هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَيـا مَـنْ يؤمِّـلُ هذا الجَنابَا
أنَخْــتَ بعَقْـوَةِ رَعْـي العُهـودْ
بَلَغْـتَ بيوسـُفَ مَثْـوى الضـّيوفِ
وَوِرْدَ النّـدى ومُنـاخَ الوفـودْ
ثِمـالُ الفَقيـرِ ويُسـْرُ العَسير
وكَهْـفُ الغَريـبِ ومأوى الطّريدْ
تَقَيّــلَ أخْلاقَ كســْبِ الثّنــاءِ
فأيّـــدَ طارفَهــا بالتّلِيــدْ
ولمّــا اسـتَتَمّ بنـاءَ العُلـى
وأحْــرزَ شــأْوَ الَلالِ البَعيـدْ
وأيْقَــنَ أنْ لــمْ يَـدَعْ غايَـةً
لــراجٍ ولا موْضــِعا للمَزيــدْ
وأنّ الــدّيارَ جُسـومُ الجُسـومِ
تــولّى إقامَــةَ قصــْرٍ مَشـيدْ
تخيّــــرَ أعْظَمَـــهُ مَرْمَـــرا
فجــاءوا بكُــلِّ قــويٍّ شـَديدْ
لتُحْكَــــمَ قـــوّةُ ترْكيبِـــه
بطَبْــعٍ صــَحيحٍ وعُمْــرٍ مَديـدْ
وجــاءَتْ تجُـرُّ إليْـهِ الصـّخورَ
عَمالقَــةٌ مـنْ كُفـاةِ الحُشـودْ
إذا جَــذَبوها إليْهِــمْ حَنَـوْا
ظُهـوراً ومَـدّوا لـه كُـلَّ جِيـدْ
كــــأنّهُمُ عَبَـــدوا صـــَخْرَةً
وذلِـــكَ هَيْنَمَـــةٌ بالســّجودْ
كــأنّ الأسـاطينَ مهْمـا نظَـرْتَ
إلَيْهــا موَســَّدةً فــوقَ عُـودْ
مُهــــودٌ توســـّدَها تـــوْأَمٌ
مُقَمّطَــةٌ مــنْ بَنـاتِ الصـّلودْ
كـــأنّ بـــأفْلاكِ أعْجالِهـــا
سـَحاباً بِهـا قِطَـعٌ مـنْ جَليـدْ
ســَفائِنُ تَخْــرِقُ بحْــرَ الفَلا
وتَلْحَــقُ نحْــوَكَ بِيـداً فَبيـدْ
كــأنّ الصـّواري علـى ظهْرِهـا
طُرِحْــنَ مَخافــةَ هــوْلٍ شـَديدْ
وإمّــا أُعِــدّتْ فأعْجـازُ نَخْـلٍ
تفطّــرَ عـنْ طَلْـعِ يُمْـنٍ نَضـيدْ
تـــولّى عُطـــارِدُ إتْقانَهــا
وقابَلَهـا منْـكَ سـَعْدُ السـّعودْ
وعُجْــمُ مَهــاً مـاعرَفْنَ الكلامَ
عَـــذارَى بُنيّــاتُ أمٍّ وَلــودْ
كَــواعِبُ تُخْجِـلُ حُـورَ الحِجـالِ
بِيـضُ الجُسـومِ طِـوالُ القُـدودْ
لَبِسـْنَ رِداءَ الصـّباحِ الجَديـدِ
وجَـرّرْنَ ذَيْـلَ الزّمـانِ الجَديدْ
وقُلْــنَ بْشـِري بلِقـاءِ الإمـامِ
فجـــاءَتْ مُيَمِّمــةً بالصــّعيدْ
أمَــوْلايَ عَبْــدُكَ مــا إنْ لَـهُ
مَدى الدّهْرِ عنْ بابِكُم منْ مَحيدْ
أتَتْــكَ تُقَــرِّرُ عُـذْرَ البَـديهِ
علــى أنّهـا ذاتُ نَهْـجٍ سـَديْد
ولـو أمْهَـلَ الـوقْتُ تَنْقيحَهـا
لجـاوَزْتُ غايـةَ عبْـدِ الحَميـدْ
فَلا بــــاغَبيِّ ولا بــــالعَيِيِّ
ولا بـــالبَطيِّ ولا بالبَليـــدْ
بَقيــتَ لبَــذْلِ نَــوالٍ وجُـودٍ
ونَشــْرِ بُنــودِ ونَصــْرِ جُنـودْ