هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهاجَتْــكَ ذِكْـرى مـنْ خَليـطٍ ومَعْهَـدِ
سـمَحْتَ لَهـا بالـدّمْعِ فـي كـلِّ مَشْهَدِ
وعــادَكَ عِيــدٌ مــنْ تــذَكُّرِ جِيـرَةٍ
نــأَوْا بالـذي أسـْأَرْتَهُ مـنْ تجَلُّـدِ
حَنانَيْــكَ فــي نَفْـسٍ شـَعاعٍ ومُهْجَـةٍ
إذا لـمْ يحِـنْ مـنْ بعْـدِهِمْ فكأنْ قَدِ
فكَــمْ دونَهُــمْ مـنْ مَهْمَـةٍ ومَفـازَةٍ
وأثْبــاجِ بحْـرٍ زاخِـرِ اللُّـجِّ مُزْبِـدِ
كـأنْ لـم يكُـنْ مـنْ قبْلِ يومِكَ عاشِقٌ
ولا واقِــفٌ بــالرَّبْعِ وقْفَــةَ مُكْمَـدِ
ولا ســـألَ الأطْلالَ بعْـــدَ قَطينِهــا
فعيّــتْ جَوابــاً بعْــدَ طـولِ تـرَدُّدِ
ومُسْتَنْصــَرٍ مــنْ دَمْعِـهِ غيْـرُ ناصـِرِ
ومُســْتَنْجَدٍ مــنْ ضــُرِّه غيْـرُ مُنْجِـدِ
ســوى عَبْـرَةٍ تحْـدو ثِقـالَ سـَحابِها
إذا مـا ونَـتْ ريـحُ الزّفيرِ المُصَعّدِ
أسـَى النّفْـسِ لا يَقْـوى على ردِّ فائِتٍ
فـإنْ شـِئْتَ فلْتُقْلِـلْ وإنْ شِئْتَ فازْدَدِ
ومــا رَجُــلُ الـدّنْيا سـوى متَقَطِّـنٍ
لنَكْرانِهــا مــاضٍ مَضــاءَ المُهَنَّـدِ
إذا أقْبَلَــتْ بـالخيْرِ لـمْ تسـْتَفزَّهُ
وإنْ كــان معْتَـدّاً بـهِ ضـُرَّ مُعْتَـدي
فَلا تَقْــنَ مـا يَجْنـي علَيْـكَ ذَهـابُهُ
وإنْ كــان مُعْتَـدّاً بـهِ ضـُرَّ مُعْتَـدي
وخُـذْ مـا بِـهِ جـادَ الزّمانُ مُسامِحاً
ولا تَتْــرُكْ يـوْمَ السـّرورِ الـى غَـدِ
وسـِرْ فـي مَـراحِ اللهِ مُقْتَصِرَ الخُطى
وكُــنْ لنَـوالِ اللّـهِ مُنْبَسـِطَ اليَـدِ
وإنْ راعَ دهْـــرٌ أو تنَكّــرَ حــادِثٌ
فلُــذْ بحِمـى مـنْ عـامِرِ بْـنِ محمَّـدِ
فتَـى الحَـيّ منْ هِنْتاتَةٍ جيرَةِ الهُدى
وخيــرَةِ أصــْحابِ الإمــامِ المُوَحِّـدِ
وكـوْكَبُ أفْـقِ الغَـرْبِ لـمْ يَبْقَ بعْدَهُ
وبعْــدَ ابْنِــهِ مــنْ كـوْكَبٍ متوقِّـدِ
رَحيـبُ مَجـالِ الفَضـْلِ يَكْلَـفُ بالعُلى
فَمـا هـوَ بالمُصـْغي لقَـوْلِ المُفَنِّـدِ
ويَطْــوي بُــرودَ الُلْــكِ فـوقَ خلائِقٍ
تُناســبُ خُلْــقَ النّاســِكِ المتزهِّـدِ
ومُشــْتَغِلٍ بــالحَزْمِ يَقْــدَحُ زَنْــدُهُ
