هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَجَبــاً لوَجْــدٍ لا يَليــنُ شـَديدُهُ
وغَــرامِ قلْــبٍ شـَبَّ فيـهِ وَقـودُهُ
ولقَـد عَهِـدْتُ القَلْـبَ وهْـوَ موَحِّـدُ
فعَلامَ يُقْضـَى فـي العَـذابِ خُلـودُهُ
إتْلافُ نَفْســي فـي هَـواكِ حَياتُهـا
وفَنـاءُ قَلـبي فـي رِضـاكِ وُجـودُهُ
وإنْ اسـْتَرَبْتِ سـَلي شـُهودَ مَدامِعي
قـدْ صـحَّ مَـنْ فـي وَجْنَتَيْـهِ شُهودُهُ
هـلْ تـذْكُرينَ عُهـودَ أيّـامِ الحِمى
للّــهِ أيّــامُ الحمَــى وعُهــودُهُ
أيّـامَ وجـهُ الـدّهْرِ طَلْـقٌ والصِّبا
لُــدْنُ المَعــاطِفِ يـانِعٌ أُمْلـودُهُ
فاليوْمَ عادَ القُرْبُ منّا في الهَوى
بُعْـداً وصـالَ علَـى الوصالِ صُدودُهُ
ولقــدْ شــَجاني بــارِقٌ متَــأنِّقٌ
يُشــْجى بـهِ صـَبُّ الفـؤادِ عَميـدُهُ
أوْرَى بِجُنْـحِ اللّيلِ في سِقْطِ اللِّوى
سـِقْطاً ورَتْ خَلَـلَ السـَّحابِ زُنـودُهُ
وهمَــى علَـى طَلَـلِ الأحبّـةِ ديمَـةً
فحَســِبْتُ عيْنـي عنْـدَ ذاكَ تَجـودُهُ
وكــأنّ نـورَ جَـبينِ يوسـُفَ نـورُهُ
وكــأنّ ديمَتَــهُ المُلِثّــةَ جـودُهُ
مَلِــكٌ أقــامَ الحـقَّ يَخْفِـقُ ظِلُّـهُ
فــالحَقُّ خَفّــاقُ الـرِّواقِ مَديـدُهُ
وحَبــاهُ رَبُّ العــرْشِ آيـةَ مَفْخَـرٍ
حَكَمَــتْ لــهُ أنّ المُلـوكَ عَبيـدُهُ
وحمَـى الجَزيـرَةَ حـامِلاً أعْباءَهـا
بِلُهــامِ جيْــشٍ لا يُكَــثُّ عَديــدُهُ
وغَــدا بأسـْبابِ العُلَـى متمسـِّكاً
فيهـا فحِفْـظُ اللـهِ ليْـسَ يَـؤودهُ
مـن كـانَ أنْصـارُ النّـبيِّ جُـدودَهُ
فَملائِكُ الســّبْعِ الطِّبــاقِ جُنـودُهُ
ماســَت غُصــونُ رِمــاحِهِ وتفتّحَـتْ
بشـَقائِقِ النّصـْرِ العَزيـزِ بُنـودُهُ
وأعَــدّ أوْزارَ الحُــروبِ صـَوافِناً
تَمْضــي علَــى عِقْبــانِهِنّ أُسـودُهُ
مـنْ كُـلِّ أجْـرَدَ سـابِقٍ عبْلِ الشَّوى
مـا إنْ تُحَـطُّ عـنِ الحُـروبِ لُبودُهُ
يَرْمـي بـهِ الغَرَضَ البَعيدَ فيَنْثَني
بطِلابِــهِ كثِــبُ المَــزارِ بَعيـدُهُ
ويكــادُ ينْتَعِـلُ الهِلالَ إذا سـَرَى
ويُقَلِّــدُ الشـّمسَ المُنيـرَةَ جِيـدُهُ
وقَواضـِباً بِيضـاً سـُقينَ دمَ العِدى
فبَــدا علــى صـَفَحاتِها توْرِيـدُهُ
ومُفاضــَةً زَغْفــاً تضـاعَفَ نَسـْجُها
خَلْقـــاءَ قــدَّرَ نَســْجَها داوُودُهُ
وحَنيّـةً تحْنـو علـى سـهْمِ الـرّدى
