هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـتِ يـا مُقلـتي أسـقمْتِ حالِي
بطمــوحٍ إلــى ذوات الحِجَــالِ
ناعمـــاتٍ منَعَّمـــاتٍ حســـانٍ
وُضــَّحِ اللــونِ رُجَّــح الأكفـالِ
وإلــى كــلِّ ذاتِ حســنٍ بهيـجٍ
رائقٍ فــائقٍ غريــبِ المِثــالِ
وإلـــى كــل مشــمِخرٍّ رفيــعٍ
مِــنْ بنــاء مُشــَيّدٍ مُتعــالِي
وإلـى بهجـةِ البسـاتينِ مَنْ نَخْ
لٍ وأشـــجارها وبَـــرْدِ الظلالِ
قـالت العيـنُ ليـسَ ذلـك مِنِّـي
إنمـا القلـبُ جَـدّ فـي إرْسالِي
قلـتُ يـا قلـبُ أنتَ سلطتَ عيني
تَرْتِعـي فـي ريـاضِ ذاتِ الحِجَالِ
قـالَ قلْـبي الآذانُ قد أعلمْتنِي
بســماعٍ منهــا إلــى إيصـالِ
قلـتُ للأذْن كيـف تستمعينَ الجر
سَ مــن صــورةٍ بســوقٍ خِــدَالِ
ثـم يهـدينهَ إلـى القلـبِ حتى
صــارَ فــي غصـةٍ وفـي أَشـْغَالِ
قـالت القلـبُ مالـكُ كـلِّ عضـوٍ
فهــو ســلطانُنا بغيـر جِـدَالِ
فــإذا مـا أرادَ تـدبيرَ أمـرٍ
كـلُّ عضـوٍ يطيعُـه فـي الفِعَـالِ
فالتفتْنَـا للقلـبِ حيناً وقلنا
أنـتَ أنـتَ المـدارُ في كلِّ حالِ
قـال إنـي سـُتِرْتُ عـن كـلِّ شىءٍ
لَســتُ أدْرِي فِعلا مــن الأفْعَـالِ
قـــطُّ ألا تســـمعُ أذنٌ وعيــنٌ
يخــبرانِي عَــنْ نسـوةٍ ورجـالِ
كــلُّ عضــوٍ يـأتي إلـىَّ بـأمرٍ
فتحيــرتُ فــي عظيـمِ اشـْتغالِ
وقـعَ اللـومُ والتنـازعُ مِـنْ ه
ذا وهـذا واشـتدَّ أَمْـرُ الجِدالِ
قيـلَ لا بـدَّ قـطُّ مِـن حـاكمٍ يحْ
كــم بيــن الخصـوم بـالأفوالِ
قيـل فالجسـمُ حـاكمٌ وهْـو عدلٌ
فهـو العـدلُ صادقاً في المَقَالِ
قـالَ جسـْمي إنْ كانَ يقبلُ قَولِي
قُلْـتُ بـالحقِّ بينكُـم لاَ أُبـالِي
قـالَ كـلٌّ منكـم تعـاونتم طُرَّا
علَـــى كـــلِّ باطـــلٍ وضــَلالٍ
فغـدوتُ السـقيم مـن زينكم طو
لَ زمـــاني مُغَللا فــي خَبَــالِ
فـاتقوا اللـه يا أحبَّايَ أنتُمْ
إن صـلحْتُم يومـاً فيصـلحُ حالِي
فاستقيمُوا في دهْركُم لا تميلوا
إنْ عَـدَلْتم فـإنني فـي اعتدالِ
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.