هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعاهـا تَشـِمْ آثـارَ نجْـدٍ فَفي نجْدِ
هَـوىً هـاجَ منْها ذِكْرُهُ كامِنَ الوَجْدِ
ولا تَصــْرِفاها عــنْ وُرودِ جِمــامِهِ
فكَـمْ شرِقَتْ بالرّيقِ في موْرِدِ الجُهْدِ
يُـذيب بُراهـا الشـّوْقُ لـوْلا مَدامِعٌ
تَحُـلُّ عُراهـا فـي المَحـاجِرِ والخَدِّ
وتصــْبو الـى عهْـدٍ هُنالِـكَ سـالِفٍ
فتُبْـدي منَ الشّوْقِ المبرِّحِ ما تُبْدي
حمَلْــنَ نَشــاوَى مـنْ سـُلافِ صـُبابَةٍ
تَميـلُ بهِـمْ ميْـلَ المُنعّمَـةِ المُلْدِ
إذا هـبّ هَفّـافُ النّسـيمِ تَسـاقَطوا
فكَـفٌّ الـى قلْـبِ وأخْـرى علـى خَـدِّ
نَشــَدْتُكُما بـاللّهِ هـلْ تُبْصـِرانِها
مَعـالِمَ محّتْهـا الغَمـائِمُ منْ بَعْدي
عَفَـتْ غيـرَ سـُفْعٍ كالحَمـامِ جَـواثِمٍ
وغيْـرَ جِـدارٍ مثْـلِ حاشـيَةِ البُـرْدِ
وموْقِــدِ نــارٍ يســْتَطيرُ رَمــادُهُ
ونُـؤْيِ كَما دارَ السِّوارُ على الزَّنْدِ
وغيْــرِ ظِبـاءٍ فـي رُباهـا كَـوانِسٍ
تفَيّـأْنَ فـي أفْيائِهـا دوْحَةَ الرّنْدِ
قِفـوا نتَشـَكّى مـا نُلاقي منَ الهَوى
ونُنْحـي علـى يوْمِ الرّحيلِ ونسْتَعْدي
ونُهْـدي الـى الأجْفـانِ إثْمِدَ تُرْبِها
فَمـا اكْتَحَلَتْ منْ بَعْدِهِ بسِوى السُّهْدِ
سنَسـْألُ عـنْ سـُكّانِها نَفـسَ الصـَّبا
لعـلّ نسـيمَ الرّيـحِ يُخْبِـرُ عنْ هِنْدِ
إذِ العيْــشُ غــضٌّ والشـّبيبَةُ وارِفٌ
جَناهـا وشـَمْلُ الحَـيِّ مُنْتَظِمُ العِقْدِ
مَفـارِقُ مـا راعَ البَيـاضُ سـَوادَها
وأفْئِدَةٌ لـمْ تَـدْرِ مـا ألَـمُ الصـّدِّ
ووَصـْلٍ كأنّـا منْـهُ فـي سِنَةِ الكَرى
وعَيْـشٍ كأنّـا منْـهُ فـي جنّةِ الخُلْدِ
مَرابِـــعُ أُلاّفــي وعهْــدُ أحِبّــتي
سَقى اللهُ ذاكَ العهْدَ مُنْسَكِبَ العِهْدِ
وجـادَ بـهِ مـنْ جُـودِ يوسـُفَ سـاجِمٌ
مُلِــثُّ هَمــولٌ دونَ بــرْقٍ ولا رَعْـدِ
إمــامُ هُـدىً مـنْ آلِ سـَعْدٍ نِجـارُهُ
ونصـْرُ الهُـدى مِيراثُـهُ لبَنـي سَعْدِ
مــآثِرُهُ تلْتـاحُ فـي صـُحُفِ العُلَـى
وآثــارُهُ تسـْتَنُّ فـي سـُنَنِ الرُّشـْدِ
إذا هَـمَّ أمْضى اللهُ في الأرضِ حُكْمَهُ
ومـا لِقَضـاءِ اللهِ في الأرضِ منْ رَدِّ
