هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أثــارَ ســُراها والــدِّيارُ نَـوازِحُ
سـَنا بـارِقٍ مـنْ مَطْلَـعِ الـوَحْي لائِحُ
ســـَفائِنُ تَســـْتَفّ الفَلا فكأنّهـــا
ســَفائِنُ فـي بَحْـرِ السـّرابِ سـَوابِحُ
إلَيْــكَ رَسـولَ اللـهِ شـُدّتْ نُسـوعُها
وغادَرَهـــــا الإدْلاجُ وهْــــيَ طلائِحُ
تَحَمّلْــنَ مــنْ زُوّارِ قَبْــرِكَ فِتْيَــةً
تُواصــِلُ فــي ذاتِ الهُـدَى وتُنـازِحُ
همُ القُضْبُ إنْ مالُوا معَ الذِّكْرِ خَشْيَةً
وإنْ رَجّعــوهُ فالحَمــامُ الصــّوادِحُ
حَنانَيْكُمــا يــا صــاحِبَيَّ بمُغْــرَمٍ
جَــوانِحُهُ نحْــوَ الحَجيــجِ جَوانِــحُ
أقـامَ يُعـاني الشـّوْقَ عـنْ قَدَرٍ ومَنْ
أقــامَ علَــى عُـذْرٍ كمَـنْ هـوَ رائِحُ
تَــدانَى هَـوىً لمّـا تَباعَـدَ منـزِلاً
فَهـا هُـوَ دانٍ فـي الزِّيـارَةِ نـازِحُ
وهـا أنْـتَ يـا إنسـانَ عيْـنِ يَقينِه
برَوْضــَةِ مَـنْ حـازَ المَحاسـِنَ سـارِحُ
كــدَحْتَ الــى رَبّ الجَمــال مُلاقِيـاً
فَيــا أيُّهــا الإنسـانُ إنـك كـادِحُ
هَنيئاً لكُـم يـا زائِري تُرْبَةَ الهُدَى
بُلـوغَ المُنى والسّعْيُ في اللهِ ناجِحُ
حَلَلْتُـمْ بمَثْـوى خَيْـرِ مَنْ وَطِئَ الثّرى
وأكْــرَمِ مَــنْ ضــَمّتْ صـَفاً وصـَفائِحُ
مَعاهِــدُ فيهِــنّ المَلائِكَــةُ العُلـى
غَـــوادٍ بتَنْزيــلِ الكِتــابِ رَوائِحُ
أفـاءَ علَيْهـا اللـهُ أفْيـاءَ نُـورِه
فَفيهِــنّ مــنْ دارِ الســّلامِ ملامِــحُ
تبَوّأهَـا مِـنْ خِيـرَةِ الرّسـْلِ مَنْ سَمَتْ
بـهِ ليْلَـةَ المِعْـراجِ فيها المَطامِحُ
وبـالأفُقِ الأعْلـى مـنَ العَرْشِ قدْ سَمَتْ
ســَجاياهُ يـا لَلّـهِ تِلْـكَ السـّجائِحُ
رَسـولُ البَرايـا جاءَ بالصّدْقِ فامّحَتْ
بنــورِ هُــداهُ التّرَّهـاتُ الصّحاصـِحُ
مُبَلّغُهُـــمْ أهْـــدى رِســالاتِ رَبِّــهِ
أميـنٌ علـى الإسـلامِ فـي اللهِ ناصِحُ
مُغيــثٌ ودَعْـوَى المُـذْنِبينَ خَطيئَتـي
ونَفْســي نَفْسـي والشـّهودُ الجَـوارِحُ
لــهُ المُعْجِـزاتُ المُعْجِـزاتُ كأنّهـا
بُــروقٌ بآفــاقِ اليَقيــنِ لــوائِحُ
كإخْبـــارِهِ بالغائِبـــاتِ فعنْــدَهُ
لأبــوابِ أســْرارِ الغُيــوبِ مَفاتِـحُ
وفـي يـومِ بَدْرٍ إذْ رَمَى قَبْضَةَ الثّرى
فــولّتْ جُمـوعُ الشـِّرْكِ وهْـيَ جَوامِـحُ
وأُعْطـي عَسيبَ النّخْلِ في حوْمَةِ الوَغَى
فهُــزَّ حُســامٌ منْــهُ للــدّمِ سـافِحُ
دَعـا اللـهَ يَسْتَسـْقي فلبّـتْ سـَماؤهُ
بواكِفَـةِ القَطْـرِ السـّحابُ الدّوالِـحُ
وألقَــى بــأخْلافِ الشــِّياهِ يَمينَـهُ
فجـادَتْ بـهِ وهْـيَ الضـّروعُ الشّحائِحُ
وروّى ظِمــاءَ الجيْــشِ مـاءُ بَنـانِهِ
فلِلّـــهِ أمْـــواهٌ هُنــاكَ ســَوائِحُ
وفــي ليْلَــةِ المِيلادِ لاحَـتْ شـَواهِدٌ
تَـوالَتْ بِهـا للّـهِ فِينـا المَنـائِحُ
أضـاءَتْ قُصـورُ الشـّامِ منْهُنّ وانْجَلَتْ
مَعــالِمُ مــا ضـُمَّتْ عَلَيْـهِ الأباطِـحُ
وهُــدَّ لَهــا إيـوانُ كِسـْرى مَهابَـةً
وأُخْمِــدَ مــنْ نِيــرانِ فـارِسَ لافِـحُ
وغـاضَ بِهـا وادِي السـّماوةِ فانْثَنَتْ
