هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثَنـى الصـّعْدَةَ السـّمْراءَ منْ لِينِ قَدِّهِ
وجَــرّدَ مــنْ أجْفــانِهِ ســَيْفَ خَــدِّهِ
وأقْبَــلَ فـي جَيْـشٍ مـنَ الحُسـْنِ رائِعٍ
تـرَى العَـرَبَ العَرْبـاءَ منْ دونِ بَنْدِهِ
فمِــن ثُعَــلِ الـزّوْراءِ لمحَـةُ طَرْفِـهِ
ومــنْ مُضــَرِ الحَمْــراءِ صـَفْحَةُ خـدِّهِ
ولاحَـتْ لـهُ فـي حوْمَـةِ القَلْـبِ فتْكَـةٌ
تعجَّــلَ نصــْرَ اللــهِ فيهـا لوَعْـدِهِ
فحكّـمَ سـيْفَ اللحْـظِ فـي عسْكَرِ الهَوى
فكَــمْ مُهْجــةٍ مطْلولَــةٍ فــوقَ خـدِّه
وكـم مـنْ فُـؤادٍ ضاعَ في مأزَق الهَوى
فَقيــداً وقــد أبْلَـى بمَبْلَـغِ جُهْـدِهِ
وأشــْكَلَ فيهــا مــوْتُهُ مـنْ حَيـاتِهِ
فعُمِّــرَ فــي حُكْــمِ الغَـرامِ لفَقْـدِهِ
بنَفْسـي حِجـازيُّ الجَمـالِ إذا انْتَمـى
تَطأْطَـــأَتِ العُلْيــا لعِــزّةِ مجْــدِهِ
تبســَّمَ عــنْ دُرٍّ مــنَ الســِّمْطِ رائِقٍ
تــأنّقَ صـُنْعُ اللـهِ فـي نَظْـمِ عِقْـدِهِ
ثَنايــاهُ قــد أبْـدَتْ مَعـالِمَ بـارِقٍ
وأنْفاســـُهُ أبْــدَتْ نَواســِمَ نجْــدِهِ
وأعْطـافُهُ تبْـدو علَيْهـا إذا انْثَنـى
شــَمائِلُ مــنْ بـانِ الحِجـازِ ورَنْـدِهِ
تفَجَّــرَ مــنْ عيْــنِ الجَمـالِ بمَـوْرِد
تَحـومُ القُلـوبُ الهِيـمُ منْ دونِ وِرْدِهِ
يَلــوحُ علــى أزْرارِهِ قَمَــرُ الـدُّجى
ويَمْـرَحُ غُصـْنُ البـانِ فـي طـيِّ بُـرْدِهِ
ويحْتــالُ أثْنــاءَ الذُّوابَـةِ هـازِئاً
كمـا اخْتـالَ سـيْفٌ فـي حَمـائِلِ غِمْدِهِ
لَئِنْ قَلِقَــتْ أعْطــافُهُ فــي وِشــاحِهِ
فكــمْ أقْلَقَـتْ قلْـبَ المَشـوقِ بوَجْـدِهِ
وإنْ كَحَــلَ الســِّحْرُ المُـبينُ جُفـونَهُ
فكَــمْ كحِلَــتْ طَـرْفُ المُعنّـى بسـُهْدِهِ
وقــالوا عِـذارٌ قلْـتُ لا بَـلْ صـَحيفةٌ
عَقَـــدْتُ لـــهُ فيـــه وَثيقَــةَ وُدِّهِ
وشـَى صـَفحَةَ الخـدِّ الصـّقيلِ فزانَهـا
كمـا زانَ صـَفْحَ السـّيْفِ وشـْيُ فِرِنْـدِهِ
فَيــا لابِسـاً شـَعْرَ الذُّؤابَـةِ ناسـِكاً
ليُخْبِــرَ فــي وَصــْلي بمَـذْهَبِ زُهْـدِهِ
ركِبْــتُ طَريــقَ الصـّبْرِ وهْـيَ مَفـازَةٌ
لـيَ اللـهُ مـنْ غَـوْلِ الطّريـقِ وبُعْدِهِ
مَــواقيتُ هَجْــرٍ أرْبَعــونَ قَضــيْتُها
فَيــا مَـنْ لصـَبْري مـنْ بُلـوغِ أشـُدِّهِ
إذا حَمَلَــتْ طَــلَّ الغَمامَــةِ أدْمُعـي
رَوى القلـبُ منّي في الهَوى سِقْطُ زَنْدِهِ
سـَقى اللـهُ عهْدَ القُرْبِ أفْضَلَ ما سَقى
عُهـودَ الهَـوى العُـذْريِّ منْ صَوْبِ عهْدِهِ
ويوْمـاً علـى رَغْـمِ الوُشـاةِ اخْتَلَسْتُهُ
جَهَــرْتُ بشــُكْرِ اللــهِ فيـهِ وحَمْـدِهِ
تَنــاعَسَ جَفْــنُ الـدّهْرِ عنّـيَ قاصـِداً
ورُبّتَمــا نــالَ امْــرؤٌ فـوْقَ قَصـْدِهِ
وحَــلّ عَميــدُ الــبيْتِ بيْـتيَ زائِراً
كمـا حـلّ بـدْرُ التِّـمِّ فـي بَيْتِ سَعْدِهِ
فيــا لَيْــتَ قـومِي يعْلَمـونَ بـأنّني
ظَفِــرْتُ علــى يأســي بجَنّــةِ خُلْـدِهِ
فقبّلْــتُ فــي لَيـلِ الذّؤابَـةِ وجْهَـهُ
وعُـذْتُ بـذاكَ النّـورِ مـنْ ليْـلِ صـَدِّهِ
وعــاطَيْتُهُ حَمْـراءَ فـي لـونِ أدْمُعـي
إذا ســـَكَبَتْ ذوْبَ العَقيــقِ لبُعْــدِهِ
وقلْـــتُ لِســاقِيها وللأُنْــسِ طاعَــةٌ
تحَكَّــمُ فــي هَــزْلِ الحَــديثِ وجـدِّهِ
أدِرْهـا فَـرَوْضُ الخَـدِّ أخْضـَلَهُ الحَيـا
وحَــفَّ طِــرازُ الآسِ مــنْ حــوْلِ وَرْدِهِ
فناوَلَهــــا مَمْزوجَــــةً برُضـــابِهِ
ولــوْ أنّنــي أنْصــَفْتُ قُلْـتُ بشـُهْدِهِ
فلمّــا بـدَتْ للـرّاحِ فيـهِ ارْتياحَـةٌ
ومـــالَتْ شـــَمالٌ للشــَّمولِ بقَــدِّهِ
توســّدَ أضــغاثَ الرَّيـاحينِ وانْثَنـى
يغِـطُّ غَطيـطَ الطِّفْـلِ مـنْ فـوْقِ مَهْـدِهِ
فبـايَعْتُ سـُلْطانَ العَفـافِ ولـمْ أُجِـزْ
علــى فِكْرَتــي إلا الوَفــاءَ بعَهْـدِهِ
أبــا الشـّرف الأرْضـَى تلطَّـفْ بـأنْفُس
غَزاهــا غَــرامٌ أصـْبَحَتْ نهْـبَ جُنْـدِهِ
ترفَّـــقْ وعَلِّلْهـــا بأيْســَرِ نــائِلٍ
يَحــــوطُ ذَماهـــا كالســـَّلامِ ورَدِّهِ
وإنْ أنْتَ لم تَفْعَلْ فما أنْتَ في الوَرى
بــأوّلِ مـوْلَى جـارَ فـي حُكْـمِ عبْـدِهِ