هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَقامُــكَ مرْفــوعٌ علـى عَمَـدِ السـّعْدِ
وحمْــدُكَ مســْطورٌ علـى صـُحُفِ المجْـدِ
وحُبُّـكَ أشـْهى فـي القُلـوبِ منَ المُنى
وذِكْـرُكَ أحْلـى فـي الشِّفاهِ منَ الشّهْدِ
كرُمْـتَ إلـى أنْ كـادَ يَسـْألُكَ الحَيـا
وصـُلْتَ إلى أنْ هابَكَ السّيْفُ في الغِمْدِ
وجَمَّــعَ فيــكَ اللّـهُ مُفْتَـرِقَ العُلـى
وشـتّى المَعـاني الغُـرِّ فـي عَلَمٍ فَرْدِ
وأحْيَيْـــتَ آثـــارَ الخَلائِفِ ســابِقاً
جِيـادَ المَـدى فِيمـا تُعيدُ وما تُبْدي
ولا مِثْــلَ شــَفّافِ الضــِّياءِ بَنَيْتَــهُ
على الطّائِرِ الميْمونِ والطّالِع السّعْدِ
توشـــّحَ مــنْ زُهْــرِ النّجــومِ قِلادَةً
ومـنْ قَلَـقِ الإصـْباحِ أصـْبَحَ فـي بُـرْدِ
مَقـامُ النّدى والبأسِ والعدْلِ والتّقى
ومُســْتَوْدَعُ العَلْيـاءِ والشـّرَفِ العِـدِّ
دَحَيْــتَ مــن الزُّلِّيــجِ صـفْحَةَ أرْضـِهِ
بلَـــوْنَيْنِ مُبْيَــضِّ الأديــمِ ومُســْوَدِّ
كَمـا رُقِـمَ الكـافورُ بالمِسْكِ والتَقَتْ
ذَوائِبُ مــنْ شــَعْرٍ أثِيــثٍ علـى خـدِّ
وأرْسـَلْتَ فيهـا جَـدْوَلَ المـاءِ سائِلاً
كمـا سـُلّ مَصـْقولُ الغِرارَيْـنِ منْ غِمْدِ
تقابَــلَ بَيْتــاهُ وقــد أبْرزَتْهُمــا
مـنَ الـدِّينِ والـدُّنْيا عُلاكَ علـى حَـدِّ
فألْبَسـْتَ هـذا حُلّـةَ المُلْـكِ والغِنـى
وألْبَسـْتَ هـذا شـَمْلَةَ النُّسـْكِ والزُّهْدِ
وكَــمْ عِبْـرَةٍ أبْـدَيْتَ تلْعَـبُ بـالنُّهى
فتَنْحَــرِفُ الأذْهـانُ منّـا عـنِ القَصـْدِ
فكــمْ غــادَةٍ تخْتــالُ تحــتَ منصـَّةٍ
مُعَصــْفَرَةِ الســِّرْبالِ مصـْقولَةِ الخَـدِّ
مـــنَ الصـــُّفْرِ إلا أنّهــا عرَبيّــةٌ
إذا اجْتُلِيَـتْ فيهـا سـِماتُ بَنـي سَعْدِ
حبَتْهــا دمَشــْقُ الشـّامِ كـلَّ زُجاجَـة
أرَقّ مـنَ الشـّكْوى وأصـْفى مـنَ الـوُدِّ
رأيْنــا بِهــا كُرْسـيَّ كِسـْرَى وتـاجَهُ
نُلاحِظُــهُ عَيْنــاً علــى قِـدَمِ العَهْـدِ
وكــمْ رامِــحٍ للفُـرْسِ فيهـا ونابِـلٍ
وراحٍ نُعاطِيهـــا مُهَفْهَفَـــةَ القَــدِّ
ومِــــنْ ســــُرُرٍ مَرْفوعَـــةٍ وأرائِكٍ
كمـا رقَمَـتْ أيْـدي الغَمـامِ صَبا نَجْدِ
يُــذكِّرُ مَرآهـا قُلـوبَ أولِـي النُّهـى
