هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
منّـي السلام على الولىّ الوالي
ذى الجـود والأجمـال والأفضـالِ
وإلـى الإمـامِ وليِّنـاً وصـفِّينا
الزاكـي الأبـىّ السيد المِفْضَالِ
بحـر الفصـاحةِ سـالم بن محمد
ذاكَ المكــرمُ بـالتُّقَى مُتَعَـالِ
هو سيدي الصّافِي الأبى المرتضى
زاكِي الأَرومةِ ذُو النجار العلِى
ســهل الخليقـةِ زاهـدٌ متـورعٌ
عـدل القضـا في أسفلٍ أو عالِي
السـابقُ الفُصـَحا بجـودةِ لفظِه
لـو أطبـوا في الجرى والإينال
هُـو عـدني ومَـودتي مـع شـدَتي
أصـــفى أودّائي دواء ســُعَالِى
فـإذا طلبـتُ من الزمانِ مآرباً
خلْــى مـآرب نفسـه وسـَعَى لِـي
لا زلـتُ أذكـرُ بالغـدوِّ ليالياً
فزنـــا ببهجتهــا وبالآصــالِ
ولطالَمـا كنـا جميعـاً في حِمىً
متنعميـــن بلـــذةِ الإيصــالِ
فـاليوم صـيَّر شـملنا متبـدداً
متفرِّقـــاً متقطـــعَ الأوْصــَالِ
أمسـى بنـارِ فـراقِ من أصفيته
محـض الهـوى دُونَ البريـةِ صَالِ
أَأُلامُ فـي ودّيـه وهـو مُسـالِمي
مُتفــرد دُونَ الــوَرَى بخصــَالِ
بـي حـرّ شـوق في الحشا مُتَوَقِّد
أَلاّ ينْطَفِــي إلاّ ببَــرْدِ وِصــَالِ
وفـراقُ مـن أهـوى وقطـعُ علائقٍ
فبــذَاك يعلـقُ حبلُـه بحبـالِي
أقـوى إذا ذُكـر اسمُه في مجلس
فكأنَّمَـا طفـلُ الشـبابٍ حَبا لِي
وأنـا ابنُ سبعينَ وخمس قد خَلَتْ
فـإذا بـدَا لـي صرتُ في إقبالِ
ونسـيتُ كلَّ أخى ودادٍ في الورَى
وسـلوتُ عَـنْ أهلـي وعَنْ أشْبَالِي
فـإذا تـذكرنَا وطـالَ حـديثُنا
لــم تَـدْرِ بالإدبـارِ والإقبـالِ
أكـرِمْ بـه أحسـن بـه من عالمٍ
لــم ألقَــه إلا وأصـلحَ بـالِي
لـو أبتلـى بفـراقِ ألْفَىْ صاحبٍ
ولقيــتُ مــرآه فلسـتُ أبـالِي
أخلفـت أثـوابَ البقـاء ببعده
كـانَ اقـترابُ جنـابهِ أبقى لِي
واحســرتي ضـيعتُ عمـرى بعـده
فتيـاً حسـامي وانـزوت آمـالي
يا أيُّها الخلُّ الذي هو لم يزل
ودّى لــه أبـداً أصـخْ لِمقَـالِي
كـنْ مثـل خلـك لا يضعضـع قلبَه
تكـرارُ قيلـي فـي الأنامِ وقالِ
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.