هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا صـاحِ نصـحاً للنصيحةِ فاقبلا
لا تبـغ عـن طـرقِ الهدايةِ مَعْدَلا
واتبـع شـريعةَ أحمدٍ أزكى المَلا
إن كنـت تبغـى أن تُبَـوأ منـزلا
فــي جنــةٍ وتعــلّ مـن فوَّارهـا
وتكــونَ مســروراً بـأنس أكـارمٍ
وصــفاءَ مشــروبٍ وطيــب مطـاعمٍ
ولِقــاءِ أحبــابٍ وحُســْنِ خـواتِمِ
وتريــحَ نفســَك فـي نعيـمٍ دائمٍ
لا ينطفــى أبــدً سـَنا أنوارِهـا
وتكــون فـي جنـاتِ عـدن مسـتكنّْ
طـولَ المـدَى لا خائفـاً أو مُفتتنْ
فاسمع لمَا قد قلتُ إنْ كنتَ الفَطِنْ
فاغسـلْ يـديكَ بمـاءِ تقـوى اللَّه
مـن دنياكِ تخلصْ من قَذَى أقذارِها
لا ترغبــنْ بهــا وخــالفْ شـهوة
واسـأَل مـن الرحمـن عنهـا عِصْمَة
هلاَّ رأيــتَ المنــحَ منهـا محنَـة
وأَذلَّ نفســاً إن تعــالتْ رفعــة
لا تعْلُهــا عـن مُنتهـى مقـدارِها
لا تمــدُدَنْها فــي خَبـائثِ مَتْجِـرِ
تُرْدِيــكَ فـي ظلمـاتِ ليـلٍ مُـدْبِر
خـالِفْ هَواهـا عـن مـواردِ مُنْكَـرِ
وإذا أردت قطيــفَ يــانعٍ مثمـرٍ
ممـا زهـا سـارعْ إلـى إنكارِهـا
واكففْ يديها في السرائر والعَلَنْ
فجميـعُ مـا تهـواه يهـوَى للفِتَنِ
واحــذرْ مصـائِدَها فإنـك تمتحـنْ
واحـذر مِـنَ الدنيا وزهرتها بأَنْ
تَلـوى عِنانَـك فـي هَـوى أبكارها
خـالفْ أُهْيـلَ الغـيِّ فـي أهوائِهمْ
لا تغـتررْ بالفعـلِ مـن كـبرائِهمْ
واتبـع أهيـلَ الحـق فـي دَعْوَاهم
لا تَعْـصَ أهـل الـدين فـي آرائهم
وأطــع إلهـك راضـياً أو كارهـا
إن شـئتَ أن تحظـى بغايات المُنَى
وتكـونَ فـي يـوم القيامـةِ آمنَا
خـالفْ هـوَى نفـسٍ لتضـحى مؤمنَـا
فـالخير كـلُّ الخيـرِ كـفّ نفوسنا
عـن زيفهـا والشـرُّ فـي إنكارها
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.