بمـا وُعِـدَ الأبْـرارُ فـي جنّـةِ الخُلْدِ
حَــدائِقُ دِيبـاجٍ سـَقَتْها مـنَ الحَيـا
ســـَحائِبُ أفْكــارٍ مهنّــأةِ الــوِرْدِ
فَمــا شــِئْتَهُ مــنْ نَرْجِــسٍ وبنَفْسـَجٍ
وآسٍ وسُوســـانٍ نَضـــيرٍ ومـــنْ وَرْدِ
وهَبّــتْ رِيـاحُ النّصـْرِ فـي جَنَباتِهـا
فأنشـأنَ سـُحْبَ العَنْبَـرِ الوَرْدِ والنَّدِّ
مَطـــارِدُ فُرْســانٍ ومَجْــرَى ســَوابِحٍ
ومَكْنِـــسُ غِــزْلان وغابَــةُ ذي لِبْــدِ
تكنّفَهـــا عــدْلُ الخليفَــةِ يوســُفٍ
فـترْعَى الظِّباءُ العُفْرُ فيها معَ الأُسْدِ
إمــامُ هُــدىً مــنْ آلِ سـَعْدٍ نِجـارهُ
ونَصــْرُ الهُـدى مِيراثُـهُ لبَنـي سـَعْدِ
مــآثِرُهُ تلْتــاحُ فــي أفُـقِ العُلـى
وآثــارُهُ تســْتَنُّ فــي سـُنَنِ الرُّشـْدِ
فتُلْحَــظُ مـنْ أنْـوارِهِ سـورَةُ الضـُّحى
وتُحْفَــظُ مــنْ آثـارِهِ سـورَةُ الحَمْـدِ
مـنَ النَّفَـرِ الوُضـّاحِ والسـّادةِ الأُلى
يُغيثـونَ فـي الجُلّـى ويوفونَ بالعَهْدِ
إذا حـدّثوا تَـرْوي الـرّواةُ حَـديثَهُمْ
عـنِ الأسـْمَرِ الخَطّـيّ والأبيَـضِ الهِنْدي
أَناصــِرَ ديــن اللـهِ وابْـنَ نَصـيرِهِ
علـى حيـنَ لا يُغْنـي نَصـيرٌ ولا يُجْـدي
طَلَعْــتَ علــى الـدُّنيا بـأيْمَنِ غُـرّةٍ
أضـاءَ بِهـا نـورُ السّعادَةِ في المَهْدِ
وكــمْ رصـَدَتْ منّـا العُيـونُ طُلوعَهـا
فحُقِّـقَ نصـْرُ اللـهِ فـي ذلـكَ الرّصـْدِ
وقَـتْ بَيْتَـكَ المعْمـورَ مـنْ كـلِّ حادِثٍ
عِنايَـةُ مَـنْ يُغْنـي عـنِ الآلِ والجُنْـدِ
تهنّــأ بــهِ الأيّـامَ دانِيَـةَ الجَنـى
وصـافِحْ بـهِ الآمـالَ منْظومَـةَ العِقْـدِ
ودونَكَهــا مـنْ بَحْـرِ فِكْـري جَـواهِرا
تُقَلَّــدُ فــي نَحْـرٍ وتُنْظَـمُ فـي عِقْـدِ
يَقـــومُ بآفـــاقِ البِلادِ خَطيبُهـــا
يُتَرْجِــمُ عــنْ حُبّـي ويُخْبِـرُ عـنْ وُدّي
ركَضــْتُ لَهـا خيْـلَ البَديهَـةِ جاهِـداً
وأســْمَعْتُ آذانَ المَعـالي علـى بُعْـدِ
فجـاءَتْ وفـي ألْفاظِهـا لَفَـفُ الكَـرى
سـِراعاً وفـي أجْفانِهـا سـِنَةُ السـُّهْدِ
تَقــولُ رُواةُ الشــِّعْرِ عنْـدَ سـَماعِها
تُـرَى هـلْ لِهذا النّدِّ في الأرضِ من نِدِّ
رَعــى اللـهُ قُطْـراً أطْلَعَتْـكَ سـَماؤُهُ
وبـورِكَ فـي مَـوْلىً كريـمٍ وفِـي عبْـدِ