هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلْــبي وســَمْعيَ فـي شـُغْلٍ عـنِ الفَنَـدِ
فأقْصــِرِ اللّـوْمَ عَنّـي اليـومَ أوْ فـزِدِ
قـد كُنـتُ أصـْغي لمـا تُـوحي إلـيّ بـهِ
لـوْ كـانَ قلْـبي قبْـلَ اليـومِ طوْعَ يَدي
وكــمْ كتَمْــتُ وأســْرَرْتُ الهَـوى زَمَنـاً
طَــيَّ الجوانِــحِ حتّــى خــانَني جلَـدي
وشــِيمَةُ النّفْــسِ إنْ أخْفَــتْ سـَريرَتَها
بــدَتْ شــَواهِدُها يوْمــاً علـى الجَسـَدِ
قـالُوا الهَـوى بعْـدَ بُعْدِ الدّارِ مُنْتَكَثٌ
فقُلْـــتُ هـــذا قِيــاسٌ غيــرُ مُطَّــرِدِ
ســَلوا عــنِ الحُـبِّ مـنْ قَلْـبي مُجرِّبَـهُ
فَمــا المُقَلِّــدُ يومــاً مثْــلَ مُجْتَهِـدِ
ســَقى الإلاهُ زَمــانَ الوصـْلِ صـوْبَ حَيـا
جَـــوْنِ الرّبابـــةِ لا نَــزْرٍ ولا ثَمِــدِ
وجــادَ رَبْعــاً علــى أكْنــافِ كاظِمـةٍ
كُنّـا بـهِ مـنْ لَذيـذِ العيْـشِ فـي رَغَـدِ
والكــأسُ تُجْلــى عَروسـاً فـي مِنَصـَّتِها
والــرّوْضُ يرْفُــلُ فـي أثْـوابِهِ الجُـدُدِ
وكلّمـــا راشَ قبْــلَ القَطْــرِ عارِضــُهُ
تــدرّعَ النّهْــرُ مَصــْقولاً مــنَ الـزّرَدِ
والســُّحْبُ تَبْكـي وثغْـرُ الزّهـرِ مُبْتَسـِمٌ
والنّرْجِــسُ الغَـضُّ سـاهٍ والغَمـامُ نَـدي
عُهــودُ أُنْــسٍ وأيّــامٌ لَنــا انْصـَرَفَتْ
أخْنـى علَيْهـا الـذي أخْنـى علـى لُبَـدِ
مــا للزّمــانِ رَمَــتْ نَحْــوي نَـوائِبُهُ
فأقْصــــَدتْني بِلا عَقْــــلٍ ولا قَــــوَدِ
وســَدّدَ الــدّهْرُ دونــي كــلَّ شــاحِبةٍ
زَرْقــاءَ أصــْمى شـَباها فِلْـذَةَ الكَبِـدِ
ســَطا علــيّ وقــدْ قـلَّ النّصـيرُ وهَـلْ
يُرْجــى الغَنــاءُ لــدَى كَــفٍّ بِلا عَضـُدِ
وســارَ أبْنــاءُ دَهْــري فــيَّ ســِيرَتَهُ
ويُشـــْبِهُ الأبَ حقّـــاً مُنْجَــبُ الولَــدُ
تَخِـــذتَهُمْ عُــدّةً للــدّهْرِ فــانْقَلَبوا
وهُــمْ علــيّ لــدَهْري أعْظَــمُ العُــدَدِ
مَــن مُنْصــِفٌ بيْــنَ آمــالي وغايَتِهـا
فقــدْ تجـاوزْنَ فـي مَطْلـي علـى الأمَـدِ
كــأنّي لــمْ أُنِـطْ بـالنّجْمِ مـنْ هِمَمـي
ولــمْ أســِرْ فـي المَعـالي سـيْرَ مُتّئِدِ
ولا اتّخَــذْتُ مــنَ الأنْصــارِ لــي وَزَراً
فكــانَ يوســُفُ بعْــدَ اللــهِ مُعْتمَـدي
ولا نَظَمْـــتُ علـــى لَبّـــاتِهِ مِـــدَحي
