هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـــألّقَ نجْـــدِيّاً فـــأذْكَرَني نجْــدا
وهــاجَ لـيَ الشـّوْقَ المُبَـرِّحَ والوَجْـدا
وَميـــضٌ رأى بُـــرْدَ الغَمامَــةِ مُغْفَلاً
فمَــدّ يَــداً بـالتِّبْرِ أعْلَمَـتِ البُـرْدا
تبســـَّمَ فـــي بحْرِيّــةٍ قــدْ تجهّمَــتْ
فَمــا بَــذَلَتْ وصــْلاً ولا ضــَرَبَتْ وعْـدا
وراوَدَ منْهـــا فارِكــاً قــدْ تمنّعَــتْ
فــأهْوى لَهــا نصــْلاً وهــدّدَها رعْـدا
فـــأغْرى بهــا كــفَّ الغِلابِ فأصــْبَحَتْ
ذَلـــولاً ولـــمْ تســـْطِعْ لإمرَتِــهِ رَدّا
فحُلَّتُهــا الحمْــراءُ مـنْ شـَفَقِ الضـُّحى
نَضـاها وحَـلَّ المُـزْنُ مـنْ جِيـدِها عِقْدا
لــكَ اللــهُ مــنْ بــرْقٍ كـأنّ وَميضـَهُ
يَـدُ السـّاهرِ المقْـرورِ قـد قدَحَتْ زَنْدا
تعلّـــمَ مــنْ ســُكّانِهِ شــيَمَ النّــدى
فغــادَرَ أجْــزاءَ الحِمـى رَوْضـَةً تنْـدى
وتــوّجَ مــنْ نُوّارِهــا قُنَــنَ الرُّبــى
وختّــمَ مـنْ أزْهارِهـا القُضـُبَ المُلْـدا
لَســُرْعانَ مــا كــانتْ مَناسـِفَ للصـِّبا
فقــدْ ضــحِكَتْ زَهْـراً وقـد خجِلَـتْ وَرْدا
بِلادٌ عهِــدْنا فــي قَراراتِهــا الصـِّبا
يقِـلُّ لِـذاكَ العهْـدِ أنْ يـألَفَ العهْـدا
إذا مـا النّسـيمُ أعْتَـلَّ فـي عَرَصـاتِها
تَنـاولَ فيهـا البـانَ والشّيحَ والرّنْدا
فكــمْ فــي مَجـاني وَرْدِهـا مـنْ علاقَـةٍ
إذا مـا اسـْتُثيرَتْ أرْضـُها أنْبَتَتْ وجْدا
إذا اسْتَشـْعَرَتْها النّفْـسُ عاهَـدَتِ الجَوى
إذا التَمَحَتْهـا العيْـنُ عاقَـدَتِ السُّهْدا
ومــنْ عاشــِقٍ حُــرٍّ إذا مـا اسـْتَمالَهُ
حَــديثُ الهَــوى العُـذْريِّ صـيَّرَهُ عَبْـدا
ومــنْ ذابِــلٍ يحْكــي المُحبّيــنَ رِقّـةً
فيَثْنـي إذا مـا هَـبَّ عَـرْفُ الصـَّبا قَدّا
وأنّــسَ قَلْــبي فهْــوَ للعَهْــدِ حــافِظٌ
وقَـلّ علـى الأيّـامِ مَـنْ يحْفَـظُ العَهْـدا
صـــَبورٌ وإن لـــمْ تَبْــقَ إلا ذُبالَــةٌ
إذا استَشْعَلَتْ مسْرى الصَّبا اشْتَعَلَتْ وَقْدا
خَفــوقٌ إذا الشــّوْقُ اســتَجاشَ كَثيبَـةَ
تَجـوسُ دِيـارَ الصـّبْرِ كـانَ لهـا بَنْـدا
وقـدْ كُنْـتُ جَلْـداً قبْـلَ أن تُذْهِبَ النّوى
ذَمــايَ وأنْ تسْتأصـِل العظْـمَ والجِلْـدا
