ونُجـودا
قـوْمٌ أهـابَ بعزْمِهِـمْ داعـي الهُدى
فاسْتَشْعَروا التّقْوى وجابوا البِيدا
فــإذا ظلامُ اللّيــلِ مــدّ جَنـاحَهُ
كحّلــوا جُفــونَ عُيـونِهمْ تسـْهيدا
وإذا النّهــارُ جَلا الظّلامَ وأتْلَعَـتْ
مـنْ نـورِ مِيسـَمِها الغَزالَـةُ جِيدا
لبسُوا الهَجيرَ وصافَحوا غُبْرَ الفَلا
وصــَلوا لَظــى رمْضــائِهِنّ وَقـودا
وأتـوا خضـَمَّ المـاءِ يزْخَـرُ مـوْجُهُ
فشــَرَوْا بإعـدامِ الحَيـاةِ وُجـودا
لبســوا علـى قـدْر مُتـونَ سـَفينةٍ
وتفيّــأوا ظِـلّ الرّجـا المَمْـدودا
بَيْــداءُ لُـجّ أصـْبَحَتْ فيـهِ الرُّبـا
فِيحــاً وأطْــوادُ السـّفين قُـدودا
عُوجـاً تُتيـحُ لَهـا الرّيـاحُ أعنّـةً
والســّاجَ جِسـْماً والهِنـاء جُلـودا
تفْـري أديـمَ المـاءِ وهْـيَ نواضـِحٌ
منْـــهُ وتتْـــرُك خــدَّهُ أخْــدودا
أمّــوا ضـَريحاً طـابَ نشـْراً عرْفـهُ
وزَكــا بنــورِ المُعْجِـزاتِ صـَعيدا
جعَلــوا الكَلامَ بـهِ دُعـاءً خافِتـاً
واسـْتَبْدَلوا فيـهِ النِّعـالَ خُـدودا
شـُحُبُ الجُسـومِ تخـالُهُمْ إذ أجْهَشوا
بانــاً بــأخْلافِ الــدَّموعِ مَجـودا
أقْســَمْتُ بــالنّورِ الـذي سـَبَحاتُهُ
أضـْحى لهـا الطّـورُ المُنيفُ هَديدا
لمُحمّـــدٌ خيْــرُ البريّــةِ كلِّهــا
ذاتــاً وأوْســَعَهُمْ لِعــافٍ جُــودا
أعْــزِزْ بمَوْلِــدِهِ الكَريــمِ وخُصـَّهُ
مــنْ ذِكْـرِك التّقـديسَ والتّحْميـدا
يـا لَيْلَـةً أهْـدَتْ لنـا نورَ الهُدى
خيْــرَ البريّــةِ كلِّهــا مَولــودا
يــا ليلَــةً تخِـذَ الملائِكُ يومَهـا
والمُرْسـَلونَ الـى القِيامَـةِ عيـدا
أضــْحَتْ لَهــا أصـْنامُ مكّـةَ سـُجَّداً
ذُلاً علــى صــفْحِ الرُّغــامِ هُمـودا
وتفـــاءَلَ الكُهّـــانُ أن رَئِيَّهــا
أضــْحى لــديْكَ مُقرَّنــاً مصــْفودا
وبُيــوتُ فــارِسَ أرْمَـدَتْ نيرانُهـا
واعْتـاضَ مـنْ لفْـحِ الضـِّرامِ خُمودا
وأتــتْ علــى إيـواءِ كسـْرى رجّـةٌ
هـــدّتْ قواعِــدَهُ وكــان مَشــيدا
صـلّى عليْـكَ اللـهُ مـا هفتِ الصَّبا
وَهْنــاً فهــزّتْ مائِســاً أمْلــودا
وبَكَـتْ حَمـامُ البـانِ بيْـنَ هَديلِها
شــجْواً يُهيــجُ ورجّعَــتْ تغْريــدا