هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كتــابكمُ وافَــى إلينــا فســرّنَا
سـروراً عظيمـاً يبرئُ القلبَ من سقمِ
ذكرتـمْ لنَـا أنـا تركنـا ديارَنـا
وأصـحابَنا أهـلَ القرابـةِ والرحـمِ
فلا تحســِبُوا أنـا سـلونا ربوعَنـا
ولا دارَ أهـلِ الـودّ والخـال والعمِّ
ولا جيــرةَ بــالهوب خنـا وِدادهـمُ
لفرقتنــا عنهــم زمانـاً بلا جُـرْمِ
خرجْنـا مـن الْهُـوبِ التي هي دارُنا
طلابـاً لـرزق اللـه من غير ما إِثْمِ
علــى أننـا الأولادُ والهـوب أمّنـا
ولا يســتوى نســلُ الرجــالِ بلا أمِّ
ولكـن خرجْنـا نطلـبُ الـرزقَ أينما
يكــونُ ومــن بـرٍّ بسـيطٍ ومـن يَـمِّ
وأنّــا بخيــر فــي سـرورٍ ونعمـةٍ
وأنهارنـا تجـرى وأرزاقُنـا تَنْمِـى
لأنَّـا جعلنـا الهـوبَ رأسـاً لمالِنا
كـذلك رأس المـال يَحمـى عن الغُرْمِ
سنضـرب فـي الآفـاقِ شـرقاً ومغربـاً
ونقطــعُ أجبــالا وبيــداً بلا رَغْـمِ
طلابُ رضــى البـارِى لكسـب عيالِنـا
ولا بـدَّ للإنسـانِ مـن مَطْلـبِ القَسـْمِ
علينـا التمـاسُ الرزقٍ من كل وجهةٍ
ونَرْضـَى بمـا يقضِى به اللهُ مِنْ حُكْمِ
ولا تحســبن الــرزقَ فاتَـك وادعـاً
بلا حركــاتٍ منــك بالجـد والحَـزْمِ
نَزَلْنـا بكُرشـا بلـدة العزّ والغنى
وأصـحابُها أهـلُ الشـجاعةِ والحَـزْمِ
أولئك قــومٌ قـد أطـاءوا إمـامَهم
وهُـمْ سادةٌ حادُوا عن الجَوْرِ والغَشْمِ
وهُـــمْ أهـــلُ ودٍّ للأَئمــةِ كلهــم
وأجدادُهم من قبل في الحرب والسِّلْمِ
دَعِ الهـوب والرسـتاق والجـو والع
لـو سـواءٌ بتقديرِ العزيزِ على عِلْمِ
وكــلُّ بحمــدٍ اللـهٍ جـامعُ شـملِهم
إمـام البرايـا سيدُ العرب والعجمِ
هـو العـدلُ سـيف بحلُ سلطان سيفنا
فـتى مالـك نجـلُ الجحاجحـة الشـُّمِّ
عليــهِ صــلاةُ اللــه مـا لاحَ بـاقٌ
وحنّـتَ رعـودٌ في انهطال من الوسْمِى
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.