أأجْحَــدُ حــقَّ الحِــبِّ والــدّمعُ شـاهِدٌ
وقـد وقَـعَ التّسـْجيلُ مـنْ بعْـدِ ما أدّى
تَنــاثَرَ فــي إثْــرِ الحُمــولِ فَريـدُهُ
فللّـهِ عيْنـاً مَـنْ رأى الجـوْهَرَ الفَرْدا
جــرَى يَقَقـاً فـي ملعَـبِ الخـدِّ أشـْهَبا
وأجْهَـــدَهُ ركْــضُ الأســَى فجَــرى ورْدا
ومُرْتَحِـــلٍ أجْرَيْـــتُ دمْعـــي خلْفَـــهُ
ليُرْجِعَــهُ فاســْتَنّ فــي إثْــرِهِ قَصـْدا
وقلْــتُ لقَلْــبي طِــرْ إلَيْــهِ برُقْعَـتي
فكـانَ حَمامـاً فـي المَسـيرِ بِهـا هَـدّا
ســرَقْتُ صــُواعَ العَــزْمِ يــوْمَ فِراقِـهِ
فلَـــجَّ ولــمْ يَرْقُــبْ ســُواعاً ولا وُدّا
وكحّلْــتُ جَفْنــي مــنْ غُبــارِ طَريقِــهِ
فأعْقَبَهـــا دَمْعــاً وأوْرَثَهــا ســُهْدا
لــيَ اللــهُ كـمْ أهْـذي بنَجْـدٍ وحـاجِرٍ
وأُكْنــي بدَعْــدٍ فـي غَرامـي أو سـُعْدى
ومــا هــوَ إلا الشــّوْقُ ثــارَ كَمينُـهُ
فأذْهَــلَ نَفْسـاً لـمْ تبِـنْ عنْـدَهُ قَصـْدا
ومــا بـيَ إلا أنْ سـَرى الرّكْـبُ مَوْهِنـا
وأعْمَـلَ فـي رَمْـلِ الحِمى النصَّ والوَخْدا
وجاشـَتْ جُيـوشُ الصـّبْرِ والبَيْـنِ والأسـَى
لــديَّ فكــانَ الصــّبْرُ أضـْعفَها جُنْـدا
ورُمْـــتُ نُهوضـــاً واعْتَزَمْــتُ موَدِّعــا
فصــَدّنيَ المِقْــدارُ عــنْ وجْهَـتي صـَدّا
رَقيـــقٌ بـــدَتْ للمُشـــْتَرينَ عُيــوبُهُ
ولـمْ تلْتَفِـتْ دعْـواهُ فاسـْتوْجَبَ الـرّدّا
تخلّـــفَ منّــي ركْــبُ طَيْبَــةَ عانِيــا
أمَـا آنَ للعـاني المُعَنّـى بـأنْ يُفْـدَى
مخَلَّـــفُ ســـِرْبٍ قــد أُصــيبَ جَنــاحُهُ
وطِــرْنَ فلَــمْ يسـْطِعْ مَراحـاً ولا مَغْـدى
نَشــَدْتُكَ يــا رَكْــبَ الحِجـازِ تضـاءَلَتْ
لـكَ الأرْضُ مهْمـا اسْتَعْرَضَ السَّهْبُ وامْتَدّا
وجــمَّ لــكَ المرْعــى وأذْعَنَـتِ الصـّوى
ولـــــمْ تَفْتَقِــــدْ ظِلاً ظَليلاً ولا وِرْدا
إذا أنْــتَ شــافَهْتَ الــدِّيارَ بطَيْبَــةٍ
وجِئْتَ بهــا القبْـرَ المُقَـدَّسَ واللّحْـدا
وآنَســـْتَ نُــوراً مــنْ جَنــابِ محمّــدٍ
يُـداوي القُلـوبَ الغُلْبَ والأعْيُنَ الرُّمْدا
فنُـبْ عـنْ بَعيـدِ الـدّارِ في ذلكَ الحمى
وأذْرِ بــهِ دمْعــاً وعفِّــرْ بــهِ خَــدّا
وقُــلْ يـا رَسـولَ اللّـهِ عبْـدٌ تقاصـَرَتْ
خُطــاهُ وأضــْحى مــنْ أحبّتِــهِ فــرْدا
