هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفـا فاسـْأَلا في ساحَةِ الأجْرَعِ الفَرْدِ
مَعـالِمَ محّتْهـا الغَمـائِمُ مـنْ بَعْدي
وجــرّتْ علَيْهـا الرّامِسـاتُ ذُيولَهـا
علـى أنّهـا تزْدادُ طِيباً على البُعْدِ
وعُوجـا علَيْهـا فاسـْأَلا عـنْ أنيسِها
وإنْ كـانَ تسـْآلُ المَعـالِمِ لا يُجْـدي
ولكنّهـــا نَفْـــسٌ تَجيــشُ ونَفْثَــةٌ
تُــروِّحُ مــنْ بَـثٍّ وتُطْفِـئُ مـنْ وَجْـدِ
مَرابِـــعُ أُلاّفِـــي وعهْــدُ أحِبّــتي
سـَقى اللهُ ذاكَ العَهْدَ مُنْسَكِبَ العِهْدِ
وجــادَ بِهــا مـنْ جـودِ كـفِّ محمّـدٍ
مُلِــثٌّ هَمــولٌ دونَ بَــرْقٍ ولا رَعْــدِ
وإنّ أحَـقَّ الغيْـثِ أنْ يَـرْوِيَ الثّـرَى
لَغَيْـثٌ زكـيٌّ صـابَ مـنْ مَنْشـإِ المجْدِ
إمــامُ هُــدىً مـنْ آلِ سـَعْدٍ نِجـارُهُ
ونَصـْرُ الهُـدى ميراثُـهُ لبَنـي سـعْدِ
غَمــامُ نَــدىً جـادَ البِلادَ فأصـْبَحَتْ
تُجـرِّرُ ذيْـلَ الخصـْبِ والعِيشةِ الرّغْدِ
وفــرْعٍ زدكــيٍّ مــنْ أصـولٍ كريمَـةٍ
حَباهـا كمـا قُـدَّ الشِّراكُ منَ الِجلْدِ
فتُلْحَـظُ مـنْ أنْـوارِهِ سـورَةُ الضـُّحى
وتُحْفَــظُ مـنْ آثـارِهِ سـورَةُ الحَمْـدِ
مـنَ النَّفَـرِ الوضـّاحِ والسّادَةِ الأُلى
يُغيثـونَ فـي الجُلّى ويوفونَ بالعَهْدِ
محمّــدُ قــد أحْيَيْــتَ ديــنَ محمّـدٍ
وأنْجَـزْتَ من نصْرِ الهُدَى سابِقَ الوَعْدِ
طَلَعْــتَ علـى الـدُّنْيا بـأيْمَنِ غُـرّةٍ
أضـاءَ بهـا نورُ السّعادَةِ في المَهْدِ
وكـمْ رصـَدَتْ منّـا العُيـونُ طُلوعَهـا
فحُقِّـقَ نصـْرُ اللـهِ فـي ذلِـكَ الرّصْدِ
هَنيئاً لمُلْـــكٍ فاتَحَتْـــكَ ســُعودُهُ
وعِــزٍّ علـى الأيّـامِ مُنْتَظِـمِ العِقْـدِ
وعُقْــدَةِ مُلْــكٍ كــانَ ربُّـكَ كـالِئاً
لَهـا وأصـيلُ السّعْدِ يُغْني عنِ النّقْدِ
جمَعْـتَ بِهـا الأهْـواءَ بعْدَ افتِراقِها
فقَـدْ كـانَ فيهـا الضِّدُّ يأنَسُ بالضِّدِّ
أمَــوْلايَ هَــذا الأمْــرُ جِـدٌّ وإنّمـا
يَليـقُ بِـه مَـنْ عامَـلَ الجِـدَّ بالجِدِّ
ودونَكَهـا مـنْ ناصـِحِ الجيْـبِ مُخْلِـصٍ