نَظْــمَ الحُلــيِّ علــى لَبّــاتِ ذي غَيَـدِ
خليفَــةٌ مــنْ صــَميم العُــرْبِ دوْحَتُـهُ
فيهـا انْتَهى المجْدُ مُسْتَوْفىً ومنها بُدي
فــي كَفِّــهِ لبَنــي الآمـالِ بحْـرُ نَـدىً
عــذْبُ المَذاقَــةِ هيْــنٌ غيـرُ ذي زَبَـدِ
لـــوْ أنّ راحَتَـــهُ فاضــَتْ أنامِلُهــا
فـي الغيْـثِ لـمْ يَقْتَصـِرْ يوماً على بَلَدِ
إنْ أبْهَــمَ الخَطْــبُ أذْكـى فـي دُجُنّتِـهِ
رأيــاً يُفَــرِّقُ بيْــنَ الغَــيِّ والرَّشـَدِ
وإنْ عَــدا الــدّهْرُ أبْـدى مـنْ أسـرَّتِهِ
وكَفِّــــهِ رأْيَ حيْــــرانٍ ورَيَّ صــــَدي
وإنْ نظَـــــرَتَ الــــى لأْلاءِ غُرّتِــــهِ
يـومَ الهِيـاجِ رأيْـتَ الشـّمْسَ فـي الأسَدِ
حتّــى إذا محّــصَ اللـهُ القُلـوبَ بهـا
ولا دِفـــاعَ لِحُكْــمِ الواحِــدِ الصــّمَدِ
وَقَفْــتَ والــرّوْعُ قــدْ مـاجَتْ جَـوانِبُهُ
بحَيْــثُ لا والِــدٌ يلْــوي علــى ولَــدِ
وصـَلْتَ يـوْمَ التَقَـى الجَمْعـانِ مُنْصـلِتاً
كالصّقْرِ في السِّرْبِ أو كاللّيثِ في النّقَدِ
فأصـــْبَحَ الــدّينُ لا تَخْفــى مَعــالِمُهُ
وأصــْبَحَ المُلْــكُ مرْفوعــاً علـى عَمَـدِ
إنّ الحُـــروبَ ســِجالٌ طالَمــا وَهَبَــتْ
فــي اليـومِ فُرْصـَتَها واسـْتَرْجَعَتْ لِغَـدِ
لا يَغْـرُرِ الـرّومَ مـا نالُوا وما فَعَلوا
فــــإنّ ذلِــــكَ إمْلاءٌ الـــى أمَـــدِ
فلِلقُلـــوبِ مـــن الغَمّـــاء مُنْصــَرفٌ
بِمــا تقــدّمَ فــي بَــدْرٍ وفــي أحُـدِ
وإنّ دونَ طِلابِ الثّـــأرِ أُســـْدَ وَغَـــى
مــنْ قوْمِــكَ الغُـرِّ أو آبـائِكَ النُّجُـدِ
قـد أقْلَقـوا كـلَّ مَشـْحوذِ الغِـرارِ الى
شــَنِّ الغِــوارِ وســَلّوا كــلَّ ذي مَيَـدِ
والعــزْمُ بــادٍ وصــُنْعُ اللـهِ مُرْتَقَـبٌ
والفَتْــحُ مُنْتَظَــرٌ إنْ لــمْ يَحِـنْ فَقَـدِ
وعــادَةُ النّصــْرِ لا تَســْتَبْطِ مَقْــدَمَها
إنْ لــمْ تُوافِــكَ فـي سـبْتٍ فَفـي أحَـدِ
وهاكَهــا مــنْ بَنــاتِ العُـرْبِ سـاحِرَةً
هيْفــاءَ تَخْتــالُ بيْـنَ الـدّلِّ والغَيَـدِ
ولســْتُ يومــاً علــى شــِعْرٍ بمُقْتَصــِرٍ
ولا بأبْيــــاتِ منْظــــومٍ بمُنْفَــــرِدِ
وإنّمـــا أنـــا روْضٌ والعُلــومُ لــهُ
غيْــثٌ فــإنّي جَنــى إنْ شــِئْتَهُ تَجِــدِ
بَقيــتَ فــي ظِــلِّ مُلْــكٍ غيْـرِ منْصـَرِمٍ
مُصـــاحَبٍ غيْــرِ محْصــورٍ الــى أمَــدِ