هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عليكــم وإن طــالَ البعــادُ ســلامُ
وحـــالت ســـُهوبٌ بيننــا وأكــامُ
وألــفُ ثنــاء بعــد ألــفِ تحيــةٍ
وطِــرسٌ لــه المســك الـذكىّ خِتَـامُ
وحمــداً وشــكراً لا يــزالُ مؤيــداً
يــــدومُ ولا يفنـــى بـــذاكَ دَوَامُ
وصـــفوَ ودادٍ مــن لــدنا يَســركم
وتـــذكارَ أفـــراحِ حَــواهُ فطَــامُ
تضـــمَن أســـطاراً تلــوحُ كأنهــا
بـــدورُ دُجــى ليــلٍ بهــن تمــامُ
وطِــرسٌ يفـوقُ الشـمسُ نـوراً وبهجـةً
تضـــــمنه إلٌّ لنـــــا وذِمــــامُ
نخــص بــه الزاكيــنَ أهـلَ نفوسـةٍ
فمـــا شـــذَّ شـــيخٌ منهـــمُ وغلامُ
عليكــم جميعــاً حَمْــدُنا وســلامنا
لأتتـــم لـــدينا محســنونَ كِــرَامُ
وأنتـم خُلقتـم فـي الـورَى خير أمةٍ
مــن العُــرْبِ لا مصــرٌ هنـاك وشـَامُ
ســمعنا وجاءتنــا الأحـاديثُ أنكـم
نَصــَبتم إمامــاً وهــو ذاكَ إمــامُ
ألا فانصـرُوه واتقـوا الله واسمعُوا
لـــه وأطيعــوا فــالنعيمُ إمــامُ
وكونــوا جيمعــاً كلكـم لا تفرقـوا
فتبـــدُو ملامـــاتٌ لكـــم وخِصــامُ
فنصــرُ إمــام المســلمين فريضــةٌ
وعصـــيانُه هـــو المطيــعُ حَــرامُ
ولـو أننـا بـالقرب لـم نأل جهدنا
ولكـــن تنـــاءى منـــزل ومقــام
ولمــا ســمعنا أنكــم قـد نصـبتمُ
إمامــاً ســُرِرْنا والســرور لِــزامُ
هنيئاً لكــم يــا آل جربــةَ إنكـم
لـــدينِ إلـــه العــالمين قِــوَامُ
وإن لكــم فـي الحـرب بأسـاً وقـوةً
وشــــدُة بطـــشٍ فيكـــمُ وغـــرامُ
عنـــادُكمُ للظـــالمين ومَــنْ بــه
ضـــَغَائنُ حِقْـــد ذابـــلِ وَحُســـَامُ
وكونـوا مِـن اللـهِ العزيز يكنْ لكمْ
ولا تعـــدلوا فالســـيئاتُ عِظَـــامُ
بنى مصعب أنتم أولوا العلمِ والهدَى
وأجــدادُكم فــي الســالفين كـرامُ
وهـزّوا علـى الأعـداء سـيفاً وذابلا
ولا بمتكيكــــــــــــم رُذَّلٌ ولئِامُ
ولا تجبنــوا إن النعيــمَ أمــامُكم
ولــو لــم يعــشْ شــيخٌ لكـم وغلامُ
فــأنتمْ لمــن والـى حيـاةٌ وسـلوة
وأنتــمْ لمــن عــادى شـجاً وحِمَـامُ
وأنتـمْ علـى الحـق المـبين وضـدكم
علــى باطــلٍ قــد قــوّمتُه طغــامُ
فـإنّ إلـه العـرش عنـد أولى التقى
وعنـــد الـــذي لا يعــتريه ســَآمُ
وليــس عليكــمْ مِــن عُميْـرٍ وعـامِرٍ
إذا مـا عـدلتم فـي البريْـةِ نامُوا
وأعطُـوا اليتـامَى والمسـاكينَ حقَّهم
فــإن فقيــرَ اللــه ليــس يُضــَامُ
ولا تحزنـوا يومـاً علـى مـا يقوُتكم
ولا تفرحـــوا بــالآتِ فهــو حُطــامُ
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.