هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمّـا دَعـا دَاعِـي الهَـوَى لَبّيتُـهُ
وحَثَثْــتُ رَحْلــيَ مُسـْرِعاً وأتَيْتُـهُ
وحَجَجْــتُ كَعْبَتَـهُ فَمـا مِـنْ مَنْسـَكٍ
إلاّ أقَمْـــتُ شـــِعارَهُ وقَضـــَيْتُهُ
ولَـو انّنـي أنْصـَفْتُ حَجّ بِيَ الهَوى
عَيْنــايَ زَمْزَمُــهُ وقَلــبي بيتُـهُ
مَـنْ مُنْصـِفي مـنْ جِيرَةٍ لمْ يَرْحَموا
دَمْعــاً علــى عَرَصـاتِهِمْ أجْرَيْتُـهُ
راعُـوا فُؤادي بالصُّدودِ وما رَعَوْا
عَهْــداً لهُــمْ حــافَظْتُهُ ورَعَيْتُـهُ
طــاوَعْتُ قَلْـبي حيـنَ لـجَّ لَجـاجُهُ
فـي حُبِّهِـمْ ولَـوِ انْتَهـى لنَهَيْتُـهُ
مَـنْ ذا يُواسـي فـي أسـىً حالَفْتُهُ
أمْ مَـنْ يُعـاني مـنْ جَـوَى عانَيْتُه
مهْمــا زَجَــرْتُ صـَبابَتي حرّضـْتُها
وإذا كَفَفْـــتُ تَشــَوُّقي أغْرَيْتُــهُ
يـا مَـنْ سـُكوتي فـي هَـواهُ تَفَكُّرٌ
فِــي شــأنِهِ وإذا نَطَقْـتُ عَنَيْتُـهُ
يـا مَـنْ أُمَـوِّهُ بالصِّفاتِ وبالحُلَى
مــنْ أجلِــهِ وأَغـارُهُ إنْ سـَمّيْتُهُ
يـا رَوْضـَةً غَرَسـَتْ لِحـاظي وَرْدَهـا
وســَكبْتُ دَمْعــيَ دِيمَــةً وسـَقَيْتُهُ
فـإذا جَنَيْـتُ بنـاظِري مـنْ زَهْرِها
كَتَـبَ الهَـوى ذَنْبـاً علَـيّ جَنَيْتُـهُ
أدّى إلــيَّ الطّيْــفُ عنْـكِ رسـالةً
فقرَأْتُهــا ولَـوِ اسـتَطَعْتُ قَرَيْتُـهُ
مـا كـانَ ضـرّكِ لـوْ أبَحْـتِ مُقامَه
فبَثَثْتَـــهُ شــَكْوايَ أو نــاجَيْتُهُ
قـالَتْ فِـداكَ أبِـي فُؤادُكَ في يَدي
عــانٍ ولَــوْ أنّـي أشـاءُ فَـدَيْتُهُ
طِــبُّ المَســيحِ لـدَيّ منْـهُ مَسـْحَةٌ
أيُقِيـــمُ دَاءٌ كلّمـــا داوَيْتُــهُ
أهْدِي لمَنْ أبْغي الشِّفاءَ منَ الجَوى
فَيُفيــقُ مُضــْناهُ ويَحْيَــى مَيْتُـهُ
بيَــدي حَيــاةُ مُتَيَّمــي وحِمـامُهُ
فلَكــمْ تَلافَيْــتُ الــذي أفْنَيْتُـهُ
أسـَألْتَ يوْمـاً يُوسُفاً مَوْلَى الوَرى
شـِيَمَ النّـدى والبـأس واستَجْدَيْتهُ
مَلـكٌ إذا بَـذَلَ الحُبا قالَ الحَيا
أخْشـى الفَضـيحَةَ إنْ أنـا جارَيْتُهُ
أمَـرَ العُلـى ونَهَـي فقـالَتْ طاعَةً
مـا شـاءَ شـِئْتُ ومـا أباهُ أبَيْتُهُ
وسـَما انْتِمـاءً فـي ذُؤابَـةِ خَزْرَجٍ
فزَكَــتْ أرُومَتُــهُ وقُــدِّسَ بَيْتُــهُ
بَيْــتٌ عِمــادُ عُلاهُ ســَعْدُ عُبـادَةٍ
وطِنـابُهُ الأنْصارُ نِعْمَ البَيْتُ بَيْتُهُ
مـوْلايَ قابِـلْ بـالقَبولِ وبالرِّضـى
نَظْمــاً بــدُرِّ ثَنـاكَ قـدْ حَلّيْتُـهُ
رَقّــتْ مَعــانِيهِ لـدَيّ فلَـوْ جَـرَى
ســَحَراً نَسـيمُ الـرّوضِ لاسـْتَجْفَيْتُهُ
وعَلـى احتِكـامي في القَريضِ وإنّي
يَرْويــهِ عنّـي الـدّهْرُ إنْ رَوّيْتُـهُ
فلَقَـدْ هَمَمْـتُ بـأن أقـومَ بواجِبي
مــنْ حَـقِّ مَـدْحِكَ ثـمّ مـا وَفّيتُـهُ