وصــيّةَ صــِدْقٍ أعْرَبَــتْ لـكَ عـنْ وُدِّ
أفِـضْ في الرّعايا العَدْلَ تحْظُ بحُبِّها
وحَكِّـمْ علَيْها الحَقَّ في الحَلِّ والعَقْدِ
ومـا مـنْ يَـدٍ إلا يَـدُ اللـهِ فوقَها
ومـنْ شـِيَمِ المـوْلَى التّلطُّفُ بالعَبْدِ
فكُــنْ لهُـمْ عَيْنـاً علـى كـلِّ حـادِثٍ
وكُـنْ فيهـمُ سـمْعاً لـدَعْوَةِ مُسـْتَعْدي
وأنْـتَ ثِمـالُ اللّـهِ فابْسـُطْ نَـوالَهُ
إذا بسـَطَ المُحْتـاجُ راحـةَ مُسـْتَجْدي
وأوْجِــبْ لأرْبــابِ الســّوابِقِ حقَّهـا
ولا تمْنَـعِ المعْـروفَ مَـنْ لكَ منْ جُنْدِ
هـمُ الحَـدُّ فـي نحْرِ العدوِّ وهلْ تَرى
دِفاعـاً لمَـنْ يَلْقـى العـدوَّ بِلا حـدِّ
وشـاوِرْ أولـي الشّورى إذا عنّ مُعْضِلٌ
فمَـنْ أعْمـلَ الشّورى فَما ضَلّ عنْ قَصْدِ
وكُــنْ بكِتـابِ اللـهِ تـأتَمُّ دائِمـاً
هوَ الحقُّ والسّورُ المُبينُ الذي يَهْدي
ألا لا يَــرُعْ منّــا الزّمـانُ عِصـابَةً
مؤكَّــدَةَ الميثــاقِ مرْهَفــةَ الحـدِّ
تُقابِـلُ أمْـرَ اللـهِ بالبِشْرِ والرِّضى
وتلْقـى الذي ترْضاهُ بالشُّكْرِ والحمْدِ
وتَخْلُــفُ فيمَــنْ خلّفَتْــهُ مُلوكُهــا
برَعْـي الـذِّمامِ الحُرِّ والحِفْظِ للعَهْدِ
ومـــا هــيَ إلا أنْفُــسٌ مُســْتَعارةٌ
ولابــدّ يوْمــاً للعَــواريِّ مــنْ رَدِّ
غَنينَـا عنِ البحْرِ الذي غاضَ بالحَيا
وعـنْ كـوْكَبِ العَلْياء بالقَمَرِ السّعْدِ
حيـاةٌ جَناهـا النّهْرُ منْ شجَرِ الرّدى
ســَريعاً ووِجْــدانٌ تكـوّنَ عـنْ فَقْـدِ
وسـَيْفانِ هَـذا سـَلَّهُ الـدّهْرُ ماضـِياً
صـَقيلاً وهَـذا رَدُّهُ الـدّهْرُ فـي غِمْـدِ
وقَـتْ مُلْكَـكَ المَحْـروسَ مـنْ كُلِّ حادِثٍ
عِنايَـةُ مَـنْ يُغْنـي عـن الآلِ والجُنْدِ
ودونَكَهـا مـنْ بحْـرِ فِكـري جَـواهِراً
تُقلَّــدُ فـي نَحْـرٍ وتُنْظَـمُ فـي عِقْـدِ
رَكَضـْتُ بِهـا خيْـلَ البَديهَـةِ جاهِـداً
وأسـْمَعْتُ آذانَ المَعـاني علـى بُعْدي
فَجـاءَتْ وفـي ألْفاظِهـا لَفَـفُ الكَرى
سـِراعاً وفـي أجْفانِهـا سـِنَةُ السُّهْدِ
وإنّــي وإنْ أطْنَبْــتُ فيــكَ لَقاصـِرٌ
ومَـنْ ذا يُطيقُ الرّمْلَ بالحَصْرِ والعَدِّ