هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــد طــالَ يـا ليلـى علـىَّ نـواكِ
حــتى غــدا قلــبي قتيــلَ هـواكِ
والجســمُ منــى ذائبٌ فـي حـر نـا
ر الشــوقِ هــل لـي مأمـلٌ بلقـاكِ
هلاّ علمـــتِ بـــأنني بــكِ هــائمٌ
ودواءُ داءِ العاشــــقين هَــــوَاكِ
لا تبخلــي بالوصــْلِ إنــي عاشــِقٌ
مَــا لِـي طـبيبٌ فـي الأنـامِ سـِوَاكِ
وَصـــِلِى فـــإن لا أطيــقُ تصــبُّراً
لا تهجُــرِى مَـن فـي الهـوَى يَهْـواكِ
ومـن الـذي ينهـاكَ عـن وصلِ الهوَى
أأخــوك عــن وَصـْلِ الحـبيب نَهَـاكِ
مــاذا يضــيرُك إنْ وَصــلْتِ معـذّباً
دنِفــاً كئيــبَ القلــبِ لا يَنســاكِ
فــاللّهُ يَرْعَــى مَــنْ يواصـِلُ حبَّـه
ورَعَـى الـذي يَرْعَـى الهـوَى وَرَعَـاكِ
فعســاكِ يــا نشـوانَة الألحـاظِ أن
تَصــِلى عَميــداً فــي هـواكِ عَسـَاكِ
فاقْضـى بمـا شـئتِ علـى مـرّ الفَضَا
فأنَــا جُعِلــتُ وَمَــن بَـراكِ فـداكِ
لـولاكِ مـا أبلـى الهـوَى جسمى وَلا
أَمْســيتُ صــبَّا فــي الهـوَى لـولاكِ
أفْنَــي الأســَى صـبْرى وقـلَّ تجلـدى
وازدَادَ شــَوقي ثــم طــالَ عَنــاكِ
لا غــروَ إنْ بــاعَ المــتيمُ نفسـهُ
إن كــان يــا ليلاىَ يلْثــم فــاك
قـد بعـتُ نفسـي فيـكِ بيعـاً قاطعاً
عجبــاً لمَــنْ قــد بَاعَهـا وشـَرَاكِ
أنـتِ الـذي عـذبتِ قلـبي في الورى
حــتى الممــات ولا يــزالُ جــواكِ
أفلـــمْ تَرقِّــى للمتســم والــذي
مســتوثق فــي ذا الرجــا بِرَجَـاكِ
لــو تَرْحميــن لكـانَ خيـراً للـذي
يُمْســـِى ويصــبح تحــت ظــل رِدَاكِ
مِنكَ الهوَى والصدُّ والهجرانُ والتعذ
يـــبُ كـــلُّ قـــد جَــرى بِرِضــَاكِ
جِســمي نَحيـلٌ لا يـزالُ مـن الهـوى
حــتى غَــدا مــن ســُقْمِه كَحشــَاكِ
إنْ كـانَ عـارٌ فـي الوصـال فلا أرَى
عــاراً علــىَّ بــأن أقبــل فَــاكِ
ذيَّــاكَ بَــرْق لاح لِــي مــن عـارضٍ
أمْ ذاكَ يــا ليلــى ضــيا ســَنَاكِ
أَنَـا والأنـامُ جميعهُـم يـا مُنْيَـتي
فالكـــلُّ مِنّـــا يقتــدي بضــياكِ
نفســي وقلــبي والعـذولُ جميعُهـم
واللائمـــونَ وَمَــن يَــرَاك وَقَــاكِ
ســَقْياً لأيــامِ الشـبابِ مضـت ولـمْ
تَرْجـــعْ علــى معهودِهــا وســَقَاكِ
لا خيـرَ فـي مـدٍح إذا هـو لـم يكنْ
فـي نجـلِ سـيفٍ ذِى النجـار الزاكِى
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.