إذا اشـْتَغَلَ الأمْلاكُ بـاللّهْوِ والـدَّدِ
وضـافِي لِبـاسِ المَجْـدِ بالفَضْلِ مُكْتَسٍ
وبــالفَخْرِ مُعْتَـمٍّ وبالحَمْـدِ مرْتَـدي
وتَحْتَمِــلُ الرُّكْبــانُ طيــبَ حَـديثِهِ
فيأتيــكَ بالأخبـارِ مَـنْ لـم تُـزَوِّدِ
ومُرْتَقِــبُ الإقْبــالِ فـي كـلِّ وجْهَـةٍ
وأمْــرٍ ولِلصــّنْعِ الجَميــلِ معــوَّدِ
فــوَاللّهِ مـا نَـدْري أيُمْـنُ نَقيبَـةٍ
تـــرِفُّ علَيْــهِ أمْ ســَعادةُ موْلِــدِ
تُسـاسُ بـهِ الأقْطـارُ بعْـدَ ارْتِجاجِها
وتَــدْنو لــهُ الأوْطـارُ بعْـدَ تبَعُّـدِ
لـهُ جبَـلٌ فـي مُلْتَقَـى الهـوْلِ عاصِمٌ
يُنـاولُ مَـنْ يحْتَلّـهُ النّجْـمَ باليَـدِ
ورأيٌ إذا مــا جُهِّــزَتْ عنْـهُ رايَـةٌ
كَفــى سـعْدُها عـنْ كُـلِّ جُنْـدٍ مجَنَّـدِ
يَــرى الأمْـرَ فـي أعْجـازِهِ وصـُدورِهِ
بعيْــنِ البَصــيرِ الألْمَعـيِّ المُسـَدَّدِ
ألَيْــسَ مــنَ القـوْمِ الـذينَ عُلاهُـمُ
مُخلَّــدَةٌ واسْتَشــْهِدِ الكُتْــبَ تَشـْهَدِ
مــآثِرُهُمْ فــي الـدّينِ غيْـرُ خَفيّـةٍ
فهُـمْ كـالنّجومِ الزّاهِـراتِ لمُهْتَـدي
خَلائِفُ عبْــدِ المـؤْمِنِ المَلِـكِ الـذي
بسـِرٍّ مـن المَهْـديِّ قـدْ كـانَ يهْتَدي
ودوّخَ أكْنـــافَ البَســـيطَةِ بعْــدَهُ
وأعْلَــنَ بالتّوْحيـدِ فـي كُـلِّ مسـْجِدِ
فأبْنـاؤهُ مـنْ بعْـدِهِ أعْمَلوا الظُّبى
وأمْضـَوْا سـُيوفَ اللّـهِ فـي كلِّ مُلْحِدِ
فسـَلْ إنْ أرَدْتَ الأرْكَ إذ غصـّتِ الرُّبى
بكُـــلِّ عَميـــدٍ بالرَّغــامِ موَســَّدِ
فمَـنْ ذالَـهُ كالقوْمِ إنْ شِئْتَ في نَدىً
وبـأسٍ وفـي فضـْلٍ وفـي صـِدْقِ مَشـْهَدِ
لَئِنْ زيّنـوا الـدُّنْيا بزُهْـرِ وُجوهِهِمْ
لقــدْ زيّنــوا بالـذِّكْرِ كـلَّ مُجلَّـدِ
وأبْقَــوْا ثَنــاءً عــاطِراً فكأنّمـا
نَسـيمُ الصَّبا هبّتْ على الزّهْرِ النّدي
أبــا ثــابِتٍ لازالَ ســَعْدُكَ ثابِتـاً
وجــودُكَ يَــرْوي وِرْدُهُ غُلّـةَ الصـّدِي
ولازِلْـتَ قُطْبـاً تَسـْتَديرُ بـهِ العُلـى
كمــا دارَتِ الأفْلاكُ حــوْلَ المُحَــدَّدِ
رفَعْـتَ بِنـاءَ المُلْـكِ لمّـا تَمـايَلَتْ
دَعــائِمُهُ فــوْقَ الأســاسِ الموطَّــدِ
