هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أميـمُ انظري عذاب المشوقِ
وهــواهُ فــي قــدِّكِ المَعْشـُوقِ
صـيغَ مـن فضـَّةِ اللجينِ ومن تب
رِ وشـــذرٍ وعَســـْجَدٍ وعَقيـــقِ
كـادَ أنْ يطفـئَ الغزالـةَ والب
درَجميعـاً مـن نـوره بالشـروقِ
زودينــي منــه بطرفــةِ عيـنٍ
إن قلــبي فــي سـكرة وخُفُـوقِ
أيّ شـىءٍ ألـذُّ مـن نظـرِ العـا
شــقِ فـي وجـهِ حِبّـهِ المعشـُوقِ
أَنَــا ولْهـانُ مـن وِدادِ أميـمٍ
طـولَ دهـرى نشـوانُ غيـرُ مُفِيقِ
عــذّبتْني بهجرِهــا واســتحلّتُ
قتـــلَ صـــبٍّ مكبَّــلِ مَوْثُــوقِ
ورمــتْ باللحــاظِ ثــم تصـدتْ
وتثنـــتْ لنــا بقــدٍّ رَشــِيقِ
مــدنَفٌ عاشــقٌ رَمَتْــه أميــمٌ
فـــي عــذابٍ وذلــةٍ وَمَضــيقِ
حـازتْ الحسـنَ مثلَ ما أنا حزتُ
الحــبَّ مِـن كـل مغـرمٍ ومَشـُوقِ
إنّ جسـمي بيـن المرابـعِ ثـاوٍ
وفـؤادي فـي إثْـر ذاكَ الفريقِ
كيــفَ يلتــذُّ بالرقـادِ عليـلٌ
ســَاوَرَتْه همـومُ أهـلِ العَقيـقِ
أســكرتني همـومُهم إذْ تولّـوْا
فكــأنّي شــربْتُ كــأسَ رحيــقِ
لَـم هـذا الغـرامُ فيمَنْ جفاني
ودَعـاني وَوَجْـدى وخلَّـى طريقـي
لسـْتُ أصـْغِى لمِـن نـأَى وتـوَلّى
ودعَــا بالتَّشــتيتِ والتفْريـقِ
خيـرُ مـدحٍ في خير كلِّ البَرايَا
أحمــد قــائِدٍ لنهـجِ الطريـقِ
خصـَّه اللـهُ بالضياءِ وبالرحمةِ
ثـــمَّ القـــرآن والتَّصـــديقِ
وحَمَــاه الإلـهُ عـن كـلِّ مختـا
لِ فخــور بــالأمْنِ والتوفيــقِ
فهـــو ســُولى وســيدِي ومَلاَذِى
وشـَفيعي مـن حـرِّ نـارِ الحريقِ
هـزمَ الكفـرَ بـالنبوةِ والنـص
رِ وبــالعزِّ دلَّ أهــلُ الفُسـُوقِ
واسـتنارتْ مِـنْ نُـورهِ كـلُّ طُرْقٍ
مثلهـا كالشـُّموسِ أو كـالبُرُوقِ
هُـوَ كَهـفُ الأربـاب يـوم عقـابٍ
يـومَ يـأتونَ مِـنْ فكـان عميـقِ
فيــه يغفــرُ الإلــه ذنــوبي
وؤحيمي في الوسْعِ أو في الضيق
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.