هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـلْ كُنْـتَ تَعْلَـمُ في هُبوبِ الرّيحِ
نَفَســاً يؤجِّــجُ لاعِــجَ التّبْريـحِ
أهْـدَتْكَ مـنْ شـِيحِ الحِجـازِ تحيّةً
غاضـَتْ لَهـا عُـرُضُ الفِجاجِ الفِيحِ
بـاللّهِ قُلْ لي كيفَ نِيرانُ الهَوى
مــا بَيْـنَ ريـحٍ بـالفَلاةِ وَشـيحِ
وخَضـيبَةِ المِنْقـارِ تَحْسـِبُ أنّهـا
نَهَلَــتْ بمَـوْرِدِ دَمْعـيَ المَسـْفوحِ
باحَتْ بِما تُخْفي وناحَتْ في الدُّجى
فرأيْـتُ فـي الآفـاقِ دعْـوَةَ نُـوحِ
نَطَقَـتْ بمـا يُخْفيـهِ قَلْبي أدْمُعي
ولَطالَمــا صـَمَتَتْ عـنِ التّصـْريحِ
عَجَبــاً لأجْفــاني حمَلَـنْ شـَهادةً
عـنْ خـافِقٍ بيْـنَ الضـّلوعِ جَريـحِ
ولَقَبْلُمــا كتَبَـتْ رُواةُ مَـدامِعي
فــي طُرَّتَيْهــا حِلْيـةَ التّجْريـحِ
جـادَ الحِمى بَعْدِي وأجْراع الحِمَى
جَــوْدٌ تَكِــلُّ بـهِ مُتـونُ الرّيـحِ
هُـنّ المَنـازلُ مـا فُؤادي بعْدَها
ســالٍ ولا وَجْــدي بِهــا بمُرِيـحِ
حَسـْبي وَلوعـاً أنْ أزورَ بفِكْرَتـي
زُوّارَهــا والجِســْمُ رَهْـنُ نُـزوحِ
فـأبُثُّ فِيهـا مـنْ حَـديثِ صَبابَتي
وأحُـثُّ فِيهـا مـنْ جَنـاحِ جُنـوحي
ودُجُنّـةٍ كـادَتْ تُضـِلُّ بـيَ السـَّرَى
لــوْلا وَميضــَا بــارِقٍ وصــَفيحِ
رَعَشــَتْ كَــواكِبُ جوِّهـا فكأنّهـا
وَرِقٌ تُقَلِّبُهـــا بَنـــانُ شــَحيحِ
صـابَرْتُ مِنْهـا لُجّـةً مهْما ارْتمَتْ
وطَمَــتْ رَمَيْــتُ عُبابَهـا بسـَبوحِ
حتّـى إذا الكَـفُّ الخضيبُ بأفْقِها
مســَحَتْ بــوَجْهٍ للصــّباحِ صـَبيحِ
شـِمْتُ المُنـى وحَمِدْتُ إدْلاجَ السُّرَى
وزَجَـــرْتُ للآمــالِ كُــلَّ ســَنيحِ
فكأنّمــا لَيْلـي نَسـيبُ قَصـيدَتي
والصــُّبْحُ فيــهِ تخَلُّـصٌ لمَـديحي
لمّـا حطَطْـتُ لخَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثّرَى
بعِنـــانِ كُــلِّ مولِّــدٍ وصــَريحِ
رُحْمَـى إلَـهِ العَـرْشِ بيْـنَ عِبادِهِ
وأمِينِـه الأرْضـَى علـى مـا يُوحي
والآيـةُ الكُبْـرى الـتي أنْوارُها
ضــاءَتْ أشــعُّتُها بصــَفْحةِ يـوحِ
رَبُّ المَقـامِ الصـِّدْقِ والآيِ الـتي
راقَــتْ بِهــا أوْراقُ كُـلِّ صـَحيحِ
كهْـفُ الأنـامِ إذا تفـاقَمَ مُعْضـِلٌ
مَثَلـوا بسـاحَةِ بَـابِهِ المَفْتـوحِ
يَـرِدونَ منْـهُ علَـى مَشـابَةِ راحِمٍ
جَـمِّ الهِبـاتِ عـنِ الـذّنوبِ صَفوحِ
لهْفـي علـى عُمْـرٍ مضـَى أنْضـَيْتُهُ
فــي مَلْعَــبٍ للتّرَّهــاتِ فَســيحِ
يـا زاجِرَ الوَجْناءِ يعْتَسِفُ الفَلا
والليْـلُ يَعْثُـرُ فـي فُضـولِ مُسوحِ
يَصِلُ السُّرَى سَبْقاً الى خيْرِ الوَرى
والرَّكْــبُ بيْــنَ موَســَّدٍ وطَريـحِ
لـي فـي حِمَى ذاكَ الضّريحِ لُبابةٌ
إنْ أصـبَحَتْ لُبْنـى أنا ابْنُ ذَريحِ
وبِمَهْبِـطِ الـرّوحِ الأميـنِ أمانـةٌ
واليُمْـنُ فيهـا والأمـانُ لِروحـي
يـا صـَفوةَ اللـهِ المَكينِ مَكانُهُ
يــا خَيْـرَ مـؤْتمَنٍ وخَيْـرَ نَصـيحِ
أقْرَضـْتُ فيـكَ اللـهَ صـِدْقَ محبّتي
أيَكـونُ تَجْـري فيـكَ غيـرَ رَبيـح
حاشــا وكَلاّ أن تَخيــبَ وسـائِلِي
أو أنْ أرَى مَســْعايَ غيْـرَ نَجيـحِ
إنْ عـاقَ عنْكَ قَبيحُ ما كَسَبَتْ يَدي
يوْمـاً فـوجْهُ العَفْـوِ غيـرُ قَبيحِ
وا خَجْلَـتي منْ حَلْيَةِ الفِكْرِ التي
أغرَيْتُهــا بغَرامــيَ المَشــْروحِ
قَصــُرَتْ خُطاهـا بعْـدَما ضـمّرْتُها
مـنْ كُـلِّ موْفـورِ الجِمـامِ جَمـوحِ
مـدَحَتْكَ آيـاتُ الكِتـابِ فما عَسى
يُثْنـي علـى عُلْيـاكَ نَظْـمُ مَديحي
وإذا كِتـابُ اللـهِ أثْنَـى مُفْصِحاً
كـان القُصـورُ قُصـارَ كُـلِّ فَصـيحِ
صـَلّى عليْـكَ اللـه مـا هَبّتْ صَبا
فهَفَــتْ بغُصــْنٍ للرّيــاضِ مَـروحِ
واســْتأثَرَ الرّحمـانُ جـلّ جَلالُـه
عــنْ خَلْقِــهِ بخَفـيِّ سـِرِّ الـرّوحِ