وأصـْرَخْتَهُ لمّـا دَعـاكَ علـى النّـوى
وواصــَلَ ترْجيــعَ النِّـداءِ المَـرَدَّدِ
بكُــلِّ صــَقيلِ المتْـنِ سـالَ خَليجُـهُ
ولكـنّ حُكْـمَ القَيْـنِ قـال لـهُ اجْمُدِ
يُــري بنُحــولِ الحَـدِّ شـيمَةَ عاشـِقٍ
ويُكْـــذِبُ خَـــدّاهُ بخَـــدٍّ مُـــورَّدِ
ومُلْتَفِـتٍ عـنْ أزْرَقِ اللّحْـظِ قـدْ حَكى
بــهِ العَلَـقُ المُحْمَـرُّ مُقْلَـةَ أرْمَـدِ
شـَكا مَـرَهَ الألْحـاظِ في حوْمَةِ الوَغى
فوافــاهُ مُلْتَــفُّ الغُبــارِ بإثْمِـدِ
وكُــلُّ شــَهيرِ العِتْـقِ أشـْرَفَ جيـدُهُ
وقــامَ علــى مَلْمومَـةٍ مـنْ زَبَرْجَـدِ
تــألّقَ عــنْ بَــرْقِ الدُّجنّـة كلّمـا
تبسـَّمَ فـي قِطْـعٍ مـنَ اللّيـلِ أرْبَـدِ
إذا مــا تغنّــى بالصـّهيلِ مرَجِّعـاً
ســمِعْتَ بــهِ صـوْتَ الغَريـضِ ومَعْبَـدِ
وجدّدْتَ نصْرَ الجِدِّ في ابْنِ ابْنِهِ الذي
رعَيْــتَ لــهُ حـقَّ الـذِّمامِ المؤَكَّـدِ
ولـمْ تـأتِ بِـدْعاً بالوَفـاءِ وإنّمـا
شـفَعْتَ الذي أسْلَفْتَ في القوْمِ منْ يَدِ
ويـأبَى لـكَ المجْـدُ الذي أنْتَ أهْلُهُ
علـى الـدّهْرِ إلا أنْ تُتَمِّـمَ مـا بُدِي
وعُــدْتَ يجُــرُّ المُلْـكُ خلْفَـكَ ذَيْلَـهُ
وفـي حُكْمِـكَ العُلْيـا تَـروحُ وتَغْتَدي
ويَعْتَـدُّ منْـكَ المُلْكُ والدِّينُ والوَرى
بكـافِي الـدّواهِي والهُمـامِ المؤيَّدِ
وســوّغكَ العَقْــدُ الســّعيدُ مســَرّةً
وهنّــــأَكَ الإمْلاكُ أعْـــذَبَ مـــوْرِدِ
شــَدَدْتَ بصــِهْرِ المُلْـكِ أزْرَ مَجـادَةٍ
تَوارَثْتَهــا عـنْ أوْحَـدٍ بعْـدَ أوْحَـدِ
ومِثْلُــكَ مَـنْ يَرْمـي بهمَّتِـهِ العُلـى
ويَرْفَـــعُ أعْلامَ الثّنــاءِ المُجَــدَّدِ
ويُحْيـي مـنَ التّوْحيـدِ رسـْماً يُعيدُهُ
لخَيْـرِ اجْتِمـاعِ الشـّمْلِ بعْـدَ تبـدُّدِ
عَقيلَــةُ مُلْــكٍ فُـزْتَ منْهـا بطـائِلٍ
عَزيـزٍ علـى نفْـسِ الكَريـمِ المُمَجَّـدِ
يُــزرُّ علَيْهـا هـوْدَجُ المُلْـكِ هالَـةً
يَــدورُ علَيْهــا كُــلُّ غَفْـرٍ وفَرْقَـدِ
فلوْ أنْصَفَتْ فوْقَ العُيونِ ابْتَغَوْا لَها
طَريقــاً فتَمْشــي فـوْقَ صـَرْحٍ مُمَـرَّدِ
وفـي نِسـْبَةِ الأشـْياءِ يظْهَـرُ حُسـْنُها