فيُصــيبُ شــاكِلَةَ الرّمـيِّ سـَديدُهُ
أضـْحى الضـّلالُ بِهـا يُصـوِّحُ نَبْتُـهُ
واخْضـَرَّ مـنْ ديـنِ الحَنيفَـةِ عودُهُ
أخَليفَـةَ الرّحمـانِ والملْـكُ الذي
تَنْميـهِ مـنْ أقْيـالِ خَـزْرَجَ صـِيدُهُ
مـاذا يُنَمِّـقُ فـي امْتِـداحِكَ مادِحٌ
لا يُنْــزِفُ البحْــرَ الخِضـَمَّ وُرودُهُ
مـا زَهْـرُ روضِ الغَوْرِ روّضَهُ الحَيا
وحنَــتْ عليْــهِ بُروقُــهُ ورُعـودُهُ
وسـَرَى سـَقيطُ الطَّـلِّ فـي أوْراقِـهِ
بَــدَداً كــدُرٍّ أســْلَمَتْهُ عُقــودُهُ
وكـأنّه فـي ضـِفّةِ النّهْـرِ انْتَشـى
وغَــدا يَبــوحُ بســِرّهِ عِرْبيــدُهُ
بجَنِــيِّ وَرْدِ شــجَّ وجْنَتَـهُ النّـدى
وبسَوســَنٍ شــُقَّتْ علَيْــهِ بُــرودُهُ
وتَخـالُ غُصـْنَ البـانِ فيـه عابِدا
مــا إنْ يَريــمُ رُكـوعُهُ وسـُجودُهُ
بـأنَمَّ مِـنْ مَسـْرى امْتِـداحٍ عـاطِرٍ
يُهْــدَى الــى نـادي عُلاكَ فَريـدُهُ
ألْبَسـْتَ هَـذا المُلْـكَ ثـوْبَ جَلالَـةٍ
يَبْقـي علـى مَـرِّ الجَديـدِ جَديـدُهُ
وعَضـَدْتَ ديـنَ اللهِ يا ابْنَ نَصيرِهِ
حتّـى سـَما فـوْقَ السـّماءِ عَمـودُهُ
جاهَـدتَ ديـنَ الكُفْـرِ حتّـى سـِمْتَهُ
خَسـْفاً ورامَ السـَّلْمَ منْـكَ عَنيـدُهُ
وتبِعْــتَ آثــارَ النّــبيّ مُيَمِّمـاً
مـــا أمَّـــهُ صــِدّيقُهُ وشــَهيدُهُ
قـابَلْتَ شـهْرَ الصـّومِ منْكَ بما بهِ
ينْهَــلُّ مــنْ فَضــْلِ الإلاهِ مَزيـدُهُ
ووصـَلْتَ تِـمَّ اللّيْـلِ منْـهُ بيَـوْمِهِ
ذِكْــراً يُبَلِّغْــهُ القَبـولَ صـُعودُهُ
وشــَرَعْتُ للصــّدَقاتِ أصـْفى مَشـْرَعٍ
يَنْـدى علـى حَـرِّ الصـُّدورِ بُـرودُهُ
فجَــزاكَ بـالأجْرِ الجَزيـلِ صـِيامُهُ
وحَبــاكَ بالنّصـْرِ المـؤزَّرِ عِيـدُهُ
فاهْنَـأْ بـهِ في الدّهْرِ أسْعَدَ قابِلٍ
طَلَعَــتْ بعِــزِ المُسـْلِمينَ سـُعودُهُ
لمّــا مــرَرْتَ الــى مُصـلاّهُ ضـُحىً
والتُّــرْبُ يلْثِـمُ أخْمصـَيْكَ صـَعيدُهُ
قضـّيْتَ مـنْ حَـقِّ الشـّريعَةِ مَقْصـَداً
لـزِمَ المُلـوكَ الصـّالحِينَ أكيـدُهُ
فاخْلُـدْ ودُمْ وانْعَـمْ بسـابِغِ نِعْمَةٍ
تَتْــرَى ومُلْــكٌ لا يُثَــلُّ مَشــيدُهُ
لازالَ ذِكْـرُكَ فـي البسـيطَةِ دائِماً
سـَيُرى علـى كَتِـدِ الزّمـانِ حَميدُهُ
مـنْ كـادَ مُلْكَـكَ مـنْ عـدوٍّ يَبْتَغي
شــَرّاً فــإنّ اللـهَ عنْـكَ يَكيـدُهُ