ولـمْ يسـْتَطِعْ مـن بعْـدِ مـا بَعُدَ المَدى
ســِوى لوْعــةٍ تعْتـادُ أو مِدْحَـةٍ تُهْـدى
تَــدارَكْهُ يــا غــوْثَ العِبـادِ برحْمَـةٍ
فجــودُكَ مــا أجْـدى وكفُّـكَ مـا أنْـدى
أجـارَ بـكَ اللـهُ العِبـادَ مـنَ الـرّدى
وبـــوّأهُمْ ظِلاً مـــنَ الأمْـــنِ مُمْتَــدّا
حَمــى دينُـكَ الـدّنْيا وأقْطَعَـكَ الرِّضـا
وتوّجَــكَ العُلْيــا وألْبَســَكَ الحمْــدا
وطهّــرَ منْــكَ القلْــبَ لمّــا اسْتخصـّهُ
فجَلَّلَـــهُ نـــوراً وأوْســـَعَهُ رُشـــْدا
دَعــاهُ فَمــا وَلّــى هَـداهُ فمـا غَـوى
ســَقاهُ فمــا يَظْمــا جَلاهُ فَمـا يصـْدا
تقـــدّمْتَ مُخْتـــاراً تــأخّرْتَ مَبْعثــاً
فقَـدْ شـمَلَتْ عليـاؤُكَ القَبْـلَ والبَعْـدا
وعِلّــةُ هَــذا الكــوْنِ أنْــتَ وكلّمــا
أعـادَ فـأنْتَ القصـْدُ فيـهِ ومـا أبْـدى
وهـــلْ هـــوَ إلا مَظْهَــرٌ أنْــتَ ســِرُّهُ
ليمْتـازَ فـي الخَلْـقِ المُكِـبُّ منَ الأهْدى
فمِــنْ عــالَمِ الأســْرارِ ذاتُـكَ تجْتَلـي
ملامِـــحَ نـــورٍ لاحَ للطّــوْرِ فانْهَــدّا
وفــي عــالَمِ الحِــسِّ اغْتَــدَيْتَ مُبَـوّأ
لتَشـْفي مَـنِ اسْتَشـْفى وتَهْدي منِ اسْتَهْدى
فمــا كنْــتَ لــوْلا أن تَبُــثَّ هِدايَــةَ
مِـنَ اللـهِ مثْـلَ الخلْـقِ رسـْماً ولا حَدّا
بِمــاذا عســى يُثْنــي عليْــكَ مُقَصــِّرٌ
ولـمْ يـألُ فيـكَ اللّـهُ مـدْحاً ولا حمْدا
بمــاذا عسـى يُجزيـكَ هـاوٍ علـى شـَفَى
مـنَ النّـارِ قـدْ أسْكَنْتَهُ بعْدَها الخُلْدا
عليْــكَ صــلاةُ اللــهِ يـا خيْـرَ مُرسـَلٍ
وأكْــرَمَ هــادٍ أوْضـَحَ الحَـقّ والرُّشـْدا
عليْــكَ صــلاةُ اللــه يـا خيْـرَ راحِـمٍ
وأشــْفَقَ مَـنْ يَثْنـي علـى رأفَـةِ كَبْـدا
عليْــك صـلاةُ اللـهِ يـا كاشـِفَ العَمـى
وقـد هـبّ ليْـلُ الشـّكِّ وهْـوَ قـدِ ارْبَدّا
الـى كـمْ أُرانـي فـي البَطالَـةِ كانِعاً
وعُمْــريَ قــدْ ولّــى ووِزْريَ قــدْ عُـدّا
تقضــّى زَمــاني فــي لعَـلّ وفـي عسـى
فلا عزْمَـــةٌ تُمْضــى ولا لوْعَــةٌ تَهْــدا
حُســـامُ جَبــانٍ كلّمــا شــِيمَ نصــْلُهُ
تَراجَـعَ بعْـدَ العـزْمِ والتَـزَمَ الغِمْـدا
ألا ليْــتَ شــِعْري هــلْ أرانـي ناهِـداً
أقـودُ القِلاصَ البُـدْنَ والضـّامِرَ النّهْدا