موحَّـــدَةٌ زفّـــتْ لخَيْـــرِ موَحِّـــدِ
فهنّــأكَ اللــهُ الإيـابَ ولا انْقَضـَتْ
ســُعودُكَ تَتْـرى بيْـنَ مَثْنـى ومَوْحَـدِ
وقابِــلْ صـَنيعَ اللّـهِ فيـكَ بشـُكْرِهِ
وراقِبْـهُ حـالَ السـِّرِّ والجَهْـرِ تُحْمَدِ
فَيـا هَضْبَةَ العُلْيا ويا مُزْنَةَ النّدى
ويـا مَفْخَـرَ الدُّنْيا ويا قَمَرَ النّدي
ويـا عُـدّةَ المُلْـكِ المَرينـيِّ كلّمـا
اسـْتَجارَ بهِ في الأمْسِ واليوْمِ والغَدِ
ركَضـْتُ إليْكَ الجُرْدَ أفْلي بها الفَلا
وأذْرَعُ منْهــا فَدْفَــداً بعْـدَ فَدْفَـدِ
يَطيـرُ بِهـا الشـّوقُ الحَثيثُ فيَنْبَري
لمثْــواكَ فيهــا كــلُّ سـَهْمٍ مُسـَدَّدِ
ولـوْ هـاجَ عزْمـي منْ سِواكَ وصاحَ بي
لآثَــرْتُ ســِيما العــاجِزِ المُتَبَلِّـدِ
ومـا كُنْـتُ أرْضـى أنْ أنـالَ ذَريعَـةً
أُكِــدُّ لهــا نَفْسـي وأُكْـذِبُ مَقْصـَدي
وأقْتَحِــمُ الأخْطــارَ والأرضُ تلْتَظــي
وألْتَهِــمُ الأقْطـارَ والهَـوْلُ يغْتَـدي
ولـوْ أنّ شـمْسَ الجـوِّ أو قَمَر الدُّجى
يعــودانِ لـي هَضـْبَيْ نُضـارٍ وعسـْجَدِ
ولكنّـــــهُ وُدٌّ وحُســــْنُ تَخيُّــــرٍ
قضــى لـكَ منّـي بالثّنـاءِ المُخَلَّـدِ
جعلْتُـكَ بيْـنَ النّـاسِ حظّي الذي سمَتْ
لإحْــرازِهِ نفْســي وطَبْعــيَ مُنْجِــدي
وحـــرَّكَ عزْمــي أنْ أزورَكَ قاعِــداً
علــى فُـرُشِ العِـزِّ الأصـيلِ المُجَـدَّدِ
ليَخْلُــصَ تــأمِيلي إلَيْــكَ ووِجْهَـتي
ويَبْــرأُ عزْمـي مـنْ سـِواكَ ومَقْصـَدي
فلا تَنْــسَ لـي هَـذا الـذِّمامَ فـإنّهُ
لَخيْــرُ ذِمـامٍ قـد وصـَلْتُ بـه يَـدي
أجــازَ عُلاكَ اللــهُ مـنْ كُـلِّ حـادِثٍ
ولازِلْـتَ فـي سـَعْدٍ علـى الدّهْرِ مُسْعِدِ
وأحْيَــى أبــا يَحْيَـى لعَيْنِـكَ قُـرّةً
قَريعُــكَ فــي حَــزْمٍ وعـزْمٍ وسـُؤدَدِ
مؤمَّــلَ أبْنــائي ومَظْهــرَ دعْــوَتي
ولــوْلا اتّقـائي عتْبَـهُ قُلْـتُ سـيّدي
ولازِلْـتَ تجْنـي كلّمـا اشـْتَجرَ الوَغى
جنَـى النّصْرِ منْ غرْسِ القَنا المُتقصِّدِ
وكثّــرَ مــنْ حُســّادِكَ اللّــهُ إنّـهُ
إنِ اللّــهُ أنْمـى خيْـرَهُ لـكَ تُحْسـَدِ