هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـــبّ النّســـيمُ معَطَّــرَ الأراجِ
فشــَفَى لَواعِـجَ قَلْـبي المُهْتـاجِ
وافَـى يُحـدِّثُ عـن أحِبّـتيَ الأَلـى
أصــْبَحتُ أكْنــي عنْهُـمُ وأُحـاجي
فاشـْرَبْ علَـى ذِكْرِ الحَبيبِ وسَقِّني
صـَهْباءَ تُشـْرِقُ في الظّلامِ الدّاجِي
مِـنْ خَمـرَةِ السـِّرّ المُقدّسَةِ التي
كَلِفَـــتْ بِطاســَتِها يَــدُ الحلاّجِ
وأرَت لـهُ الأشـياءَ شـيئاً واحداً
فَغَــدا يُخــاطِبُ نَفْسـَهُ ويُنـاجِي
ورأى ابْـنُ أدْهَمَ لَمْحةً منْ نورِها
تَلْتــاحُ بيــنَ مَخــارِمٍ وفَجـاجِ
فَغَـدا ومِـنْ صـوفِ الصّفاءِ شِعارُهُ
واعْتاضــَهُ مِـنْ لِبْسـَةِ الـدِّيباجِ
رَفَعُـوا لَهـا قَبَساً بجانِبِ طُورِهِمْ
فعَشــَوْتُ نحْــوَ سـِراجِهِ الوهّـاجِ
وبَحَثْـتُ عَنْهـا خَمْـرَةً لمّـا تَـزَلْ
ســَبَبَ النّجـاةِ لِطـالِب أوْراجِـي
لمّــا عَلِمْـتُ مَكانَهـا وزَمانَهـا
أعْمَلْـتُ فـي لَيْـلِ السـُّرَى إدْلاجي
وأتَيْـتُ رَبَّ الـدّيْرِ فـي مِحْرابِـه
فبَثَثْــتُ إفْلاســي إليْـهِ وَحـاجِي
نــادَيْتُهُ مُترَحِّمـاً واللّيـلُ قـدْ
رَجَعَــتْ كتــائِبُهُ علَــى الأدْراجِ
مـا لـي سـِواكَ فَلا تُخَيّـبْ مَقْصَدي
مـا خـابَ فيـكَ رَجـاءُ عَبْدٍ راجِي
وافَيْــتُ مـنْ أرْضٍ بَعيـدٍ خَطْوُهـا
مِــنْ بَعْــدِ طـولِ تخَبُّـطٍ ولَجـاجِ
مهْمـا ضـَحَيْتُ فظِـلُّ حُبِّـكَ ملْجـإي
ومتَـى مَرِضـْتُ فَفـي يَـدَيْكَ عِلاجـي
ومَـدَدْتُ كـفَّ الفَقْـرِ أسـْألُهُ فَيا
عِــزَّ الغَنــيِّ وذِلّــةَ المُحْتـاجِ
فرأَى افتِقارِي في يديْهِ فَجادَ لي
مــنْ جُــودِهِ بالوابِـلِ الثّجّـاجِ
وأحَلّنــي مـنْ دَيْـرِهِ فـي هَضـْبَةٍ
تنْحَـطُّ عَنْهـا الشـُّهْبُ في الأبْراجِ
وجَلا عَلَـيّ الـرّاح فـي أكْواسـِها
فشــَرِبْتُها صــِرْفاً بغَيْـرِ مِـزاجِ
تَخْفَــى عــن الإدْراكِ إلاّ أنّهــا
يَهْــدي ســَناها راحَـةَ المُـزّاجِ
فتَــرى زُجاجَتَهـا بغَيْـرِ مُدامَـةٍ
وتَــرى مُــدامَتَها بغيْـرِ زُجـاجِ
والَـى علـيَّ بِهـا وقالَ هيَ التي
فِيهــا سـَمَحْتَ بخَيْرِهـا النّسـّاجِ
فاشـْرَبْ وبُحْ باسْمي جِهاراً لا تَخَفْ
فـي الـدّيْرِ مـنْ نَصـَبٍ ولا إحْراجِ
يـا صـاحِبَيَّ ومـا أرَى لي صاحِباً
غيْـري أُعـاطِيهِ الهَـوى وأنـاجِي
عُوجـا علَـى طَلَـلِ الوُجودِ وبلِّغا
عنّــي الســّلامَ فلاتَ حيـنَ مَعـاجِ
للّــهِ إخْــوانُ الصـّفاءِ فـإنّهُمْ
سـَلَكوا الطّريقَ الواضِحَ المِنْهاجِ
مـنْ كـلِّ ذي طِمْرَيـنِ أشـْعَثَ أغْبَرٍ
عبِثَــت بشــَمْلَتِهِ يَــدُ الإنْهـاجِ
وقَفـوا بـأبْوابِ اليَقينِ وفتّحوا
مـا كـانَ منْهـا قبْـلُ ذا إرْتاجِ
حتّـى إذا كـادَت سـِماتُ طَريقِهِـمْ
تَخْفَــى بكُــلِّ مُمَــوِّهٍ ومُــداجِي
نـادَتْ هَلُمّـوا جَدِّدوا عهْدَ الرِّضى
أيّــامَ مَولانــا أبــي الحَجّـاجِ
فاسـْتَقْبَلوا داعِي المَقام كأنّما
أتــتِ المَقـامَ رَكـائِبُ الحُجّـاجِ
أحْيَـى الإلاهُ بـهِ رُسـومَ طَريقِهـمْ
وحَمــاهُمُ مــنْ مُلْكِــهِ بســِياجِ
ملِــكٌ يَحُـثُّ الصـّالِحينَ ويَقْتَـدي
فـي الـدِّينِ مـنْ أنْوارِهِم بسِراجِ
ويُواصـِلُ اللّيْـلَ التّمـامَ مُسَهَّداً
للّــهِ بيْــنَ مُراقِــبٍ ومُنــاجِي
أبْـدَى رُسـومَ العِلْمِ بعْدَ عَفائِها
وأعــادَ وَجْـهَ الحَـقِّ ذا إبْهـاجِ
وغَـدا الزّمـانُ بسـَيْفِهِ وبِسـَيْبِه
يَـوْمَينِ يـوْمَ نَـدىً ويـومَ هِيـاجِ
وأحَـقُّ مَـنْ مَلَـكَ الخِلافَـةَ ناصـِرٌ
يَنْمِيــهِ صـاحِبُ صـاحِبِ المِعْـراجِ
كُـلُّ الفَضـائِلِ لـمْ تُحَـلَّ بحَمْـدِهِ
لَبّاتُهـــا فتَمامُهـــا بخِــداجِ
خُـذْها أميـرَ الُسـْلِمينَ قَوافِيـاً
ثــارَت عَجاجَتُهـا علـى العَجّـاجِ
أنـا جَـوهَريُّ اللّفـظِ لا عَجَبٌ إذا
جَمْعــي مُنَظِّمُهــا بهَـذا التّـاجِ
أبْقَيْـتُ بالـذِّكْرِ الجَميلِ مَدائِحاً
لـكَ في فَمِ الرّاوي وقَلْبِ الرّاجي
واخْلُـدْ ونَصـْرُ اللـه جـلّ جلالُـه
يأْتيــكَ أفْواجــاً علَـى أفْـواجِ