هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمَـنْ طَلَـلٌ نـائِي المَـزارِ بَعيـدُهُ
وعهْـــدٌ كَريــمٌ لا يُــذَمُّ حَميــدُهُ
عَفـا غَيْـرَ نُـؤْيٍ كالسـِّوارِ ومَوْقِـدٍ
كَمـا جَثَمَـتْ بيـضُ الحَمـامِ وسـُودُهُ
إذا أخْلَـفَ الغيْـثُ الأباطِحَ والرُّبا
فتَســْكابُ دَمْـعِ المُقلَتَيْـنِ يَجـودُهُ
مَحَــلٌّ لســُعْدَى والزّمــانُ مُسـاعِدٌ
وجَفْــنُ اللّيـالي لا يَريـمُ هُجـودُه
وقَفْنــا بــهِ عُـوجَ المَطـيِّ كـأنّهُ
عَليــلٌ ومُجْتــازُ الرِّكـابِ يَعـودُهُ
فلَــوْلا نَســيمٌ رَدّ رَجْــعَ جَوابِنـا
فســَكّنَ مــنْ حَــرِّ الأُوامِ بَــرُودُهُ
لَمـا حَمَلـتْ منّـا الضـّلوعُ غَرامَها
ولا كـانَ هَـذا الشـّوقُ يَخْبو وَقودُهُ
وتـاللّهِ لـوْلا أنّـةٌ تُشـْهِرُ الجَـوى
فأضــْحى وسـرُّ الحُـبِّ بـادٍ جُحـودُهُ
لآثَـرْتُ كَتْـمَ الوجْـدِ بيْـنَ جَـوانِحي
وبلّغْـتُ في القَلْبِ الهَوى ما يُريدُهُ
خَليلـيَّ مـا للرّكْبِ لا يَشْتَكي الوَجى
ومـا لِبِسـاطِ القَفْـرِ يُطْـوى مَديدُهُ
يحُــثُّ جَنـاحَ السـّيْرِ حتّـى كأنّمـا
رَجــاءُ أميــرِ المُسـْلِمينَ يَقـودُهُ
أظــنُّ ديــارَ الحَـيِّ منّـا قَريبـةً
وظمْــآنُ هَـذا البُعْـدِ حـانَ وُرودُهُ
وإلاّ فَمــا بــالُ النّسـيمِ كأنّمـا
أكبّـتْ علـى النّـارِ الكِباءَ هُنودُهُ
تــأَرّجَ فـي الآفـاقِ مَسـْرَى هُبـوبِهِ
كَمـا حَمَلَـتْ عنْـهُ الثّنـاءَ وُفـودُهُ
وما بالُ هذا العِيسِ لا تَسْأمُ السُّرَى
كَمـا جُهِّـزَتْ عنْـدَ المَغـارِ جُنـودُهُ
أميــرٌ كَفــى الإسـْلامَ كـلَّ عَظيمـةٍ
وقـدْ شـابَ مـنْ طولِ العَناءِ وَليدُهُ
وقــادَ الــى إصـْراخِهِ كُـلَّ سـابِحٍ
مُعــــوّذَةٍ أنْ لا تُحَـــطَّ لُبـــودُهُ
وألّـفَ أسـْرارَ النّفـوسِ علـى الُدَى
فأوْشـَكَ مـنْ وَقـدِ الشـَّتاتِ خُمـودُهُ
ولمّـا عـرَتْ هَـذي الجَزيـرةَ نَبْـوَةٌ
وعُطِّــلَ مـنْ فَـرْضِ الجِهـادِ أكيـدُهُ
وأصـْبَحَ ثَغْـرُ الثّغْـرِ بعْدَ ابتِسامِهِ
ولــوْلا دِفـاعُ اللّـهِ فُضـّتْ عُقـودُهُ
تَبــارَكَ آلُ النّصــْرِ حِفْـظَ ذَمـائِهِ
فـــأعْقَبَ صـــِدّيقَ الجَلالِ شــَهيدُهُ
وأنْجَبَــهُ للــدّينِ يحْمــي ذِمـارَهُ
كمـا أنْجَبَـتْ لَيْـثَ العَريـنِ أسودُهُ
فقــامَ بـأمْرِ اللـهِ ناصـِرُ دينِـهِ
ولا عِبْــءَ يَثْنــي عَزْمَــهُ ويُـؤودُهُ