أقـولُ لرَكْـبٍ ينْتَحـي طُـرُقَ السـُّرى
ويَخْبِـطُ فـي جُنْـحٍ مـنَ الليْلِ مرْبَدِّ
تَهـادَى مَطايـاهُ التّهـائِمُ والرُّبى
ويَرْمـي بـهِ غـوْرَ الفَلاةِ الـى نَجْدِ
وقـد أخْلَـفَ الغيْثُ السَّكوبُ دِيارَها
وأفْضـى بِهـا هـزْلُ السِّنينَ الى جِدِّ
ولـمْ يُبْـقِ منْـهُ الأزْلُ غيـرَ حُشاشَةٍ
تُنازِعُها اللَّأْواءُ في العَظْمِ والجِلْدِ
أرِيحُـوا فقَـدْ يمّمْتُـمْ حَضْرَةَ النّدى
وأوْرَدْتُـمُ فـي مَوْرِدِ الرِّفْقِ والرِّفْدِ
بحيـثُ بُلـوغُ القَصـْدِ ليـسَ بنـازِحٍ
لــراجٍ ولا بــابُ الرّجـاءِ بمُنْسـَدِّ
ولُـذْتُمْ مـنَ الـدّهْرِ الظَّلومِ بناصِرٍ
يَـرُدُّ شـَباةَ الـدّهْرِ مَفْلولَـةَ الحَدِّ
بـهِ جمَـعَ اللهُ القُلوبَ على الهُدَى
وأذْهَـبَ ما تُخْفي الصّدورُ منَ الحِقْدِ
وأحْيَـى رُسـومَ الفَضـْلِ وهْـيَ دَوارِسٌ
وأطْلَـعَ مـنْ نورِ الهِدايَةِ ما يَهْدي
فَمـا روْضـَةٌ بالغَوْرِ عاهَدَها الحَيا
وحُلّـتْ حُبـا الأنْواءِ في ذلكَ العِقْدِ
وحَجّبَهـا عـنْ نـاظِرِ الشّمْسِ فانْثَنَتْ
تسـَتّرُ فـي ظِـلٍّ مـنَ الغَيْـمِ مُمْتَـدِّ
وبَــثَّ نَسـيمُ الـرّوضِ فيهـا تحيّـةً
قَريبَـةَ عهْـدٍ باجْتِيـازٍ على الهِنْدِ
وفَـضّ فَـتيتَ المِسـْكِ فـي جَنَباتِهـا
فــأرْعَفَ آنـافَ الشـّقائِقِ والـوَرْدِ
بــأعْطَرَ عَرْفـاً مـنْ أريـجِ ثَنـائِهِ
إذا نشــَرَتْ آثــارَهُ صـُحُفُ الحَمْـدِ
أنَاصـِرَ ديـنِ اللـهِ وابْـنَ نَصـيرِهِ
علـى حيـنَ لا يُغْنـي نَصيرٌ ولا يُجْدي
طَلَعْـتَ علـى الـدّنْيا بـأيْمَنِ غُـرّةٍ
أضـاءَ بها نورُ السّعادَةِ في المَجْدِ
وكـمْ رصـَدَتْ منّـا العُيـونُ طُلوعَها
فحُقِّـقَ نصـْرُ اللـهِ فـي ذلِكَ الرّصْدِ
ولمّـا عـرَتْ هَـذي الجَزيـرَة روْعَـةٌ
وأصـْبَحَ فِيهـا الرُّعْبُ مُلْتَهِبَ الوَقْدِ
وأوْجَـفَ خـوْفُ الكُفْـرِ شـُمَّ هِضـابِها
تَــدارَكْتَ منْهــا كُـلَّ واهٍ ومُنْهَـدِّ
هــزَزْتَ الـى إعْزازِهـا كُـلَّ ذابِـلٍ
وقُـدْتَ الـى إصـْراخِها كُـلَّ ذي لِبْدِ
وشـِمْتَ سـُيوفَ الحـقِّ واللـهُ ناصـِرٌ
وجهّـزْتَ قبلَ الجيْشِ جيْشاً منَ السّعْدِ
وقُلْـتَ لنَفْـسِ العَـزْمِ هُبّـي وشـَمّري