تقَلِّـصُ ذَيـلَ الخَصـْبِ فيـهِ المَسـارِحُ
وأبْصـَرَ سـَيْفُ المُلْـكِ رُؤْيـا فأصْبَحَتْ
لتَــذْكارِها تَرْتـاعُ منْـهُ الجَـوارِحُ
وأعْلَمَــــهُ كَهّــــانُهُ أنّ أرْضـــَهُ
أُتيـحَ لَهـا مـنْ سـَيّدِ العُـرْبِ فاتِحُ
فمَــنْ كرَسـولِ اللـهِ للخَلْـقِ ملْجَـأ
إذا طــوّحَتْهُمْ للزّمــانِ الطــوائِحُ
عنـــايَتُهُ بالمُـــذْنِبينَ عظيمـــةٌ
إذا عَظُمَـتْ يـومَ الحِسـابِ الفضـائِحُ
وإنّـا اقْتَـدَيْنا فاهْتَـدَيْنا بصـَحْبِهِ
ومــا صـَحْبُهُ إلا النّجـومُ اللّـوائِحُ
أبــادُوا شــَياطينَ الضـّلالِ وزَيّنَـتْ
ســَماءَ رُسـومِ الحَـقِّ منْهُـمْ مَصـابِحُ
وأذْهَــبَ لَيْـلَ الشـّكّ صـُبْحُ يَقينِهـمْ
فأســْفَرَ مـنْ وَجْـهِ الحَقـائِقِ واضـِحُ
وقـامَتْ علَـى الـدّين الحَنيـفِ أدِلّةٌ
تَبَيّـــنَ مَرْجـــوحٌ بهِـــنّ وراجِــحُ
أُولاكَ الأُلـى بـالأنْفُسِ اشْتَروا الهُدى
فتَجْرُهُــمْ فــي جنّـةِ الخُلْـدِ رابِـحُ
رَعَــوْا لرَســولِ اللـهِ حَـقَّ وَصـاتِهِ
فـذاعَتْ بهِـمْ في المُسْلِمينَ النّصائِحُ
ومــازالَ فـي الإسـْلامِ منْهُـمْ أئِمّـةٌ
تُناضــِلُ عـنْ دِيـنِ الهُـدى وتُكافِـحُ
وتُنْجِــبُ مــنْ أبْنائِهـا كـلَّ ناصـِرٍ
يَفُـلُّ شـَباةَ الخَطْـبِ والخطْـبُ فـادِحُ
فمَـنْ مِثْـلُ موْلانـا الخَليفَـةِ يوسـُفٍ
إذا عـدّدَ الفَخْـرَ الملـوكُ الجَحاجِحُ
أيـادِيهِ سـحّتْ فـي الـوَرَى برَكاتُها
فأيّــامُهُمْ بيــضُ اللّيـالي صـَوالِحُ
إمـامَ الهُدى يا خيْرَ مَنْ بَذَلَ اللُّهى
وشــادَتْ عُلاهُ المَعْلُــواتِ الصـّرائِحُ
إذا اشـتَبَهَتْ آيُ الخلائِفِ فـي النّدى
فــآيُ نَــداكَ المُحْكَمـاتُ الفَواتِـحُ
وإنْ رُوِيَــتْ عنْهُــمْ عَـوالي علائِهِـمْ
فآثــارُ عَلْيـاكَ الحِسـانُ الصـّحائِحُ
وإنْ مِــدَحٌ فـي المَكْرُمـاتِ تَعارَضـَتْ
فـأنْتَ الـى الأدْنـى مـنَ اللهِ جانِحُ
أقَمْـــتَ لمِيلادِ الرّســولِ شــَعائِراً
بِهـا اللـهُ عنْ ذَنْبِ المُسيئينَ صافِحُ
تَبــاهَتْ بأمْــداحِ الرّســولِ مُحمّـدٍ
فطـابَتْ بـذِكْراها الرِّيـاحُ النّوافِحُ
إذا نُشــِرَتْ فيهــا صــَحائِفُ مَـدْحِهِ
وذاعَـتْ بنَشـْرِ الحَمْدِ منْها المَمادِحُ
تَلقّتْــكَ مــنْ أرْضِ الهُنـودِ لَطـائِمٌ
يَنِـمُّ بِهـا مِـنْ مِسـْكِ داريـنَ فـائِحُ
هـيَ اللّيلـةُ الغَـرّاءُ حسـبُكَ لَيلـةً
بِهــا نَجْـمُ ديـنِ اللـهِ أزْهَـرُ لائِحُ
إذا مـا أضـاءَتْ لـي مَطـالِعَ نورِها
فقَلْـبي لَهـا زَنْـدَ الفَصـاحةِ قـادِحُ
فَيــا لَيْلَــةَ الميلادِ دونَـكِ مِدْحَـةً
وأيْسـَرُ مـا تُهْـدَى إليْـكِ المَـدائِحُ
وإنْ أنْـتَ بالإقْبـالِ قـابَلْتَ وَفْـدَها
فتَســْمَحُ بالأمْــداحِ فيـكَ القَـرائِحُ
وأنْـتَ لهـا أحْيَيْـتَ يا مُحْيي الهُدى
فُروضــاً بهِــنّ اللـهُ صـَدْرَكَ شـارِحُ
يَمينـاً لقـد قـرّتْ بـدَوْلتك الرِّضـَى
عُيــونٌ بـرَوْضِ العَـدْلِ منْـكَ سـوارِحُ
فمـا النـاسُ طُـرّاً غيرُ صِنْفَيْنِ حامدٌ
علـى فَضـْلِ مـا تُـولي وآخَـرُ مـادِحُ
فـدُمْ ناصـِراً للـدّينِ مـا حَـنّ نازِحٌ
ومـا افتَـنّ فـي غُصـْنِ الأراكَةِ صادِحُ