هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبلعـربُ الملـكُ الهُمـام العادلُ
أنـت الفتَـى وبكَ استقامَ العادلُ
لا خـابَ من يرجُو نَوَالك في الندى
مِـنْ ذى الـوَرَى لكن يَخيبُ العاذلُ
أنـت الخصـمُّ الزاخرُ العذبُ الذي
مــن جـوده خَجِـلُ الأنـىُّ السـائلُ
فكأنَمـا عاهـدتَ نفسـَكَ أو حَلَفْـتَ
أليّـــةً أن لا يخيـــبَ الســائلُ
وإذا الكِــرَامُ تفـاخرتْ بمكـارمٍ
وتفاضــلتْ يومـاً فـأنتَ الفاضـلُ
وإذا الكمـاةُ تقاعَسـَتْ فـي مَأْزِقٍ
أو أحْجَمـت يومـاً فـأنث الواصـِلُ
يــا طالبـاً منـه نـدىً لا تبـدهِ
فالســؤلُ منــه بلا سـؤالٍ حاصـلُ
أأخـافُ مـن ريـبِ الزمـانِ وصرفهِ
وبحبــلِ وُدٍّ منــك حَبْلِــي وَاصـِلُ
كـم طـوقتْ نُعْمَـاك أعنـاقَ الوَرَى
وسـرتْ إليهـم مِـن لـدُنك وَسـَائِلُ
فكأنمــا آليــتَ أنَّــكَ لا تــردْ
دَ السـائلين فلـمْ يَخِـبْ لك سائِلُ
وإذا أمــرؤٌ أقْـوتْ محلّتُـه ولـم
يسـألْ نـداكَ فـأنتَ عنـه مُسـائِلُ
مــا أَمَّ يحـرَك آمـلٌ يرجـو نـدىً
إلا وفــاء بمــا يُرَجِّــى الآمِــلُ
مـا شـامَ بـرقَ سـحابِ كفـك شائمٌ
إلا وأغرقــــه هَتُـــونٌ وَابِـــلُ
وعنــتْ إليـكَ قُيُولهـا ومُلوكهـا
طَوْعـــاً وكــلٌّ واقــفٌ مُتضــَائلُ
يَـرِدُون بحـراً مـن نوالِـك زاخراً
عــذباً فراتـاً لـم يحطـه سـائِلُ
لا تفقــدنّ فــتىً بنـزوى فاضـلاً
ذَا قاعــدٌ يرجــو وهــذا مَاثِـلُ
عِشْ في الممالك في النعيم مخلداً
عمـراً فمـا لـكَ في الأنامِ مُماثلُ
زانـتْ بـك الـدنيا فأنتَ سرُورها
ونعيمُهـا وبـكَ اسـتقامَ المـائلُ
لــولاكَ مــا طـابتْ حيـاةٌ لامـرئٍ
حقّـاً ومـا التـذّ المآكـلَ عاقـلُ
ما الدهرُ ما الدنيا وما لذاتُها
فالـدهرُ أنـتَ ونـورُ وجهـك شَامِلُ
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.