وهَـذا أوانُ الشَّدِّ في اللهِ فاشْتَدّي
ولـوْ لـمْ تَقُـدْ جيْشـاً كَفَتْكَ مَهابَةٌ
مـنَ اللـهِ تُغْني عنْ نَصيرٍ وعنْ جُنْدِ
ولكِـنْ جَنَبْـتَ الجُـرْدَ قُبّـاً بُطونُها
فـأقْبَلْنَ أسْراباً كمِثْلِ القَطا تَرْدي
ومـا راعَ مَلْـكَ الـرّومِ إلا طُلوعُها
بَــوارِقَ تُـدْعَى بالمُطهّمَـةِ الجُـرْدِ
وغابــاً مــنَ الخَطّـيِّ تحْـتَ ظِلالِـهِ
أُسـودٌ مـنَ الأنْصـارِ تفْتِـكُ بالأُسـْدِ
فلمّـا اسـْتَفَزّ الـذُّعْرُ منْـكَ فُؤادَهُ
وحقّـقَ معْنـى الفَضـْلِ في ذلِكَ الحَدِّ
ومــا بَرِحَـتْ واللـهُ ناصـِرُ دينِـهِ
قضـاياهُ فـي عَكْـسٍ لـدَيْكَ وفي طَرْدِ
رَمـى بِيَـدِ الإذْعـانِ للسـِّلْمِ رَهْبَـةً
وخــاطَبَ يسـْتَدْعي رِضـاكَ ويسـْتَجْدي
فرُحْمــى لحَــيٍّ لــمْ تُجِـرْهُ فـإنّهُ
فَريـدٌ وإنْ أضـْحى منَ القوْمِ في عَدِّ
وأصــْرَخَ نصـْرُ اللـهِ دعْـوَةَ صـارخٍ
طـوَيْتَ لـهُ تحْـتَ الدُّجى شُقّةَ البُعْدِ
وبُشــْرى لأرْضٍ قــد سـَلَكْتَ بأهْلِهـا
مـنَ السَّنَنِ الأرْضى على واضِحِ القَصْدِ
جمَعْـتَ بِهـا الأهْواءَ بعْدَ افْتِراقِها
فأصـْبَحَ فيهـا الضـِدُّ يـأنَسُ بالضِّدِ
ويَهْـديكَ هَـذا العِيـدُ أسـْعَدُ وافِدٍ
أتـاكَ مـعَ النّصْرِ العَزيزِ على وعْدِ
طَـوى البُعْـدَ عـنْ شـوْقٍ وحطّ رِكابَهُ
بِبابِـكَ بابِ الجودِ في جُمْلَةِ الوَفْدِ
فأوْلَيْتَنــا فــي ظِلِّـه كـلَّ نِعْمَـةٍ
هـيَ القَطْـرُ لا يُحْصـى بحَصـْرٍ ولا عَدِّ
وفاضـَتْ بهتّـانِ النّـدى منْـكَ راحَةٌ
هـيَ البحْـرُ لا ينْفَكُّ حِيناً عنِ المَدِّ
ودونَكَهــا مــنْ بَحْـرِ فِكْـري لآلِئا
تُقلِّـدُ فـي نحْـرِ وتُنْظَـمُ فـي عِقْـدِ
يَسـيرُ بِهـا رَكْـبُ النّسيمِ إذا سَرَتْ
سـِراعُ المَطايـا في ذَميلٍ وفي وَخْدِ
تَقـــومُ بآفـــاقِ البِلادِ خَطيبَــةً
تُتَرْجِـمُ عـنْ حُبّـي وتُخْبِـرُ عـنْ وُدّي
كــأنّ العِراقِيّيــنَ عنْـدَ سـَماعِها
وقـدْ غـصّ حفْلُ القَوْمِ نحْلٌ على شُهْدِ
يَقولـونَ إنْ هبّـتْ مـنَ الَمْـدِ نفْحَةٌ
فليْـسَ لِهـذا النّدِّ في الأرْضِ منْ نِدِّ
سـَقى اللـهُ قُطْـراً أطْلَعَتْـكَ سَماؤُهُ
وبـورِكَ فـي مـوْلى كَريـمٍ وفي عَبْدِ