هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـك منـزلٌ فـي القلب لا يتغيرُ
وصـــفاءُ وُدٍّ قـــط لا يتكــدرُ
ومــودةٌ منــا تقـادمَ عهـدُها
وودادُ صــدق باللقــاءِ يفسـرُ
مـا جئتُ أطلـبُ منك يوماً حاجة
أبــداً وظنِّــي أنهــا تتعسـّرُ
إن كنـتُ قد قارفْتُ ذنباً غافلا
فـي كسـْبه أنـا تـائبٌ مستغفرُ
أو كنـتَ أنتَ سمعتَ مِنى غيرَ مَا
تَهْـواه مـن طَبْعـى أنَـا مُتَعذِّرُ
حاشـاكَ أن تجفـو محبّـاً مخلصاً
لـــك وُدّه أبــداً ولا يتغيــرُ
عَهـدِى بقلبـك لِـي ودادٌ بـاطنٌ
لكــن بحســن خلائقٍ لـك يظهـرُ
وإذا أتيتُـك قبـلَ ذا في حاجةٍ
لا يعتريـــك تلكـــؤٌ وتعســرُ
واليــومَ لا أدرى لأيــةِ علــةٍ
مودودُنـا عـن حـاجتى تَسـْتنفرُ
أنـا مُذْ عرفتُك ما تكدَّر خاطرى
أبـدا وقـد مـرت سـنونَ وأعصرُ
أنا لستُ أنسى ما حييتُ وِدادَكم
لـو مـر ألفٌ في السنينَ وأكثرُ
أنــا حـافظٌ ودى لأهـل مـودَّتِى
مـترفقٌ لـو بـدلُوا أو غيـرُوا
أنـا لا أجـازِى بالجفاءِ أحبتى
لـو أنهـم بعد الصفاءِ تنمّرُوا
وإذا أتـى مسـتغفراً مـن ذنبه
خِــلٌّ غفــرتُ لــه ولا أتكبّــرُ
يرث الممالك والمفاخر والعلا
سـيفُ بـن سـلطان الإمامُ الأطهرُ
يَعفُـو عن الذنبِ العظيم تكرماً
وتجـاوزاً وهـو الحليـم الأقدرُ
دمْ إمــامَ المســلمين موفَّقـاً
فــي كـلِّ أمـر صـالحٍ لا يعسـرُ
مـا غـردتْ ورْقـاءُ أو هبت صَباً
بيـن الغصـون وما هَمَى مُسْحَنْفِرُ
محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.