هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مشـــايخُنا مصــابكمُ عظيــمُ
وصــبركمُ لـدى الجُلَّـى جسـيمُ
لأنكــــمُ جبـــالٌ راســـياتٌ
إذا خَفَّـتْ لـدى الهيجـا حُلُومُ
ثقـــالٌ لا تحرككـــم ريــاحٌ
أجــلْ أنَّــي يحرككــم نسـيمُ
لكـــمْ عــزمٌ وأفئدِة شــدادٌ
يزيِّنهــا بِكُــم خُلُــقٌ كَرِيـمُ
فمـا قَـولي لكـم صـبراً ولكن
أقــولُ لكـم بـه أجـرٌ عظيـمُ
وأنتــمْ ســابقون بكـلِّ فضـل
يـدلُّ عليكـمُ الكـرمُ القـديمُ
وأنتــمْ ســادةُ الأملاكِ طــرّاً
وطفلكـــمُ كشـــيخكمُ حليــمُ
ســلامةُ كــلِّ شـىء إن سـلمتمْ
فكــلُّ العـالمين بكـم سـليمُ
وأنتـمْ فـي ذُرى العليا شُموس
حيـاة للـورَى عيشـوا ودومُوا
وعـش يـا حميدَ العلياء دهراً
فـتىً سـلطاننا أنـتَ الحكيـمُ
ففـي الأولـى لكـم شـرفٌ وعّـز
وفـي الأخـرى لكـم فـوزٌ مقيمُ
فلا تأسَوا على ما فاتَ وادعوا
إلهـــاً إنــه بكــمُ رحيــمُ
إذا لـم تـرجُ للفـاني رجوعا
ففيـمً الحـزنُ فيـه والهمـومُ
فلا ترجُـو مـن الـدنيا دَوَاما
فلا شـىءٌ علـى الـدنيا يـدومُ
عـزاؤُك يا ابن سلطان بن سيف
بمـن أوْدَى وأنْـتَ لنـا مقيـمُ
سيمضـى كـلُّ مـن يمشـِي عليها
ولا خلــق بهــا أبـداً مقيـمُ
فكــلُّ هالــكٌ لا بــدّ يومــا
ويبقـى وجهُـه الـربُّ العظيـمُ
وكـنْ كأخيـك سيفٍ ذى المعالي
هزبـــرٌ لا تروِّعــه الكلــومُ
ولا الســرَّاء تبطــرُه فيطغَـى
ولا أي الهمــوم بــه تحــومُ
وليــس يهـوله دفْـنُ الأفاضـى
ولا الأدنـى وإن أوْدى الحليـمُ
هـو القَرمُ الشديدُ البطشُ جدّاً
إذا تَعْنُــو لسـطوته القـرومُ
فــإن العـالمينَ لكـم عيـالٌ
فريقـا بالميـالِ فيسـتقيمُوا
وجـودُوا للعيـالِ بمـا لديكم
فجـودُ كـمُ بـه تَحيَـي الرسومُ
فمـا الـدنيا تعـدُّ بدارِ خلدٍ
لعمــري إن مربعهــا وخيــمُ
محـالٌ أن يطيـبَ العيـش فيها
وعادتُهــا تنــامُ ولا تنيــمُ
هـي الـدنيا فباطنهـا قبيـحٌ
وظاهرُهــا لرائيهــا وَســِيمُ
هـي الملـحُ الأجـاجُ يصير سمّاً
لشـاربِ مائِهـا والنـاسُ هِيـمُ
فـإنْ كنـتَ المطوفَ فخذ حِذَاراً
وخـذ منهـا كمـا أخذ الفَطِيمُ
عــزاءً واحتسـاباً واصـطباراً
فــإن الصـبر بـالجُلَّى يَقـومُ
وخُــصَّ إمامَنــا منــا سـلاماً
إمـامَ المسـلمينَ هُـوَ العَلِيمُ
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.