رَضــيعُ لِبــانِ الصــِّدْقِ فــوْقَ شــِمِلّة
مُضــَمَّرةٍ وُســِّدتُ مــنْ كُورِهــا مهْــدا
فتُهْــدى بأشــْواقي السـّراةُ إذا سـَرَتْ
وتُحْــدى بأشـْعاري الرِّكـابُ إذا تُحْـدى
الـى أن أحُـطَّ الرّحْـلَ فـي تُرْبَـكَ الذي
تضــوّعَ نِــداً مــا رأيْنــا لـهُ نِـدّا
وأُطْفِــئَ فــي تلْــكَ المَــوارِدِ غُلّـتي
وأُحْســبَ قُرْبــاً مُهْجَــةً شـكَتِ البُعْـدا
بمَوْلِـــدِكَ اهْــتزّ الوجــودُ وأشــْرَقَتْ
قُصـورٌ ببُصـْرى ضـاءَتِ الهضـْبَ والوَهْـدا
ومِــنْ رُعْبِــهِ الأوثــانُ خــرّتْ مَهابَـةً
ومــنْ هــوْلِهِ إيـوانُ فـارِسَ قـدْ هُـدّا
وغـــاضَ لــهُ الــوادي وصــبّحَ عِــزَّهُ
بُيوتـاً لنـارِ الفُـرْسِ أعْـدَمَها الوَقْدا
رعَـى اللـهُ منْهـا ليْلَـة أطْلَـعَ الهُدى
علـى الأرضِ مـنْ آفاقِهـا القَمَر السّعْدا
وأقْــرَضَ مَلْكــاً قــامَ فينــا بحقِّهـا
لقَـدْ أحْـرَزَ الفَخْـرَ المؤثَّـلَ والمَجْـدا
وحـــيَّ علـــى شــَطِّ الخَليــجِ محَلّــةً
يُحـالِفُ مَـنْ يُلْفَـى بها العيشَةَ الرّغْدا
وجــادَ الغَمــامُ العِـدُّ فيهـا خَلائِفـاً
مــآثِرُهُمْ لا تعْــرِفُ الحصــْرَ والعَــدّا
عَليّـــاً وعُثْمـــانَ ويَعْقــوبَ لا عَــدا
رِضـا اللـهِ ذاكَ النّجـلَ والأب والجَـدّا
حمَـوْا وهَمَـوْا فـي حوْمَةِ البأسِ والنّدى
فكــانُوا الغُيـوثَ المُسـْتَهِلّةَ والأُسـْدا
وللــهِ مــاذا خلّفــوا مــنْ خَليفَــةٍ
حَــوى الإرْثَ عنْهُـمْ والوصـيّةَ والعَهْـدا
إذا مــا أرادَ الصــّعْبَ أغْـرى بنَيْلِـهِ
صــُدورَ العَــوالي والمُطَهّمَـةَ الجُـرْدا
فكــمْ معْتَــدٍ أرْدى وكــمْ تـائِهٍ هَـدى
وكــمْ حِكْمَـةٍ أخْفـى وكـمْ نِعْمَـةٍ أبْـدى
أبــا ســالِمٍ ديــن الإلاهِ بـكَ اعْتَلـى
أبــا ســالِمٍ ظِـلُّ الأمـانِ بـكَ امْتَـدّا
فــدُمْ فــي دِفـاعِ اللّـهِ تحْـتَ وِقايَـةٍ
كَفـاكَ بهـا أنْ تسـْحَبَ الحَلَـقَ السـّرْدا
ودونَكَهـــا منّـــي نتيجَـــةَ فكْـــرَةٍ
إذا اسْتُرْشـِحَتْ للنَّظْـمِ كـانَتْ صَفاً صَلْدا
ولــوْ تركَــتْ منّــي اللّيـالي صـُبابةً
لأجْهَـــدْتُها ركْضــاً وأرْهَقْتُهــا شــَدّا
ولكنّــــه جُهْـــدُ المُقْـــل بـــذَلْتُهُ
وقـد أوْضـَحَ الأعْـذارَ مَـنْ بَلـغَ الجُهْدا