وأسـْلكَ نهْـجَ الحـقِّ مَنْ حادَ بعْدَما
تُنوســـِيَ ذِكْــراهُ وضــَلَّ ســديدُهُ
إذا عُــدِّدَ الأمْلاكُ مَجْــداً ومَحْتِـداً
فيُوســُفُ أنْصــارُ النّــبيّ جُـدودُهُ
وإنْ قَعَـدوا مـنْ دونِ مبْلَـغِ غايـةٍ
تَـدانَى لـهُ مـنْ كـلِّ قَصـْدٍ بَعيـدُهُ
وأيُّ فــؤادٍ مِنْهُــمُ غيْــرُ خــافِقٍ
إذا خَفَقَـــتْ أعْلامُـــهُ وبُنـــودُهُ
لــهُ فَتَكــاتٌ مــا تَجـفُّ ظُباتُهـا
وعــزْمُ اقْتِـدارِ مـا تُحَـلُّ عُقـودُهُ
ورأيٌ يَمُـدُّ الشـّمْسَ نـوراً ومَشـْهَداً
ملائِكَــةُ الســّبْعِ الطِّبـاقِ شـُهودُهُ
فلِلنّـاسِ فـي يـومِ العَطـاءِ هِباتُهُ
وللّـهِ فـي اللّيـلِ الطّويـلِ هُجودُهُ
يَمينــاً لَمـا الأنْـواءُ إلا يَمينُـهُ
ومـا الجُودُ إلا ما سَقَى الأرْضَ جودُهُ
أميـرَ العُلَـى لـوْلاكَ أصـْبَحَ رَبْعُها
خَلاءً ودِيـــنُ اللــهِ وَاهٍ عَمــودُهُ
ولَكِـنْ نَهَجْـتَ العَـدْلَ منْ بعْدِ فتْرَةٍ
وقـــدْ دَرَســَتْ آثــارُهُ وعُهــودُهُ
وبَـدّدْتَ شـمْلَ الكُفْـرِ بعْـدَ ائتلافِهِ
فأضـْحَى عَميـداً فـي الرُّغامِ عَميدُهُ
وجاهَــدْتَهُ فـي اللّـهِ حَـقَّ جِهـادِهِ
فـــأذْعَنَ عاصـــِيهِ وذلّ عَنيـــدُهُ
فمُلْكُــكَ مَنْصــورُ اللِّـواءِ سـَعيدُهُ
وظِلُّــكَ خفّــاقُ الــرواقِ مَديــدُهُ
وســيْفُكَ مرْهــوبُ الغِـرارِ حَديـدُهُ
وســَيْبُكَ مســْكوبُ النّـوالِ عَتيـدُهُ
فلـوْلاكَ لـمْ تنْهَـلَّ بـالغَيْثِ ديمـةٌ
ولا راقَ مـن زَهْـرِ الرِّيـاضِ مَجـودُهُ
وأخْفَــقَ مســْعَى كــلِّ آمِـلِ غايَـةٍ
وأخْلَـقَ مـنْ عَصـْبِ الزّمـانِ جَديـدُهُ
هَنيئاً لـكَ العيـدُ الذي أنْتَ عِيدُهُ
وفـي اللهِ ما تُبْديهِ أو ما تُعيدُهُ
أتَيْــتَ المُصــَلّى والجُنـودُ رَوائِحٌ
تَغَـــصُّ بِهــا أغْــوارُهُ ونُجــودُهُ
وقـد أبْصـَرَتْ منْـكَ النّـواظِرُ مِلأَها
جَمــالاً تَمُــدُّ النَّيِّــراتِ ســُعودُهُ
وآيــةُ نَصــْرٍ فــي حِجـابِ مهابَـةٍ
تُـدافِعُ عـنْ ديـنِ الهُدى مَنْ يَكيدُهُ
فلمّـا قَضـَيْتَ النّحْـرَ أقْبَلْتَ راضِياً
عــنِ اللـهِ تُعْلـي ذِكْـرَهُ وتُشـيدُهُ
وأوْرَدْتَنـا مـنْ جُـودِ كفّيْـكَ مَوْرِداً
يبَـــرِّدُ غُلاّتِ الظِّمـــاءِ بَـــرودُهُ
وألْبَســْتَنا الآلاءَ بِيضــاً سـَوابِغاً
فـزادَكَ مِنْهـا اللـهُ مـا تَسْتَزيدُهُ